يكفيك بعادا
يكفيك بعادا
نوفيلا يكفيك بعاد.
بقلم مروة البطراوي.
الفصل الخامس
تقابلني الحيرة معك تارة تبعتد عني وها أنت اليوم تريد القرب للتملك فقط…أسعي دائما لفهمك…أنا التي نظمت أمور حياتي علي كونك بعيدا…أنا المرأة الجديده بحياتك التي لا تريد فيها تجديدا…لا تضعني علي حافه السلم اما تصعدني أو تغمسني بالقاع…انت لا تستطيع اقلاع عشقها من قلبك…لا تتجاوزني وتعتبرني مرحله انتقاليه بحياتك…لا تأسرني بهواك المزيف…تعتقد اني صغيرة لم أنضج بعد كلا يا سيدي أنا ناضجه كثيرا ومر بي بأمور الحياة أكثر منك فأنا فقدت رفيقه دربي أمي…يا ليتها ظلت معي ولم تتركني لكنت دوما أسيرة أحضانها ولا أبدلها بأحضان أي رجل …أنا أعتبر نفسي جزء طفيلي في حياتك تتقبله علي مضض…فك أسرى وأسرك انفصل عني أو اتركني وشأني… القدر جمعنا ولكن أنت لا تريده… حرر نفسك وحررني معك.
كانت بغرفتها شارده واذا بها تفاجئت به يقتحم غرفتها ويقوم برمي حقيبته أرضا متوجها اليها يهتف بحده ولكن توقف وسحرت عيناه عندما رأي ثوب النوم الفيروزى التي ترتديه…لمن ترتدي هذا الثوب يا قطتي هذا الثوب ترتديه المرأة بوجود زوجها …ولكنها ترتديه وهي شارده…فيما من تشرد احتد قائلا
=طبع الهانم سرحانه وزعلانه انها اتحرمت من الجامعه…وبتقول في نفسها دلوقتي أنا استفادت ايه ما كده كده كان ممكن مكملش وأنا عند بابا.
نهضت من علي الفراش وتوجهت لتخرج من الغرفه ولكن قبض علي ذراعيها قائلا
=أنا أعرف ان الواحد لما حد يكلمه يرد عليه…وبالذات الست المحترمه لما يكون جوزها بيكلمها…مش تتجاهليني وعايزة تخرجي من الأوضه.
نفضت ذراعه منه ووضعت يدها في خصرها قائله
=الكلام ده لما تكون جوزى فعلا….لكن احنا في بينا اتفاق…ده جواز علي ورق…علشان أكمل تعليمي وأخلق مستقبل حلو زى ما حضرتك بتعايرني.
جز علي أسنانه قائلا
=زوزو…انتي عارفه كويس اني مقصدتش أهينك….وانتي السبب…لما مراتي أي كان الوضع بينا تقولي بعمل دماغ في الجامعه…تفتكرى مخي يروح فين.
ابتسمت بخبث لأنها بتلك الكلمه جعلته ينقلع من مكانها ويرسي عندها.
جائه اتصال من باسم صديقه يبدو من سرعته نسي هديتها بسيارة باسم فتركها وخرجها لتضر,ب برجلها في الأرض من كميه الهواتف التي تحدث أثناء وجودهم سويا
هبط الي باسم وركب معه السيارة وأمره أن يأخذه الي أي مكان لاستنشاق الهواء نظر اليه باسم متوجسا وقال
=انت يا ابني مش اتجوزتها علشان ترضي أمك وبس…ايه اللي ضايقك بقا من انها بتروح وتيجي جامعتها…اللي بتعمله ده ملوش غير تفسير واحد.
زفر خالد بحنق قائلا
=مش بحبها يا باسم مش بحبها..ليه كلكم مش مصدقيني…حتي أمي اللي مربياني لما شافتني قطعت رحلتي فكرتني غيران عليها…ومش كده أصلا.
تعالت ضحكات باسم قائلا
=ههههههههه…وهو يا طيار قلبي اللي بيحب بيعرف انه بيحب…لا طبعا وخصوصا في حالتك…هتفضل تكابر…وكل اما حد يقولك كده…هيبدا تأنيب الضمير يشتغل .
نفخ خالد بضيق قائلا
=ايه اللي انت بتقوله ده…أنا عمرى ما عاتبت نفسي…لأني حاسم موقفي معاها من زمان..مش هنكر اني بقعد ألاعبها وأنكشها ويمكن ده اللي عطاه أمل.
لوى باسم شفتيه قائلا
=وهي لما حضرتك عطتها الأمل..ده اللي خلاها متردش عليك وتجننك وتنزلك…يا ابني افهم نزولك ده هو اللي هيجدد الأمل…هتحس انك بتغير عليها.
جحظ خالد بعينيه قائلا
=صح مظبوط كلامك يا باسم…أنا ايه اللي خلاني أعمل كده…أنا كنت بدربها علي البعد وفي نفس الوقت دوشتها تليفونات…وتحكمات ملهاش لزمه.
زفر باسم بحنق قائلا
=انت عملت كده غصبن عنك…لأنك حبتها…ومتنكرش كده علي الأقل بينك وبين نفسك…وعلي فكرة دي مش تعتبر خيانه….الميت مش بيتخان.
شرد في رد باسم عليه يسترجع صراع الهاتف وقطع عمله وعودته ليحدث نفسه قائلا
=يا ترى هتوصلي بيا لفين يا زوزو؟
=كنت مفكر نفسي جامد ومن كلمه واحده منك غاظتني بقيت بريل زى المراهق.
=بس أنا النهارده شفت زوزو غير زوزو بنت الحارة…لبسك وطريقة ردك عليا…مش ممكن أسبوع شهر العسل يكون السبب في كده…
عند ناريمان وزوزو كانت تبكي لناريمان لتحيطها ناريمان قائله
=انتي مغلطتيش يا زوزو ردك عليه في التلفيون رد فعل لبروده.
بكت قائله
=مش طلبه اننا نبعد عن بعض احسن…ولا هو جايبني هنا تحفه في قلب البيت…ازاي عايز يحرمني ان أكمل دراستي…ازاي عايز يكتر عدد الأيام اللي هيقعد فيها هنا…ليه اتجوزني طالما هيعايرني.
ابتسمت ناريمان بحب قائله
=ده ملوش غير تفسير واحد يا زوزو…خالد ابتدي يضعف وتنهار حصونه معاكي.
ثم اقترحت عليها قائله
=أنا عايزاكي توقفي العند الفترة دي معاه…هو حابب قعادك من الجامعه ماشي اوعي تزني عليه…في نفس الوقت تجاهليه وهو قاعد معانا…تجاهل مش عناد.
أغمضت عينيها بمرارة قائله
=أساسا أنا مش عايزة أروح الجامعه ..كفايه ان صعبت عليا نفسي المرة اللي فاتت مش من سالي لما قالت ان ثناء اتخطبت ومقالتش ليه …أكتر حاجه صعب عليا نفسي فيها هي حبيبه وكلامها..لما قالت شكلها علاقه فاشله والدليل اني بتهرب ومش راضيه أحكيلهم حاجه.