امينه رفعت الكوبايه ناحيه شفايفها
امينه رفعت الكوبايه ناحيه شفايفها
أمينة رفعت الكوباية ناحية شفايفها وهي حاسة إن قلبها هيخرج من مكانه.
كل العيون كانت عليها.
كريم بيبتسم.
نور بتراقبها.
وسعاد واقفة بعيد لكن الخوف باين في عينيها.
في آخر لحظة لمست الكوباية شفايفها من غير ما تشرب ولا نقطة.
وبعدين نزلتها وقالت وهي بتضحك:
“استنى بس يا كريم… الأول أقولكم رأيي في البيت الجميل ده.”
ظهر الارتباك على وش كريم للحظة صغيرة حاول يخبيها بسرعة.
قعدوا يكملوا الأكل.
وأمينة كانت بتتصرف طبيعي جدًا.
لكن عقلها شغال بأقصى سرعة.
كل شوية كانت تراقب ابنها.
تراقب مراته.
وتراقب سعاد.
ولما قامت تستأذن علشان تدخل الحمام شافت سعاد واقفة في الممر.
أول ما اتقابلت عيونهم سعاد همست بسرعة:
“الحقي نفسك يا حاجة.”
اتسعت عيون أمينة.
“في إيه؟”
سعاد بلعت ريقها.
“مش هنا.”
ودخلت المطبخ بسرعة.
أمينة دخلت الحمام وقفلت الباب.
إيديها كانت بتترعش.
طلعت الورقة تاني.
فضلت تقراها مرات ومرات.
ماتشربيش العصير.
واتصرفي طبيعي.
بعد دقائق خرجت.
ولما عدت جنب المطبخ لقت سعاد سايبة باب جانبي موارب.
دخلت بسرعة.
سعاد قربت منها وهي شبه بتبكي.
“سامحيني يا حاجة… أنا ماقدرتش أسكت.”
أمينة مسكت إيديها.
“قوليلي الحقيقة.”
سعاد بصت حواليها بخوف.
“ابنك ومراته عايزين البيت بتاعك.”
أمينة حسّت الأرض بتميد بيها.
“بيتي؟”
“أيوة.”
“بيتي الصغير اللي في شبرا؟”
هزت سعاد راسها.
“سمعتهم بعنيا وهما بيتكلموا.”
“إزاي؟”
“عليهم ديون كبيرة. وشركة الأستاذ كريم بتخسر من شهور.”
أمينة ماقدرتش تنطق.
كانت فاكرة إن ابنها ناجح وغني.
لكن الحقيقة كانت غير كده.
سعاد كملت:
“عرفوا إن الأرض اللي البيت مبني عليها سعرها زاد جدًا بعد المشروع الجديد اللي هيتعمل في المنطقة.”
أمينة افتكرت كلام السمسار اللي جه من شهور يعرض عليها مبلغ ضخم مقابل البيت.
وقتها رفضت.
البيت كان عمرها كله.
ذكريات جوزها.
وطفولة ابنها.
وأيام الفقر والشقا.
“لكن ده مالوش علاقة بالعصير.”
قالتها أمينة وهي تحاول تفهم.
سعاد دموعها نزلت.
“كانوا عايزين يدوكي دوا يخليكي مش مركزة.”
“إيه؟”
“مش سم.”
شهقت أمينة.
“دوا بيأثر على الذاكرة والتركيز. وبعدها يجيبولك ورق تمضي عليه.”
أمينة سندت نفسها على الرخامة.
“ورق إيه؟”
“تنازل.”
سكتت سعاد لحظة.
“تنازل عن البيت وتوكيل كامل.”
أمينة حسّت سك..ينة بتدخل قلبها.
مش بسبب البيت.