سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
انصرفت الخادمه، تنفذ لها اوامرها، فابتسمت “كريمه” وهي تفحصها بنظراتها
– ما دام بقيتي متقمسه الدور في القصر، يبقى فعلي جوازك يا فريده
سعلت بقوة، بعدما وقفت بضعة قطرات من عصيرها في حلقها، رمقتها “السيدة كريمه” بترقب حتي مسحت قطرات العصير من حول شفتيها
– جواز إيه اللي أفعله يا عمتو، أنا و عامر متفقين علي مدة جوازنا وهننفصل..، ما انتِ عارفه
اماءت لها “كريمه” برأسها، فهي تعرف بهذا القرار بل ورحبت به.. لأنها لم تراها إلا زيجة فاشله.. ،مصيرها سيكون الانفصال
– عارفه يا فريدة، لكن محسن مش عارف ده..، ده بقى بيسألني بقيتي حامل ولا لاء
عاد سعالها بقوة تلك المرة، لا تستوعب ما تخبرها به عمتها، فانفرجت شفتيها في ضحكة قوية وقد المتها معدتها
– يبقى محسن بيه هينتظر علي الفاضي
– وليه ينتظر علي الفاضي يا فريدة، ما ممكن يتحقق عادي
باغتتها عمتها بعبارتها، فاتسعت حدقتيها لا تُصدق ما تتحدث به عمتها معها بل وبتلك الجدية
– أنا شايفه إن محسن اختار ليكي حياة تليق بيكي، وعامر السيوفي من كلامك عليه مش راجل صعب، يمكن جاد وصارم لكن مش صعب..، والنقطه ديه ممكن تتغير لما يكون في علاقة بينكم
فهمت ما ترمي إليه عمتها، فضيقت عيناها.. ،فما الذي جعل قرار عمتها يتغير وتصبح داعمه لاستمرار زيجتها من عامر
– في الفترة البسيطه ديه عرفتي تشوفي طباع عامر يا عمتي
وبتعقل كانت تخبرها “كريمه”
– حكمت عليه من كلامك عنه يا فريده
– بس هو مبيحبنيش
التمعت عينين “كريمه”، فعلي ما يبدو أن الأمر بدء يتسرب لداخل عقل صغيرتها، و فريدة بدأت تقتنع
– وهتحبوا بعض إزاي وانتم متفقين علي الطلاق
وبضياع أصبح يُلازمها، هتفت
– أنا لسا بحب احمد يا عمتو
كانت تشعر “كريمه” بضياعها بل تراه أيضا في عينيها ولكنها كانت تُريد لها السعاده، التي أصبحت تراها لها في هذا البيت
– انتِ واحمد علاقتكم بقت مستحيله يا فريدة، ولو كان في أمل زمان..، دلوقتي الأمل ضاع بجوازك من عامر، خليكي ذكيه ومتخرجيش خسرانه من كل معاركك
وكأنها بدأت للتو تستوعب حديث عمتها، صمتت عن الحديث واخذت تحدق بمساحة القصر الواسعه
– مين البنت ديه يا فريدة
انتبهت علي نظرات عمتها المصوبة نحو “صفا” التي اخذت تسير في الحديقه تتحدث في هاتفها وكأنها في منزلها
نهضت علي الفور من جلستها، تخبر عمتها بهويتها