وحش الكون والزعيم
وحش الكون والزعيم
وحش الكون والزعيم بقلم مايا خالد
ليلى كانت هتمو,ت وتصالح صاحبتها “سارة” بعد خناقة تافهة. قررت تعمل حاجة “مجنونة” تضحكها، شغلت أغنية مهرجانات وفضلت ترقص بحركات مضحكة وهي ماسكة الموبايل وبتصوّر فيديو “سيلفي” وبتقول في نص الفيديو: “خلاص بقى يا بيبي متزعليش، أديني هزأت نفسي عشان ترضي، يا و.حش الكون يا مسيطر!”
داست “إرسال” وهي بتضحك، بس فجأة ملامحها اتجمدت. هي مابعتتش الفيديو لسارة.. هي بعتته لرقـم غريب لسه مسيفاه تحت اسم “العميل أكس”.. وده كان رقم جابته من “شغلها” في مكتب محاماة، والمفروض إنه يخص شخصية غامضة جداً ومراقب من جهات تقيلة.
بعد دقيقتين، “السين” (Seen) اشتغلت. ليلى قلبها وقع في رجليها.
جالها رد عبارة عن رسالة صوتية، صوت راجل رخيم وهادي جداً لدرجة تـرعب:
”وحش الكون ومسيطر؟.. يبدو إن معلوماتك عني ناقصة كتير يا آنسة ليلى، بس رقصك “مقبول” كبداية للاعتذار عن التجسس اللي مكتبكم بيحاول يعمله عليا.”
ليلى كانت هترمى الموبايل من الشباك. الشخص ده طلع “صخر السيوفي”، زعيم أكبر تنظيم لتجارة السلا,ح والسيارات في المنطقة، واللى لسه داخل السوق جديد ومحدش عارف يمسك عليه غلطة.
تاني يوم، ليلى وهي نازلة من بيتها، لقت عربية “جيب” سودة مستنياها. نزل منها شاب لابس بدلة وشاورلها تركب.
ليلى بخوف: “والله كان فيديو صلح لصاحبتي! أنا مابفهمش في السياسة ولا في المافيا!”
الشاب ببرود: “الباشا مستنيكي.. وعايزك تكملي الرقصة، بس المرة دي قدامه.”
وصلت ليلى لفيلا في مكان معزول، دخلت المكتب لقت “صخر” قاعد، ملامحه وسيمة بس حا,دة زي المو.س. رمى الموبايل على المكتب وقالها:
“أنا بقالي سنين مضحكتش.. والفيديو بتاعك ده خلاني أقرر إني مش هقتـ.لك، ولا هقاضي مكتب المحاماة بتاعك.”
ليلى بلهفة: “بجد؟ شكراً يا ذوق يا زعيم!”
صخر بابتسامة غامضة: “بشرط.. الفيديو ده هيفضل معايا “حماية”، وأنتي هتشتغلي “عين” ليا جوه مكتب المحاماة.. أي ورق يخصني يوصلني أول بأول، وإلا الفيديو هينزل (تريند) على كل الجروبات.”ليلى لقت نفسها في ورطة أكبر من زعل سارة.. بقت “جاسو.سة” لزعيم مافيا بسبب رقصة “مهرجانات”. ومن يومها، كل ما “صخر” يزهق، يبعتلها رسالة: “وحش الكون عامل إيه النهاردة؟”.. وهي ترد وهي بتعيط: “مسيطر يا باشا.. مسيطر.”