وحش الكون والزعيم
وحش الكون والزعيم
ليلى عرفت إنها لازم تتبلّي على حد عشان تخلص، فقالت: “خلاص هقولك! ده عريس.. اه عريس غني جداً بس “سيس” شوية ومكسوف يقابل حد دلوقتي، فبيبعتلي السواق والفلوس عشان أجهز نفسي.” سارة عينيها وسعت وقالت بحدة: “عريس؟ ومن ورايا؟ ده أنا اللي كنت بداري عليكي وانتي بتزوغي من المحاضرات! طب والله ما أنا ماشية من هنا غير لما توريني صورته وتعرفيني هو مين، وإلا هكلم مامتك وأقولها إن بنتك بتتاجر في الممنوعات.”
ليلى كانت في نص هدومها، مكنش قدامها حل غير إنها توريها “صورة” لصخر، بس خافت سارة تعرفه. فتحت الموبايل وورتها صورة لصخر كان لابس فيها نظارة شمس وواقف بعيد. سارة أول ما شافته صرخت: “يا لهوي! ده صخر السيوفي؟ أنتي عارفة ده مين يا ليلى؟ ده اللي صوره مالية صفحات الحوادث تحت عنوان (الرجل الغامض)! أنتي اتجننتي؟”
في اللحظة دي، تليفون ليلى رن، وكان “الوحش” نفسه. سارة خطفت الموبايل وفتحت السبيكر قبل ما ليلى تلحق تمنعها. صخر قال بصوته الرخيم: “ليلى.. اجهزي، السواق قدام البيت، فيه (تصفية حسابات) النهاردة ولازم تكوني موجودة.”
سارة بصت لليلى برعب وقالت: “تصفية حسابات؟ يا نهار أسود.. أنتي بقيتي (فرد عصابة) يا ليلى؟” ليلى خبطت على وشها وقالت: “شوفتي بقى؟ أهو ده اللي كنت خايفة منه.. قومي يا سارة البسي طرحتك، شكلك هتصفي حسابات معانا أنتي كمان!”سارة برقت عينيها وقالت برعب: “أروح فين؟ ده بيقول تصفية حسابات! أنا آخري في الأكشن كنت بتفرج على (أفلام رعد)، أنا مش حمل رصاص يا ليلى!” لكن ليلى، اللي كانت بدأت تتعود على جنان صخر، سحبت سارة من إيدها وقالت لها: “بقولك إيه، صخر ده لو عرف إنك عرفتِ مكانه وشوفتِ صورته وأنتي مش معاه، هيعمل منك شاورما.. تعالي معايا وأنا هقوله إنك (المساعدة الفنية) بتاعتي.”
نزلوا الاتنين وركبوا العربية الجيب، وسارة كانت ماسكة في دراع ليلى لدرجة إنها كانت هتقطعه من الخوف. وصلوا لمخزن كبير على أطراف المدينة، المكان كان ضلمة وفيه رجالة مسلحين واقفين في كل حتة. سارة أول ما شافت المنظر، لفت عشان ترجع، بس ليلى همست لها: “اثبتي يا بت هيفضحونا! خليكي (كول) زيي.”
دخلوا لقوا صخر قاعد على كرسي خشب في نص المكان، وقدامه واحد مربوط في الكرسي وراسه في الأرض. صخر رفع عينه وبص لليلى، وبعدين بص لسارة اللي كانت وشها أصفر زي الليمونة.