وحش الكون والزعيم
وحش الكون والزعيم
عاصم بص للكاوتش لقاه سليم، بَص لسارة بقرف وقالها: “أنتي يا بنتي هبلة؟ الكاوتش سليم!” سارة بابتسامة غبية: “آه.. ده كان خيالي يا فندم، أصل أنا عندي فوبيا من الكاوتشات النايمة.”
عاصم مشي، وليلى طلعت وهي بتنهج: “سارة.. إحنا لازم نستقيل ونفتح محل كشري، الشغلانة دي هتقصر عمرنا.” في اللحظة دي جالهم إشعار على الموبايل، صخر بعت لهم رسالة: “برافو.. المهمة الجاية هتبقى في اليخت بتاعي، فيه حفلة تنكرية ولازم تكونوا هناك بصفتكم (بناتي).”
سارة لفت لليلى وقالت: “بناته؟ يعني كدا دخلنا في (الليفل الوحش).. تفتكري هيلبسنا فساتين سواريه ولا بيجامات ميكي ماوس تاني؟”ليلى وسارة راحوا المول واشتروا أغلى فساتين سواريه بفلوس صخر، سارة جابت فستان أحمر “نا,ري” وقالت: “لو هنتمسك يبقى نتمسك وإحنا شيك”، وليلى لبست فستان أسود رقيق عشان تليق بلقب “بنت زعيم المافيا”.
وصلوا المينا، واليخت كان عبارة عن قصر عايم في المايه، مليان أنوار وناس لابسين أقنعة غريبة. صخر كان واقف مستنيهم، لابس بدلة توكسيدو وقناع دهبي، وأول ما شافهم عينيه لمعت وقال بصوت واطي: “مش بطال.. لولا إني عارف إنكم بتركبوا أجهزة تتبع تحت العربيات، كنت صدقت إنكم أميرات.”
ليلى همست له من تحت القناع: “بقولك إيه يا وحش الكون، سارة من كتر التوتر أكلت نص البوفيه قبل ما الحفلة تبدأ، اخلص وقولنا هنعمل إيه عشان نخلص من الليلة دي؟”
صخر قرب منهم وهو بيمثل إنه بيسلم عليهم وقال: “فيه راجل أعمال إيطالي موجود هنا، معاه (فلاشة) عليها بيانات الصفقات اللي عاصم الدمنهوري بيحاول يسرقها مني.. الفلاشة دي في جيب الجاكيت بتاعه، والقناع بتاعه على شكل (نمر). ليلى، أنتي هترقصي معاه وتشغلي انتباهه، وسارة.. بما إنك خبيرة تكنولوجيا، هتسحبي الفلاشة وتحطي مكانها واحدة تانية فاضية.”
سارة بدأت تترعش: “إيطالي؟ يا باشا أنا آخري في الإيطالي (بيتزا وبنكنوت)! ده لو كشفني هيعملني مكرونة اسباجيتي!” صخر بصلها نظرة خلتها تسكت فوراً.
ليلى بدأت المهمة، راحت للراجل اللي لابس قناع النمر وبدأت تتمايل وتتكلم معاه بـ “إنجليزي مكسر” وهي بتحاول تشتت انتباهه. سارة كانت ماشية وراهم وشايلة صينية عصير كأنها “ويتر”، وفجأة وهي بتعدي من جنبه، اتكعبلت (بتمثيل متقن) ووقعت العصير على الجاكيت بتاعه.