سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
– أنت بتقول إيه يا عامر ، أنساك ..، لو قولت متسافرش هنسي حلمي وهقعد يا عامر ولا في يوم تفكر إني ممكن أنساك
جذبه “عامر” إليه وقد دمعت عيناه هو الأخر، يضمه بين ذراعيه بقوة
– صدقني يا عامر ، ده كان حلم حياتي اني انضم لمؤسسه زي ديه ، انت عارف إنها اكبر مؤسسه للمهندسين المعمارين في أمريكا
– عارف يا أحمد ، عارف وفخور بيك
تمتم بها بقلة حيله ، فقد بدء قلبه يرأف علي حال شقيقه .، ولن يحرمه من حلمه وقراره
– وصدقني مش هطول هناك ، هعمل أسمي واثبت وجودي وأرجعلك
– كام سنه يا احمد
هتف بها “عامر” بعدما أبتعد عنه ، يُطالعه بمشاكسه ..،ينتظر أن يسمع رقماً حتي يُعاقبها بعدها إذا لم يعود إليه
صدحت ضحكات “احمد” بعد تلك اللحظات المؤثرة
– بتحط العقده في المنشار
عاد يجذبه “عامر” إليه ، بعدما ضحك هو الأخر
– متخافش يا عامر ، الغربه مش هتاخدني وانساك ..هحقق حلمي واجي احط ايدي في ايدك من تاني
– طب الكتابه وشهرتك هنا هتسيبها
أراد أن يضع له حلمه الأخر الذي سعي في تحقيقه ..، منذ خمس سنوات ..، وبالفعل كما قال له ..، إنه يضع له العقده بالمنشار
فضحك احمد ساخراً وهو ينظر لشقيقه ، وقد وقف يرمقه بترقب منتظراً جوابه ، ولكن جوابه صدمه
– أنا أعتزلت يا عامر ، ومن مده بفكر في الحكاية ديه
ثم اردف متذكراً خاله
– الكاتب المشهور مراد زين .. هو خالك الله يرحمه ، يعني أحمد السيوفي لا وجود له
طالعه “عامر” متجهماً بعدما خسر ورقته الأخيره
– أنا كنت معترض علي العالم ده ، عالم خلاك ديما منفصل عن الواقع ومقدرتش حتي تنسي الماضي معاه وتكون شخص جديد..
واردف مُتهكماً بعدما طالعه “احمد” بابتسامه واسعه
– لا انت بقيت عارف تكون “أحمد السيوفي” ولا بقيت عارف تكون “مراد زين” … ، بقيت عامل زي بياع الورد , بيبيع للناس الورد عشان يفرحهم مع انه اكتر واحد بيتأذي من شوكه
وتابع حديثه : طيب اتجوز فريده وخدها معاك ، فريده مهندسه شاطرة وذكيه وفي نفس مجالك ، واه أكون اطمنت عليك
وها هي عقده جديده يضعها شقيقه أمامه ، ويعلم إنه لن يفعلها ..، فقد حرم النساء عليه وانتهي الامر
– فريده بنت هايله يا عامر ، لكن أنا منفعهاش ..، وبلاش تحط العقده من تاني يا عامر
رمقها “عامر” ماقتًا من عقله الصلد ، الذي للأسف يشبه عقله
– نفسي تسعي ليك ، وتتجوز أنت يا عامر