سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
– فريده
وقد حدث ما كانت تخشاه
……..
احتدت عينين “السيد محسن” وهو يري أبنته تتبع “عامر” بتلك الهيئة ..، هيئة لا توحي إلا بشيئاً واحداً
– بنتي بتعمل إيه هنا ، يا عامر بيه
توترت “فريده” تنظر نحو “عامر” الذي طمئنها بنظراته
– وده سؤال برضوه يا محسن بيه ، سؤالك بيوحي إنك مش مطمن علي بنتك في بيتي
راوغه “عامر” قليلاً ..، فتنهد “محسن” بضجر
– أنت عارف إن واثق فيك يا عامر ، لكن قولي السبب اللي يخليها هنا معاك وأنت راجل عازب
وقبل أن يتاخذ “عامر” أي ردة فعل ..، القي “محسن” نحوه الجريدة
– شايف سمعة بنتي بقت بسببكم إيه ؟
واردف متهكماً ، وهو يرمق أبنتها التي لأول مرة تقف أمامه دون أن تُدافع عن نفسها
– الأخ الصغير ، والأخ الكبير .. أيهما سينال وريثة محسن الصواف
امتقعت ملامح “عامر” وهو يُلقي الجريدة أرضاً ، وقد اسرعت “فريدة” في التفاطها حتي تري ما دون عنها
– اللي نشر الكلام السخيف ده لازم يتعاقب ..، مش تيجي تتهمني يا محسن بيه
طالعت “فريدة” الخبر ، تنظر في عينين والدها ، أنتابها شعور أن والدها هو الفاعل ..، والدها يسعي لتزويجها من “عامر السيوفي” منذ أول شراكه بينهم ..، وها هو يفعل فعلته ..، وبالتأكيد كان علي علم بالصورة التي التقطت لها أمس مع عامر وهو يحيط خصرها حتي تستطيع الوقوف علي قدميها بسبب ما وضع في المشروب الذي تناولته
– الاجابه ، لسا مأخدتش منك يا عامر ..، بنتي هنا بتعمل إيه في بيتك بعد ما كنتوا في الحفله سوا
وبنظرة طويله ، كان يفهم ذلك الواقف أمامه ..، “محسن الصواف” يلعبها معه
– الأجابة عند فريده ..، لكن لو شاكك في بنتك وشاكك فيا ..، فبساطه أختار أنت الحل
وهنا لم تتحمل “فريدة” رؤية حالها هكذا ،والدها يُريد سماع كلمه واحده ..، كلمه تعلم أن إذا نطقها “عامر” سيكون من أجل إنقاذها .. ، ولن تفرض نفسها في حياة رجلاً مره أخري
وبصعوبة كانت تخبر والدها بما حدث في الحفل ، ولكنها لم تخبره بما حاولت فعله ، اشفق عليها “عامر” وهو يراها تتهرب بعينيها عن والدها ..، ولم يكن محسن بالغبي حتي يظن أن الأمر أنتهي بجلبها لبيته دون أن يحدث شئ ، وتكون حالة أبنته هكذا .
– معنديش مشكله ، نتجوز أنا وفريده يا محسن يا باشا
وهنا كانت تلمع عينين “محسن” من فرط السعاده ، فهذا ما كان يطمح إليه ..، تجمدت ملامح “فريدة” تهتف برفض