سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
ارتسمت السخرية فرق محايها، فهذا ما يحدث له عندما تتذكر “السيد فتحي”..
جاء وقت انصرافها أخيراً..، وكان اليوم أبكر بساعتين..، فهذا الشهر يتم فيه الجرد وليس به أعمال كثيرة
قررت أن تسير داخل المزرعة وتخرج من البوابه الأخري، ورغم إنها اتخذت الطريق الطويل إليها حتي تعود للمنزل..، إلا إنها أرادت السير قليلاً وتأمل الاشجار التي تُحيط المزرعة
استمعت لصهيل فرس يمر جوارها، وقد انكمشت علي حالها حتى تجاوزته..، ولكن سرعان ما انتبهت ان الذي مر من جوارها ما هو إلا مالك المكان، السيد عامر الذي سمعت عنه
التفت خلفها ..، ولكنها لم تري إلا الغبار الذي خلفه خلفها.. ،اكملت خطواتها مستمتعه برائحة الفواكه وقد انعشتها نسمات الهواء التي اخدت تداعب خديها
توقفت في مكانها وهي سيدتين يتحركان نحو الطريق الذي ستُغادر منه.. ،ومن هيئة إحداهن كانت تعلم إنها السيدة الكبيرة التي يتحدثون عنها
غرزت قدم المرافقة في الطين ولم تكن منتبها، فوقفت السيدة العجوز بعصاها
– قولتلك يا هانم خلينا نمشي من الطريق التاني
تمتمت المرافقة حانقة، وقد اختفى الارتياح من فوق ملامح “ناهد”، تقدمت “صفا” منها وقد كانت تُشاهد الأمر من بعيد..، تمدّ للمرافقة كفها تُصافحها
– أنا شغاله هنا في المزرعه، خليني اساعدكم..، زي ما انتِ شايفه في طين المكان
وطالعت السيدة الجميلة، تنظر لعينيها بانبهار حقيقي
– حضرتك اكيد كنتي ملكة جمال في شبابك
واسرعت في تكملة عبارتها، بعدما رأت تلك الابتسامة التي ارتسمت فوق شفتيها
– ومازلتي، جميلة
اطرب “ناهد” حديثها، وشعرت بالأرتياح لتلك الغربية التي تستمع لصوتها متسائلة
– اسمك إيه
– صفا
– نرجع يا هانم
هتفت بها المرافقة بعدما شعرت بالضيق من وقفتها في الطين هكدا، وقد اتسخت ملابسها
– ارجعي انتي، صفا هتاخدني تفرجني علي المكان
اتسعت حدقتي “صفا” ذهولا من طلبها..، ولكن سرعان ما حركت رأسها بحماقة.. ،وكأن السيدة الكبيرة تراها
– مش كده يا صفا، ولا عندك شغل
– عامر بيه، مفهمني مسيبش حضرتك يا هانم
ولكن “ناهد” انتظرت سماع عبارة الواقفه
– من عنيا
وببساطة كانت تجيبها، ابتعدت المرافقة..، بعدما احتلت” صفا” مكانها وقد ابتسمت “ناهد” وهي تستمع لصوت المرافقة المتذمر
أتبعتهم المرافقة غاضبه، ولو غصب السيد عامر، لكانت عادت لبيت المزرعة