وحش الكون والزعيم
وحش الكون والزعيم
الراجل الإيطالي زعق بضيق، وسارة فضلت تمسح الجاكيت وهي بتقول: “أوه سوري يا سنيور! سنيوريتا غبية جداً!” وفي لمح البصر، كانت سحبت الفلاشة وحطت الفاضية.
ليلى سحبت سارة وجريوا على صخر اللي كان بيراقبهم من بعيد. سارة طلعت الفلاشة وهي بتنهج: “خد اهي، بس بالله عليك روحنا، أنا حاسة إن قلبي هيقف!”
فجأة، المزيكا وقفت، وصوت عاصم الدمنهوري رن في اليخت كله! عاصم دخل وهو لابس قناع “شيطان” ومعاه حرس، وقال بصوت عالي: “يا صخر، كنت فاكر إنك هتهرب بالشحنة؟ أنا عارف إنك هنا، وعارف إن معاك العصفورتين اللي خانوا مكتبي!”
صخر ببرود سحب ليلى وسارة ورا ضهره وطلع مسد,س صغير من جيبه وقال لعاصم: “أنت دخلت مكاني يا عاصم، وده أكبر غلط عملته في حياتك.”
ليلى في لحظة رعب، لقت “دي جي” الحفلة شغال، راحت دايسة على زرار “المهرجانات” بأعلى صوت، واليخت كله اتهز بصوت الأغنية اللي كانت بترقص عليها في أول فيديو! الناس بدأت تهرج وتزق في بعض، وصخر استغل اللخبطة وخد ليلى وسارة ونط بيهم في “لانش” صغير كان مربوط في اليخت وهربوا في وسط الضلمة.
وهم في اللانش، سارة بصت لليلى وقالت: “حتى وأنتي بتهربي من المو.ت، لازم تشغلي الأغنية المنحوسة دي؟” ليلى ضحكت بهستيريا وقالت: “دي أغنية الحظ يا سارة! دي اللي جابتنا هنا، وهي اللي خرجتنا!”
صخر بص لليلى بابتساب أعجاب وقال: “طلعتي مش سهلة يا ليلى.. الفلاشة دي هتنهي عاصم للأبد، وأنتي وسارة ليكوا عندي مكافأة مش هتحلموا بيها.”
سارة بلهفة: “هتمسح الفيديو؟”
صخر بضحكة غامضة: “نمسه؟ ده أنا هبروزه وأحطه في مكتبي.. أنتي متعرفيش الفيديو ده غالي عندي قد إيه.”
ليلى بصت لسارة وقالت: “شكلنا مطولين في المافيا يا سوسو.. حضري البيجامات الميكي ماوس، المهمة الجاية شكلها في إيطاليا!”اللانش كان بيطير فوق المايه وصخر سايق بيد واحدة والباندا والسيجار في بقه ولا كأنه لسه خارج من معركة، وليلى وسارة وراه ماسكين في كراسي اللانش ووشهم غرقان مية مالحة. سارة كانت بتصوت وتدعي: “يا رب لو متنا دلوقت، ابعثني مع الشهداء مش مع المافيا!”
أول ما وصلوا لشط هادي وبعيد، صخر ركن اللانش وبص لليلى اللي كان فستانها اتدمر وشعرها بقى “كيرلي” بفعل الرطوبة والمية، وقالها ببرود: “أداء هايل.. الحركة بتاعة الأغنية دي كانت ذكاء فطري، عاصم اتشتت والرجالة بتوعي عرفوا يلموا الدور.”