سطور عانقها القلب 2
سطور عانقها القلب 2
– تجاوزي اللي حصل يا فريدة، ومن كلامك عن شهامة عامر السيوفي..، هيقف معاكي في أي قرار
………
جلست “فريدة” قبالته في المطعم الذي اتفقت معه..، أن تقابله فيه..، اطرقت رأسها هاربة من نظراته
– فريدة لازم تنسى الحكايه، زي ما أنا نسيتها
– مش قادرة، مش قادرة افتكر إني..
قطع حديثها، فلن تتجاوز هذه الليلة إذا ظلت هكذا
– خلينا نتكلم في الموضوع اللي متقبلين عشانه يا فريده
استطاع ان يجذبها نحو الحديث الذي التقوا من أجله، فرفعت عيناها نحوه
– أنا مش موافقة علي فكرة الجواز
وبهدوء كان يسترخي فوق مقعده، يسألها عن السبب
– ممكن أعرف السبب؟
تسأل ببرود، مما أعاد إليها شخصيتها مجدداً
– سبب إيه، هو إحنا بينا قصة حب..، ما حضرتك عارف السبب
انفرجت شفتيه في ابتسامة واسعة..، فقد عادت فريدة التي يعرفها.. ،وعندما رأت ابتسامته وفهمت هدفه من إثارة حنقها
– شكراً علي اللي عملته معايا، لو واحد غيرك
– فريدة، قولنا ننسى خلاص..
اماءت له برأسها، فيجب أن تنسى وتتجاوز هذه الليلة، وبهدوء كان يتسأل ثانية
– رفضك بسبب احمد مش كده
عادت تُحرك له رأسها، وبنبرة خافته كانت تُجيبه
– انا حبيبت احمد، قولي ازاي اكون مراتك وانا كنت برسم أحلامي معاه
ابتسم “عامر” وقد ازداد تقديره لها، لقد خسرها شقيقه بالفعل
– احمد كان هيكون محظوظ لو اتجوزتوا يا فريدة..، لكن للأسف هو عايز يعيش في الماضي
طالعته متفهمه، فلن تركض حلف سراب الحب مجدداً
– أنت عارف إن بابا، ليه يد في نشر المقال في الجريده
فجأها من معرفته بالأمر، وما زادها دهشة وهو يخبرها عن معرفته بنية والدها منذ البدايه
– أنت كنت عارف
ابتسم وهو يري صدمتها في معرفته لكل شئ يدور حوله
– محسن بيه للأسف نسي، إني عامر السيوفي يا فريدة
واردف وهو يُطالعها باهتمام
– رأيك الأخير يا فريدة
والجواب كان يحصل عليه مرة اخري، وهو الرفض الذي اراحه
………..
دارت بعينيها في المكان ، تبحث عنه في المطعم الذي أعتاد المجئ إليه منذ أن أتي لأمريكا ، لقد أصبحت جميع معلوماته لديها ..، وما عليها إلا التقرب منه حتي تنال هدفها
وجدته يدلف للمطعم يتجه نحو طاولته التي أعتاد الجلوس عليها , بعدما خلع معطفه الصوفي ..ليلتقطه منه الشخص المخصص لهذا العمل
طلب وجبة إفطاره الخفيفة من كعكة وقهوة برائحة البندق ، وجلس مرتخي الجسد يُطالع المعالم الخارجية للمكان