الرجل الكبير دخل وقف في اوضه العمليات
الرجل الكبير دخل وقف في اوضه العمليات
الراجل الكبير وقف عند باب غرفة العمـ,ـليات كأنه مش داخل مكان عادي ده داخل ساحة فيها حساب كبير بيتكتب من سنين
كل اللي في الأوضة حسوا إن الهواء اتسحب فجأة
دكتور حسن فضل ثابت في مكانه لأول مرة من سنين مفيش كلمة طالعة منه
الممرضات واقفين متجمدين
وسلمى واقفة عند الباب مشيتش ولا خطوة كأنها كانت عارفة إن اللحظة دي جاية من زمان
الراجل الكبير بص حواليه بهدوء وبعدين عينه وقفت على سلمى
ابتسم ابتسامة خفيفة فيها ثقة وحنية في نفس الوقت وقال بصوت هادي بس مسموع لكل اللي في الأوضة
تمام كده يا سلمى كفاية لحد هنا
دكتور حسن رفع راسه بسرعة وبص له وقال بصوت مهزوز لأول مرة
حضرتك تعرفها
الراجل الكبير لف ناحيته وبصله نظرة واحدة بس كانت كفاية تخليه يبلع ريقه من غير ما يحس
وقال
انت لسه فاكر نفسك في المكان اللي تقدر تهين فيه أي حد من غير ما تتحاسب
سلمى قربت خطوة واحدة بس وقالت بهدوء
مش عايزة مشاكل يا دكتور يحيى الموضوع خلص
دكتور يحيى رفع إيده وقال لها
لأ ما خلصش يا بنتي ده لسه بيبدأ
الدكتور حسن حس إن الأرض مش ثابتة تحت رجليه
لأول مرة في حياته حس بالخوف الحقيقي مش خوف من عملية ولا مسؤولية لكن خوف من اللي واقف قدامه
قال بصوت أقل
حضرتك تقصد إيه أنا ما عملتش حاجة غلط أنا بربي اللي بييجي هنا
ضحك دكتور يحيى ضحكة قصيرة وقال
بتربي
انت فاكر نفسك في مدرسة
ده مستشفى دولي تابع لمجموعة الشافعي الطبية اللي أنا أسستها قبل ما انت تبقى دكتور أصلا
الصمت وقع تاني بس المرة دي كان تقيل
دكتور حسن حس إن الكلمة دي ضـ,ـربته في دماغه
الشافعي الطبية
الاسم اللي طول عمره بيفتـ,ـخر إنه جزء منه
بص حواليه كأنه مستني حد يقول إنه هزار
بس مفيش حد بيتكلم
سلمى قالت بهدوء
مقولتلكش أنا جاية هنا صدفة
أنا جيت أتعلم بس مش من حضرتك
من هنا كله
دكتور حسن بص لها وقال بعصبية مكبوتة
انتي تبقي مين أصلا
دكتور يحيى رد مكانها وقال
دي سلمى بنتي
الكلمة وقعت على المكان زي صدمة كهربا
الممرضات شهقوا من غير صوت
وأطباء الامتياز بصوا لبعض مش مستوعبين
دكتور حسن حس إن رجليه مش شايلينه
بنتي
بنت صاحب المجموعة
واللي هو كان بيهينها من دقايق قدام الكل
بلع ريقه وقال
أنا ماكنتش أعرف
دكتور يحيى رد بهدوء أخـ,ـطر من أي عصبية
وده أكبر غلطك
إنك بتتعامل مع الناس على إنك عارف كل حاجة