سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
كان يضمها نحو صدره حتي تلتقط أنفاسها، وتستوعب ما كان سيحدث لها، دفنت رأسها بصدره تشم رائحته..، فربما كانت هذه اللحظة الأخيرة التي ستجمعهما
ابتعدت عنه وقد انتبهت للتو علي عبارته
– عندك حق، محدش يستاهل إن اخسر عمري عشانك
وتراجعت بضعة خطوات، تصفق له بكفيها
– أنا اتعلمت الدرس كويس يا بشمهندس
وبقوة واهية كانت تمسح دموعها، تفجر له ما عرفته
– ابقى اسأل عامر، إيه السر اللي مخبي عنك
وابتسمت بهون وقد التفت بجسدها راحله.. ، فقد إنتهى لقاء الوداع الذي دعاها من أجله ولحماقتها قد ظنت إنه سيخبرها اليوم بحبه لها
– مبروك علي إنجازك الكبير يا بشمهندس
تركته في سكونه يتسأل داخله، عما تقصده من حديثها الأخير وما الذي يُخفيه عامر عنه؟
……….
أندفعت لغرفة عمتها، ترتمي بين ذراعيها.. ، فضمتها ” السيدة كريمة” إليها وقد انتابها القلق.. فمنذ ساعات كانت تطير من السعادة بعدما طلب لقاءها وقد ظنت صغيرتها إنه سيخبرها بحبه
– هيسافر يا عمتو، كان عايز يودعني مش يقولي إنه حبني ونفسه يكمل عمره معايا
ارتسم الألم فوق ملامح “السيدة كريمة”، فما الذي فعله هذا الأحمق بصغيرتها
– حب يودعني قبل ما يمشي بكره يا عمتو
– النهاردة مسافر
هتفت بها “السيدة كريمة” بدهشة، ف بالتأكيد لم تأتي رحله سفره بهذه السرعه، منحتها “فريدة” الإجابة التي كانت تبحث عنها متمتمه بقهر
– كان عارف من شهر، وبيرتب لرحلته، ليه خلاني عايشه في وهم حبه مدام مقرر إنه هيمشي
تركتها “كريمة” تُخرج كل ما تشعر به، ضمتها بقوة إليها وقد بدأت الصورة تتضح إليها
– مش معقول يكون غبي لدرجادي يا فريدة وبيهرب من الحب
ابتعدت عنها “فريدة” تنظر إليها، وقبل أن يعود الأمل داخلها
– أو فعلا محبكيش يا فريدة، وهدفه الوحيد إنه يحقق أحلامه، لكن الحب بقى برة حساباته
وبقسوة لمن تكن تقصدها “كريمة” تمتمت وهي تعيدها لاحضانها مجدداً
– مش معنى إننا خسرنا في الحب، يبقى اتهزامنا يا فريدة..، فوقي لنفسك.. ،فريدة الصواف عمرها ما جريت ورا راجل رافض حبها
تملكها الحقد رغماً عنها، فقد دعسها أسفل قدميه دون رحمه، لقد جعل “فريدة” الشامخه.. تهبط من عليائها وتترجاه أن يمنحها حبه
………..
– إيه اللي خفيته عني من الماضي يا عامر؟
هتف بقوة، بعدما اقتحم غرفة مكتبه.. ينظر لملامح شقيقه المستفهمه عما يقصده.. ،اقترب منه ” احمد” بخطوات جامده، ينتظر سماعه