يكفيك بعادا
يكفيك بعادا
الفصل الثامن
ان للحب وجه أخر…فالحبيب صديق أولا…ولكنه صديقا لك فقط ومحرم علي الجميع…تلك قانون اخترعه المتزمتين في الحب…وهو مرءاه يرى فيها كل منهما الأخر بعيوبه ومميزاته…ولكنه يقتنع بجوهر الفرد الأخر ويغض النظر عن المساؤى…يوجود أصول ثابته في الحب وهي ثلاث…القلب ثم العقل ثم السكينه…الحب شهاده كالشهادات العلميه التي نحصل عليها فمنهم من تفوق فيه ومنهم من فشل ومنهم من اجتازه كأنه يجتاز أي مرحله بعمره…ومنهم من يجعل منه دروب شعريه يغازل بها محبوبه…فأبجديه الحب أصعب أبجديه يجتازها الفرد…وعلينا اجتيازها…وعدم التنحي عنها أو مقاومتها أو وضع حاجز بيني وبينها…
بعد مرور أسبوعين ذهبت زوزو الي ثناء لتبارك لها وبعد الترحيب جلست زوزو تتحدث بأسف قائله
=عارفه انك زعلانه مني…بس والله ما هو ذنبي…اللي حصل انه يعني تقدرى تقولي ان أنا كمان كنت عروسه زيك…وفي نفس اليوم كمان.
تعالت ضحكات ثناء قائله
=انتي عبيطه يا بت…هزعل منك علشان اتأخرتي..أصل أنا مكنتش فاضيه غير من خمس أيام …من ساعه ما حمايا العزيز أو نطل قدرى جه زارنا .
لمحت زوزو في عيني ثناء الحزن ولكن لا بد أن تعلم من أين أتي فاستجوبتها قائله
=هو عمو قالكم انه عايز يتجوز طنط ناريمان.
هزثناء رأسها بضيق لتعقد زوزو ما بين حاجبيها قائله
=وده اللي مزعلك…المفروض تتبسطي…انتي نسيتي طنط ناريمان دي عملت ايه علشانا احنا الاتنين؟
هزت ثناء رأسها برفض قائله
=بالعكس أنا فرحانه جدا…ساجد هو اللي مش موافق وطلع بابا اللي مقومه من يوم الفرح…سبحان الله حماتك كانت عامله ضجه من صغرها من بابا لعمو قابيل لعمو قدرى لأبو خالد.
انفجرت زوزو في الضحك قائله
=يخرب عقلك يا ثناء…مش بعيد ألاقي أبويا كمان ضمن لسته حماتشي…أه ما هو منع ماما انها تفضل مصاحبها لغايه ما انتي حليتي العقده.
زفرت ثناء بحنق قائله
=حليتها ومش عارفه أحل عقده ساجد دي ازاي أعمل ايه يا زوزو.
رفعت زوزو كتفيها بيأس قائله
=مش عارفه…ومش معقول أروح أقول لخالد …ده ساعتها حتي لو ساجد وافق خالد هيبهدل الدنيا وأنا ما صدقت انه وافق…طب تخيلي ده كان موافق علي قابيل.
لوت ثناء شفتيها قائله
=وهو قابيل ده حد يبص ليه…أنا عارفه أمي كانت بتحبه علي ايه.
تعالت ضحكات زوزو بالرغم من احترامها لقابيل
قبل فرح هشام وحبيبه وسفرهما تناقشوا سويا وكان هاشم في قمه غضبه قائلا
=مش كنا وفرنا فلوس الفرح دي تنفعنا هناك.
انتفضت حبيبه بغيظ قائله
=بقي كده يا هشام مش هاين عليك تعمل حاجه نفسي فيها؟
أخفض رأسه قائلا
=انتي بتقولي ايه يا بيبا…أومال الغربه خمس سنين دي علشان مين…ما هو علشان أعيشك عيشه مرتاحه أنا بس قلت ان اننا مش هنلحق نعمله.
ابتسمت قائله
=عارفه يا هشام يمكن اللي بقوله ده اني خايفه أسيب أهلي وناسي وأمشي بالسرعه دي.
احتضنها بذراعه الأيسر قائلا
=وهو أنا هسيبك هناك لوحدك..أنا من حبي فيكي هنزلك الشغل معايا.
دلف عليهم والداها يتنحنح قائلا
=احمممم في ايه يا خويا مش قادر تصبر لما تتجوزوا؟
كتمت حبيبه ضحكاتها قائله
=هشام يا بابا كان جايب دعاوى الفرح…ايه رأيك …فين ماما علشان تشوفهم؟
نظر الوالد حوله ولم يعرف كيف يرد عليها ولكن تنهد قائلا
=ما انتي عارفه انها قلباها مناحه…من ساعه ما هشام رجع.
ضر,بت حبيبه رجلها بغضب كنوع من التذمر الطفولي قائله
=لا بقا بجد ماما مأفورة الموضوع.
ثم استطردت قائله
=هي عايزاني أفضل جمبها العمر كله…ما أنا كده كده كنت هتجوز وهبعد…
تنحنح هاشم قائله
=معلش يا حبيبه مامتك معذورة أنا برضه مش هجوزك في أخر المدينه أنا هتجوزك في دوله تانيه.
ابتسم والداها قائلا
=أصيل يا ابني وبتفهم.
ثم أشار الي ابنته ليغيظها قائلا
=شايفه خطيبك طلع بيفهم عنك ده لو ابنها كان فاتوا لف عقلها بكلمتين.
ابتسم هشام قائلا وهو يحتضن حبيبه
=تعالي نشوفها ونقعد معاها وأنا أوعدك انها هي اللي هتقولك غورى.
وبالفعل تم اقناع والداتها وعن طيب خاطرلتجده ينظر اليها هو ووالداها نظرة شماته لتندهش مما حدث.
عاد ساجد من عمله متأخرا لتستقبله ثناء بحنق قائله
=اتأخرت ليه.
تضايق من استجوابها ورد قائلا
=علشان أرجع ألاقيه بابا نام ميفتحش باب الشقه ويكلمني في الموضوع تاني.
تنهدت ثناء قائله
=لو ليا خاطر عندك يا ساجد سيبه يعيش حياته وياخد فرصته.