رجعت البيت وانا مبتسمه

رجعت البيت وانا مبتسمه

فتحت الحاجة من إيده وأنا إيديا بتترعش…

كانت علبة خشب صغيرة، قديمة، عليها طبقة تراب كأنها مستخبية من سنين.

واسمي مكتوب عليها بخط أمي.

“لـ ندى… لما ييجي الوقت.”

قلبي وقف لحظة.

بصيت لكريم، وهو قال بصوت منخفض:

“لقيتها ورا رف متكسر في البدروم… كأن حد كان مستعجل يخبيها.”

فتحت العلبة…

ولقيت جواها مفتاح قديم… وظرف أصفر… وصورة.

الصورة كانت ليا وأنا طفلة، عندي يمكن سنتين… قاعدة في حضن ست ماعرفهاش.

لكن اللي صعقني… إن الست دي كانت شبه أمي جدًا.

فتحت الظرف بسرعة.

كان فيه جواب مكتوب بإيد أمي.

“لو بتقري الكلام ده… يبقى أنا غالبًا ماقدرتش أقولك بنفسي.”

نفسي اتقطع.

كملت.

“ندى… إنتي مش بنتي من دمي… لكن عمرك ما كنتي أقل من بنتي يوم واحد.”

الورقة وقعت من إيدي.

كريم مسك كتفي قبل ما أقع.

“إيه؟!”

رجعت أمسك الجواب وأنا مش شايفة من الدموع.

“لقيتك قدام باب المستشفى وانتي رضيعة… ملفوفة في بطانية خفيفة… ومعاكي سلسلة عليها اسمك. أنا وأبوكي قررنا ناخدك ونربيكي… ومحدش يعرف الحقيقة غيرنا.”

الدنيا لفت بيا.

أنا… مش بنتهم؟

طب ليه دلوقتي؟

ليه مخبيين ده كل السنين دي؟

وقبل ما أكمل، لقيت آخر سطر.

“بسمة عرفت من شهر… ومن يومها وهي بتهددنا.”

شهقت.

“بتهددنا إنها هتفضح كل حاجة… إلا لو كتبنا لها البيت وكل الورث.”

بصيت لكريم، وهو وشه اتغير.

قال:

“يعني… بسمة كانت تعرف.”

وفي اللحظة دي… تليفوني رن.

رقم المستشفى.

رديت وأنا بترعش.

الممرضة قالت بسرعة:

“والدك فاق… وبيقول لازم يشوفك حالًا. بيكرر كلمة واحدة من ساعة ما فتح عينه…”

بلعت ريقي.

“بيقول إيه؟”

سكتت ثانية… وقالت:

“أوعي تدخلي أختك البيت.”

يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *