يكفيك بعادا
يكفيك بعادا
رد عليها بجمود قائلا
=وضعك ميطمنش…وعلي فكرة أنا كنت هعمل اثبات حاله وهسجنه بيكي…بس طالما محصلش متستاهليش القلق اللي قلقته عليكي…أنا اللي غلطان.
ونهض ليرحل ليتفاجئ بدخول ناريمان بلهفه علي زوزو قائله
=حمد الله علي سلامتك يا حبيبتي…احنا كلنا جمبك ومش هنسيبك…حتي باباكي…متخافيش ضروبه تاني بعد اقتراح هانم…أنا اللي غلطانه اني مطمنتش عليكي بعد ما طلعتي.
شعر خالد بمشاعر متضاربه حيث احتله الغضب من فكرة لمسها ليتفاجئ بقرار والداته وهي تقول
=احنا هنخرج من هنا علي المأذون عدل…هنكتب كتابكم…وهو بعد تلات أيام الفرح وهتكون عايشه معانا وخلال اليومين هتيجي تعيشي معايا.
نظرت زوزو الي خالد نظرة خوف كيف لها أن تعيش مع ثلاثه بدون اتمام الفرح ليشيح بوجهه الي الجانب الأخر لتبتسم ناريمان بحنان وهي تربت علي كفي زوزو قائله
=بالنسبه لخالد مسافر الليله عنده رحله تبع الشركه…ومتقلقيش أنا اتفقت مع أبوكي بره…وهو موافق..لأنه خايف عليكي بعد اللي حصل.
ثم نظرت ناريمان الي خالد القابع بمكانه في حاله صمت تام فقالت
=الصراحه باباكي كان صريح وقالي علي كل حاجه حصلت…وطبعا هو مش مصدق حوار غباشي وان خالد وصلك وباسك في الشارع.
صدم خالد وهو يستمع الي الاتهامات التي وقعت علي عاتقه ليعترض قائلا
=وده أول مسمار غباشي دقه في نعشه…هطلع من هنا علي مباحث المخدرات وهبلغ عنه…علشان يحرم يتكلم في عرض غيره…وكويس ان أبوكي هيكون في صفي.
اندهشت زوزو من موقف والداها أيعقل أنه علم من هو غباشي لتنتبه الي باقي حديث خالد وهو يقول
=الحاجه التانيه …هطلب تحليل dna…
ليه ولأمه هانم…لازم أبوكي يعرف انها أمه مش أخته…ولازم يطلقها….أه انتي هتبعدي بس هما مش بعيد يق,تلوا أبوكي علشان الشقه.
شهقت عندما تخيلت أنهم سيستغلوا عدم وجودها ويقت,لوا والداها ولكن كان لقراراته اطمئنانا لها حيث استطرد قائلا
=وأنا مش هستحمل ان أنزل من نظرك…وتفكرى اني بدور علشان أخلص منك وبس…لا أنا هقوم بكل واجباتي تجاهك…وهدفع الكل التمن.
ابتلعت غصه عتابه في حلقها وسيطرت عليها كرامتها قائله
=متشكرة ليك أوى…أفتكر بعد ده كله انت مش مضطر انك تتجوزني..ده اللي كنت عايزاه وبعت ثناء ليكم علشان مساعده وبس…مش جواز.
اندهش لما تقوله بالنسبه له فرصه للتخلص منه ولكن اندفع يقول كلمات منافيه لرغبته في التخلص منها حيث تحداها قائلا
=وهتعملي ايه في كلام الناس. اللي عرفوا اني خطبتك..ده حتي الدكتور اللي لسه خارج من عندك دخلني أنا لما قلت ليه اني جوزك…
أجابته بعناد قائلا
=صحيح اللي بيتكسر عمره ما بيتصلح…بس النهايه واحده…يتقال عليا فسخت خطوبتي…بدل ما يتقال عليا مطلقه…علي الأقل أضمن ان ألاقي حد يرضي بيا.
زفر بحنق قائلا
=بت انتي ياللي اسمك زوزو…أنا مش لعبه تتحديني في بيتكم وتقولي هتجوزك..وجايه دلوقتي بعد ما كل حاجه اتظبطت ترفضي…أنا داعي ناس.
كادت أن ترد عليه لتقاطعها ناريمان قائله
=وبعدين معاكي يا زوزو…بصراحه المرة دي خالد معاه حق…ده خالد عزم كل اصحابه…يرضيكي يقولوا عليكي رفضتيه علشان أرمل؟
تضايق خالد من نبرة والداته فرد بحنق قائلا
=وماله يعني الأرمل يا ماما…وبعدين أنا مش أرمل أنا واحد كنت بحب مراتي وما زلت ومخلص ليها ولذكراها…وبعدين هي حرة..أما عجايب.
أشارت زوزو نحو لناريمان قائله بحنق
=شايفه يا ماما ناريمان..أهو هو نفسه بيقول اني حرة…أنا فعلا كده حرة…ومعليش ذنب لحد..هو كمان حر خلي الذكرى تنفعه…يمكن ترجع.
زفرت ناريمان وتنهدت بتعب قائله
=اللي راح عمره ما هيرجع تاني…بس بيبقا في حد بيسد مكانه…زى ما انتي سديت بكلمه منك ليا دلوقتي حسستيني اني فعلا مامتك وان مامتك عايشه.
نظرت زوزو الي ناريمان وجدتها سعيده لنعتها بالأم….ناريمان لم تلد طفل بحياتها ولكن عوضها الله بخالد ابن زوجها ومن حب الله لها منحها زوزو كابنه صمتت زوزو للحظات ليتراجع خالد قائلا وهو يرى السعاده بداخل عيني ناريمان
=من زمان ما شفتش السعاده دي في عنيكي يا ماما…سعاده تخليني أقسم لك وأعاهدك اني عمرى ما هزعلك أبدا حتي لو علي حساب راحتي.
ثم غمز لزوزو بخبث قائلا
=وطالما حضرتك شايفه راحتي مع زوزو …يبقا علي خيرة الله.
قطبت زوزو جبينها لا تعلم ماذا يخبأ لها هذا الوسيم لتعزم أمرها أن تذيقه ألوان من المواقف لم يرها بحياته.