وحش الكون والزعيم
وحش الكون والزعيم
أول ما المكتب فضي، ليلى اتسحبت زي الحرامية ودخلت مكتب المدير. قلبها كان بيدق زي الطبلة، وفضلت تدور في الورق اللي على المكتب وهي بتقول: “يا رب ألاقي ملف صخر السيوفي ده وأخلص، بدل ما ميكي ماوس يشرف في كل حتة”. فجأة لقت ملف أسود تقيل مكتوب عليه “عملية الصقر”، لسه بتمد إيدها، سمعت صوت مقبض الباب بيلف.
ليلى من رعبها ملقتش مكان تستخبى فيه غير تحت المكتب. دخل عاصم المدير وهو بيتكلم في الموبايل بعصبية ويقول: “الواد صخر ده لازم نكسره، الورق اللي معايا يوديه ورا الشمس”. ليلى تحت المكتب كانت بتكتم نفسها بالعافية، والمصيبة إن موبايلها في جيبها بدأ يهز.. رسالة من صخر!
الموبايل فضل يزن “فايبريشن” عالي جداً على الأرض الخشب، وعاصم سكت فجأة وبدأ يبص تحت المكتب وهو مستغرب. ليلى في لحظة ذكاء (أو غباء) طلعت من تحت المكتب فجأة وهي ماسكة قلم وقالت بتمثيل: “آه يا ضهري! القلم بتاعي وقع يا فندم وكنت بجيبه، حضرتك جيت امتى؟” عاصم بصلها بشك وقال: “أنتي بتعملي إيه هنا يا ليلى؟ مش المفروض بتراجعي ملفات قضية “النفقة” في مكتبك؟”
ليلى خرجت من المكتب وهي بتعرج عشان تحبك الدور، وأول ما دخلت مكتبها فتحت رسالة صخر اللي كانت بتقول: “الملف الأسود اللي في الدرج التاني.. صوري كل ورقة فيه وابعتيها، وإلا الفيديو هينزل دلوقتي”. ليلى خبطت على راسها وقالت: “ده مراقبني بالجي بي إس ولا إيه؟ ده عارف مكاني أكتر من أمي!”.
استنت لما عاصم خرج تاني، ودخلت صورت الورق بسرعة البرق وبعتته، وفي ثواني جالها رد: “شطورة يا لولو.. البيجامة الجديدة لايقة عليكي على فكرة”. ليلى بصت حواليها في رعب، واكتشفت إنها كانت لابسة “تيشرت” جديد جابته بفلوس صخر، وعرفت إنها فعلاً بقت في قبضة “وحش الكون” ومفيش مفر.بعد ما بعتت الصور، ليلى فضلت قاعدة في مكتبها مش على بعضها، لغاية ما جالها اتصال من رقم صخر. أول ما فتحت السكة سمعت صوت ضحكة هادية وقال لها: “جهزي نفسك، السواق مستنيكي قدام المكتب، فيه ورق تاني ناقص ولازم نتفاهم عليه.”
ليلى راحت وهي بتخطط إنها “تتمسكن” لغاية ما “تتمكن” وتقنعه يسيبها. أول ما دخلت الفيلا، لقت صخر قاعد في الجنينة وقدامه تربيزة عليها عشا فاخر. شاور لها تقعد وقال ببرود: “الورق اللي بعتيه ده يخص شحنة العربيات اللي جاية من المينا، عاصم الدمنهوري كان ناوي يبلغ عنها النهاردة، بس بفضلك أنتي.. الشحنة هتغير مسارها.”