الرجل الكبير دخل وقف في اوضه العمليات
الرجل الكبير دخل وقف في اوضه العمليات
سلمى بصت لأبوها وقالت
أنا مش عايزة انتـ,ـقام
أنا عايزة أشتغل
دكتور يحيى قرب منها وقال
وانت اشتغلتي النهاردة أكتر من عشرين سنة تدريب
لأنك شوفتي بعينك إزاي الكبر ممكن يدفـ,ـن الإنسان وهو عايش
دكتور حسن حس بإهانة أكبر من أي حاجة اتقالت له قبل كده
بس المرة دي ما قدرش يرد
دكتور يحيى لف ناحيته وقال
أنا جيت النهاردة عشان قرار
الدكتور حسن رفع عينه ببطء وقال
قرار إيه
دكتور يحيى قال
من بكرة انت مش مدير العمليات هنا
ومش هتدخل أي غرفة عمليات في أي فرع تابع للمجموعة
الصمت كان كأنه بيتكسر
كلمة زي حكم نهائي
دكتور حسن اتقدم خطوة وقال
حضرتك ما تقدرش تعمل كده
أنا تاريخي هنا معروف
دكتور يحيى رد
تاريخك انتهى عند اللحظة اللي مددت فيها إيدك على دكتورة شاطرة وجريت فيها غرورك
سلمى كانت واقفة ساكتة بس عينيها فيها حاجة مختلفة
مش شفقة
ولا شماتة
لكن حسم
الدكتور حسن فجأة حس إن كل السنين اللي بنى فيها اسمه بتتهد قدامه
بس اللي وجعه أكتر مش القرار
اللي وجعه إن في حد شاف ضعفه قدام الكل
قال بصوت أخفض
طب وانا أروح فين
دكتور يحيى قال
هتتعلم من أول وجديد لو عايز ترجع تبقى دكتور بجد
لحظة صمت طويلة
وبعدين دكتور يحيى لف ناحيه سلمى وقال
يلا يا بنتي قدامك شغل مهم في الطوارئ فيه حالة محتاجة قرارك
سلمى بصت للدكتور حسن لحظة واحدة
وبعدين مشيت من غير ما تقول كلمة
وهي ماشية كان كل خطوة بتثبت إن اللي حصل مش صدفة
لكن بداية حاجة أكبر بكتير
بعد ساعات في نفس المستشفى
كانت حالة طوارئ جاية بسرعة
شاب داخل في حـ,ـادثة صعبة والنـ,ـزيف مش متوقف
الدكاترة متلخبطين
والضغط عالي
دكتور يحيى واقف بيراقب
وقال بهدوء
سلمى انتي هتدخلي
دكتور حسن اللي كان واقف على طرف الأوضة سمع الجملة دي
اتجمد
لأول مرة يشوفها داخلة حالة حقيقية كمسؤولة
سلمى لبست الجوانتي ووقفت قدام الحالة
الكل مستنيها تغلط
بس هي كانت هادية بشكل مخيف
بدأت تشتغل
قرار ورا قرار
يد ثابتة
وعين بتشوف اللي غيرها مش شايفه
دكتور حسن كان بيراقب من بعيد
ومع كل دقيقة كانت بتمر كان بيكتشف حاجة كانت ناقصة عنده طول عمره
مش بس علم
لكن فهم مختلف للطب
بعد وقت قصير الحالة بدأت تستقر
المريض اتنقذ
الدكاترة سكتوا
والكل بص لسلمى
بس هي كانت باصة ليدها بس كأنها لسه في البداية
دكتور يحيى قرب من دكتور حسن وقال له بهدوء