يكفيك بعادا
يكفيك بعادا
جلس قابيل يتحدث مع زوزو ووجدتهم تألفوا سويا لتنزعج قائله
=قابيل..هو مفيش شغل ولا ايه في المكتب…زوزو مش جايه تتسلي…دي جايه تعرف تفاصيل الشغل..وبعدين خالد زمانه طالع..روح علي مكتبك.
أخفض رأسه بحزن وانصرف الي مكتبه حتي لا يأتي خالد ويعصف به.
دلف خالد ليجد زوزو في حاله ضيق ولا يعلم أنها بسبب معامله ناريمان لقابيل ليحاول اخراجها من ضيقها قائلا
=اتأخرت عليكم معلش..أصل جالي اتصال من القاعه كان بيسألوا عايزين الفرح كلاسيك ولا رومانسي…بس أنا قلت ليهم هرد عليكم بليل أكون أخدت رأيك..
ابتسمت ناريمان لقراره قائله
=ممتاز يا خالد…هو ده الكلام…كفايه انك انت اللي اختارت القاعه مش معقول هتختار كمان تنظيم الفرح…زوزو بقا هي اللي تختار…
ابتسم خالد وهو ينظر الي زوزو قائلا
=طبعا زوزو لازم تختار…بس شكل زوزو زعلانه أصلا انها هتعمل فرح…مع اني بعمل كل حاجه علشان تبقي هي فرحانه…ولا ايه…
نظرت ناريمان الي زوزو وهي تعلم جيدا لما هي متضايقه لتعلل ضيقها قائله
=لا يا خالد يا حبيبي…بالعكس دي فرحانه جدا…هي بس افتكرت انها ما شافتش بابها من كام يوم….ولما شافت عمك قابيل وهي داخله افتكرت بابها.
ابتسم بسخريه قائلا
=عمي قابيل…أأأه..عموما يا زوزو باباكي جاي الفرح…بس طبعا من غير البومه مراته…اللي احتفظ بيها كزوجه حتي بعد ما عرف قذارتها.
لامته ناريمان قائله
=وفيها ايه لما يحتفظ بيها…هو حر…الراجل شاف فيها الجانب الحلو….هي أه وحشه بس المرمطه تعمل أكتر من كده…وبعدين دي فرصتها.
نظر الي والداته ومدافعتها عن فرصه أي مرأة في العيش في كنف رجل لينتابه القلق قائلا
=كل ده علشان قلت احتفظ بيها…مكنتش كلمه يا أمي…مالك اتعصبتي كده ليه….فجأة حسيت انك عندك فرصه تعيشي وأنا اللي مانعك عنها.
تاهت من بعد كلماته لا تدرى بما ترد تريد الهروب من الحديث معه لتندفع قائله
=بقولك ايه…خد زوزو وروحوا شوفوا القاعه ووراكم ايه تجهيزات…أنا ورايا شغل لازم يخلص قبل فرحكم…وانتم معطلني…كفايه مجيتكم.
اندهش من طردها له ليرد قائلا
=مش انتي الصبح اللي قلتي ليا…بلاش تروحوا الجامعه وهاتها وتعالي المكتب…وفرصه نطلع بعدها نتغدي بره..أنا عايز أفهم حصل ايه وأنا تحت.
نهضت زوزو ونظرت اليهم بضيق وتركتهم وخرجت لتجلس بخارج مكتب ناريمان لا تريد أن تجلس معهم يكفيها هذا الحد…نظرت ناريمان في أثرها قائله له بانزعاج
=عجبك كده…هتفضل قليل الذوق لحد امتي…كل اما أقولك اعملها حاجه جديده تفرحها..تعملها وبعدين تيجي تقول قدامها انتي اللي قولتي ليا.
استشعر مدي عصبيه ناريمان والتي لم تكن بسبب زوزو فانتفض قائلا
=يا أمي…انتي من ساعة ما دخلت وانتي فيكي حاجه غريبه انتي وهي…مش معقول انها بس شافت قابيل فكرها بأبوها….ماما هو قابيل كلمها.؟
لعنت غبائها وطريقتها مع قابيل التي جعلت زوزو تتضايق تعلم أن زوزو تضايقت لاعتقادها أنها تعامله هكذا نظرا للتفاوت الطبقي بينهما لتتنهد قائله لخالد
=لا يا خالد…مكلمهاش….أنا طردته من قبل ما يتكلم معاها…وهي فكرت اني بعامله وحش علشان أقل مننا…بس انت السبب…أنا طردته علشانك.
رمقها بغضب قائلا
=أيوه أنا السبب…ولو كنت طلعت ولقيته قاعد في وسطكم كنت طردته..أنا لولا العيش والملح اللي كان بينه وبين بابا كنت طردته من المكتب.
هزت رأسه بضيق قائله
=عارفه…ومقدرة ظروفك…بس ياريت هي كمان متحسش نفس الاحساس اللي وصلها دلوقتي…اننا بنعامله وحش علشان أقل مننا…ماشي يا خالد.
هز رأسه بيأس قائلا
=لا حول ولا قوة الا بالله..حتي انتي مفكرة كده… انتي عارفه أنا مش بحبه ليه…علشان كان بيحبك وانتي علي ذمة أبويا…وبدل ما يبعد ما صدق ان أبويا مات وقرب أكتر.
وضعت ناريمان يدها علي وجهها تمسحه بتعب لا تعلم كيف تغير تفكير زوزو بهم لهذ الحد.