امينه رفعت الكوبايه ناحيه شفايفها
امينه رفعت الكوبايه ناحيه شفايفها
بسبب الشخص اللي خطط لكل ده.
ابنها الوحيد.
الولد اللي كانت بتجوع علشانه.
الولد اللي باعت دهبها عشان تعلمه.
الولد اللي سهرت ليالي طويلة جنبه وهو مريض.
خرجت من المطبخ ووشها هادي بشكل أخاف سعاد نفسها.
رجعت للسفرة.
كريم ابتسم.
“اتأخرتي ليه يا أمي؟”
ابتسمت هي كمان.
“كنت بغسل إيدي.”
كمّلوا الأكل.
وبعد نص ساعة طلع كريم ملف أزرق.
قال بنبرة عادية:
“على فكرة يا أمي… كنت عايزك في موضوع صغير.”
عرفت.
هو ده.
“خير يا حبيبي.”
“مجرد شوية إجراءات قانونية.”
فتح الملف.
“إيه ده؟”
“ورق هيحافظ على حقوقنا كلنا.”
نور تدخلت بسرعة.
“إجراء روتيني بس.”
أمينة فتحت الملف.
ولأول مرة شافت الحقيقة كاملة.
تنازل.
وتوكيل عام.
وبيع نهائي.
كل حاجة.
باسم كريم.
رفعت عينيها ناحية ابنها.
“إنت عايزني أمضي؟”
ابتسم.
“طبعًا لو حابة.”
“ولو مش حابة؟”
اختفت الابتسامة من وشه ثانية واحدة.
“يا أمي إحنا عيلة.”
“يعني لازم أمضي؟”
سكت.
فهمت الإجابة.
قفلت الملف بهدوء.
“مش همضي.”
نزل الصمت على المكان.
نور اتكلمت أول واحدة.
“حضرتك فاهمة غلط.”
“أنا فاهمة كويس.”
كريم بدأ يفقد أعصابه.
“البيت هيضيع منك.”
“خليه يضيع.”
“إنتِ مش فاهمة قيمة الفرصة.”
أمينة بصت له طويلًا.
“ولا إنت فاهم قيمة الأم.”
سكت.
ولأول مرة ماعرفش يرد.
قامت أمينة من مكانها.
مسكت شنطتها.
وشالت التورتة اللي محدش أكل منها قطعة واحدة.
وقبل ما تمشي قالت:
“أنا كنت فاكرة إنك عزمتني عشان وحشتك.”
كريم حاول يتكلم.
لكنها كملت.
“طلع البيت هو اللي وحشك.”
وسابتهم ومشيت.
رجعت بيتها وهي منهارة.
طول الليل ماعرفتش تنام.
كل ذكرى مع كريم كانت بترجع قدامها.
أول يوم مدرسة.
أول عجلة اشترتهاله.
أول مرة ناداها فيها وقالها “بحبك يا ماما.”
إزاي الطفل ده بقى الراجل ده؟
لكن الصدمة الأكبر جت بعدها بأسبوع.
محامي اتصل بيها.
وأبلغها إن كريم رفع قض..ية حجر عليها.
علشان يثبت إنها مش قادرة تدير أملاكها.
أمينة قعدت تبكي ساعات.
مش بسبب القض..ية.
لكن لأن ابنها وصل للمرحلة دي.
كان مستعد يدمر سمعتها علشان ياخد البيت.
لكن المرة دي أمينة قررت ماتسكتش.
استعانت بمحامي شاطر.
وجمعت كل الأوراق.
وحتى سعاد وافقت تشهد.
وخلال الجلسات بدأت المفاجآت تظهر.
اتضح إن كريم غارق في الديون بملايين الجنيهات.
واتضح إن نور هي اللي كانت بتضغط عليه.
واتضح إن الشركة كلها على وشك الإفلاس.