وحش الكون والزعيم
وحش الكون والزعيم
صخر (برفع حاجب): “مين دي يا ليلى؟ أنا قولت اجهزي أنتي.. مكنتش أعرف إننا فاتحينها رحلات مدرسية.”
ليلى (بسرعة): “دي سارة يا باشا، اللي كنت بصور لها الفيديو.. قصدي دي المساعدة بتاعتي، بتفهم في التكنولوجيا والهاكينج، قولت أجيبها تنفعنا في تصفية الحسابات بدل ما نبقى ماشيين بالبركة كدا.”
سارة (بصوت مبحوح): “أيوة يا فندم.. أنا بعرف أعمل (فورمات) للموبايلات وبنزل برامج مهكرة، يعني تحت أمر المافيا في أي وقت.”
صخر بصلهم بنظرة طويلة خلت سارة كانت هتغمى عليها، وفجأة ضحك بصوته كله وقال: “هاكينج؟ ومافيا؟ أنتوا الاتنين كوميديا سودا بجد.” وبعدين قام وقف وشاور للراجل المربوط وقال: “الراجل ده يبقى المحاسب اللي كان بيسرق من مكتب عاصم الدمنهوري، وكان ناوي يلبسك أنتي التهمة يا ليلى عشان أنتي الجديدة.”
ليلى شهقت وقالت: “يا ابن المؤذية! وأنا اللي كنت بقول عليه راجل طيب وبيجبلي قهوة معاه.”
صخر قرب من ليلى وسارة وقال بلهجة جادة: “أنا جبتك هنا عشان تشوفي إن اللي بيلعب مع صخر السيوفي بياخد حقه.. والراجل ده ورق إدانته في إيدكم دلوقتي، أنتوا اللي هتقرروا: نسلمه للشرطة ونخلص منه، ولا (نصفيه) بطريقتنا؟”
سارة أول ما سمعت كلمة “نصفيه”، قالت بلهفة: “شرطة! طبعاً شرطة! أنا خالتي بتخاف من الدم، والبوليس أضمن وأمان، وصقور الداخلية قايمين بالواجب وزيادة يا فندم!”
ليلى بصت لصخر وقالت بذكاء: “سلموه للشرطة يا باشا، كدا كدا مكتب عاصم هيتفضح إنه كان بيشغل حرامية، وكده نضر,ب عصفورين بحجر.”
صخر ابتسم وقال لسارة: “شكلك أنتي اللي عاقلة فيهم يا سارة.. عموماً، بما إنك عرفتي طريقي، فإنتي من النهاردة مسؤولة مع ليلى عن الملفات الإلكترونية.. وأي غلطة من واحدة فيكم، التانية هتدفع الثمن.”
خرجت ليلى وسارة من المخزن، سارة أول ما شمت الهوا قالت: “ليلى.. هو العريس ده ملوش أخ؟ أصل الهيبة برضه ليها طعم تاني، والفلوس اللي في جيبه دي شكلها يفتح النفس على الجريمة!”
ليلى خبطتها على كتفها وقالت: “مش كنتي هتمو,تي من الرعب يا جززمة؟ يلا بينا نجيب شاورما بفلوس المافيا دي، مفيش حد أحسن من حد!”
عاصم الدمنهوري في المكتب كان هينفجر، المحاسب اختفى، والورق اللي كان بيجهزه ضد صخر فص ملح وداب. دخلت ليلى ومعاها سارة وهي بتحاول ترسم وش “البريئة اللي مش فاهمة حاجة”، وسارة وراها ماشية بتمثيل أوفر وهي شايلة لاب توب وكأنها عالمة ذرة.