في ليله فرحنا ساندي
في ليله فرحنا ساندي
في ليلة فرحنا، جوزي اختفى لمدة 43 دقيقة كاملة.. كنت لسه بابلع ريقي من تعب 9 ساعات ابتسامات وتصوير، وقاعدة في الأوضة بستناه.. لحد ما جاتني رسالة منه على التليفون مكتوب فيها أوضة 814.. تعالي لوحدك.. وساعتها مروحلوش لوحدي.. دي كانت اللحظة اللي خدت فيها أهلي وعيلتي وراه، وفتحت باب الأوضة عشان أشوف الصدمة اللي هتهز الفندق كله!
في ليلة فرحنا، جوزي اختفى لمدة 43 دقيقة.
كنت لسه لابساني فستان فرحي، وال طرحة مرمية على الكرسي، ورجلي كانت مکسورة ومنملة بعد تسع ساعات كاملة من الابتسامات للصور، والحضن لكل القرايب، والتظاهر قدام الناس إني مش مېتة من التعب.
حفلة الاستقبال
كانت بتخلص بعد نص الليل في فندق فخم في وسط القاهرة. أهلي كانوا في الطابق اللي تحت مع شوية عيلتنا، بينما عيلة جوزي كانت مسيطرة على الطابق الثامن.
كنت قاعدة مستنية كريم في أوضتنا، لحد ما تليفوني رن برسالة منه
أوضة 814.. تعالي لوحدك.
حسيت ببرودة سرت في عظمي كله.
كريم كان دايماً بيتهمني إني مريضة نفسية ومجرد بتبالغ لمابضايق من قرب أخته منه.. منى أخته كانت ممكن تقعد على كف كتافه في تجمعات العيلة، وتدخل شقتنا في أي وقت بمفتاحها، وترن عليه الساعة اتنين بالليل بحجة إن مفيش غيره بيقدر يهدئها أو يستحمل أعصابها!.
ولما كنت أتكلم، كان بيضحك بسخرية
دي أختي يا مريم! هو انتي بجد
بتتحكمي فيا وبغيرتي من أختي كمان؟!
وعشان كده.. مأتصلتش بيه.
ومردتش عليه برسالة.
أخدت تليفوني وطلعت من الأوضة، ولسه بفستان الفرح ورجلي اللي بتوجعني، بس فكرت في فكرة تانية خالص.. فكرة جهنمية!
جمعت أهلي وأخويا وأعمامي، وكتبت لهم على جروب العيلة
تعالوا كلكم قدام أوضة 814 حالا.. مفاجأة لكريم، وعايزاكم تسجلوا فيديو أول ما يفتح الباب!
أخويا هشام رد باستغراب بتعملي إيه؟!.. وماما بعتت إيموجي ضحك، ومحدش كان متوقع أي كابوس.
خمس دقايق ولقيت أكتر من سبعين شخص من العيلة واقفين ورايا في الممر! ابن عمي كان بيصور بث مباشر على تليفونه وهم فاكرينها مقلب لطيف من العروسة.
ماما بصت لي
بقلق
أنتِ كويسة يا
بنتي؟!
أيوة..
قربت من الباب.. وخبطت ثلاث خبطات متتالية
خدمة الغرفة!
سمعت حركة خفيفة جوة.. وصوت كركبة.. وبعدها باب الأوضة اتفتح.
ظهر كريم قدامي.. شبه عاري!
والقميص الأبيض اللي كان لابسه في الفرح مفتوح على آخره.
وقف لثواني مش استوعب هو إيه اللي بيحصل وليفي الزحمة دي كلها قدامه!
وبعدين بص ورايا..
شاف أمي.. أبوه.. عيلتي كلها.. وابن عمي اللي فاتح الكاميرا وبيصور بث مباشر!
مريم…
مردتش عليه بكلمة واحدة.
بصيت له بنظرة قهر وانكسار، وطلعت مع أهلي في الأنسانسير من غير ما أنطق حرف.
وقبل ما باب الأنسانسير يقفل، سمعت كريم پيصرخ پجنون
إياكم تنشروا أي حاجة على النت! أرجوكم!
الجملة دي لفت انتباهي
أكتر من كل توسلاته واعتذاراته اللي جاية..
مقالش بحبك.. مقالش سامحيني..
قال بس متقدموش أي حاجة..
وتاني يوم الساعة تسعة الصبح، كنت قاعدة قدام المحامي!
جوازنا المدني والشرعي كان تم قبل الفرح بيومين، يعني بقينا متزوجين رسمياً قدام القانون.
المحامي فتح ملفات الحسابات البنكية والعقود..
وبعد مراجعة سريعة، صدمتي كملت
يا مدام مريم.. قبل الفرح بتلات أيام، كريم نقل كل فلوسكم وحساباتكم!
فين؟!
المحامي طلع ورق رسمي يثبت تحويل مبلغ مليون و ألف جنيه لحساب منى أخته!
ده غير إن تم سحب جزء تاني لتأجير وشراء شقة في الزمالك.. باسم أخته لوحدها!
وهنا عرفت.. إن اللعبة مكنتشت وليدة الليلة دي وبس.. ده كان
مخطط لخداعي وسړقتي من الأول للآخر!
الجزء الثاني
الكلمات وقعت على رأسي كالصاعقة. مليون ومائتا ألف جنيه؟ شقتي في الزمالك اللي كنت دافعة قسطها قرشًا فوق قرش على مدار خمس سنين؟ كل حاجة؟ راسي اتدوار، وسندت بيدي على مكتب المحامي عشان ما أقع على الأرض. المحامي، الأستاذ سامح، بص لي بقلق ومد لي كوباية مية
خدي نفس يا مدام مريم. أعرف إن الصدمة كبيرة، بس لازم تكوني قوية عشان نسترجع حقك. ده مش بس سړقة، ده مخطط احتيالي كامل بدأ قبل ما الجواز يتم أصلًا.
عدّيت في دماغي اللحظات الأخيرة قبل الفرح، الكلام اللي كان بيقوله لي كريم، نظرات منى اللي كانت دايماً بتبصلي كأنني دخيلة على حياتهم، كل حاجة اتجمعت
فجأة وصارت واضحة قدامي