يكفيك بعادا

يكفيك بعادا

=لا حضرتك انتي فهمتي غلط…هو وثناء بيحبوا بعض من زمان وتقريبا متفقين علي كل حاجه بس أهله كانوا معترضين انه يخطبها وهو لسه في الدراسه.
فهم خالد الأمر برمته ليبتسم بسخريه قائلا
=وهو بقا متصل بيكي يطمنك ان أهله وافقوا انه يخطب ثناء طب والله حاجه جميله انك ليكي أصدقاء تتسلي معاهم في غيابي.
نظرت اليه بغضب واندفعت قائله
=مش في غيابك بس…ده هيكون كمان في حضورك.
ابتسمت ناريمان وكبتت ضحكاتها ونظرت الي زوزو باعجاب شديد ثم نظرت الي خالد لتجده ما زال محافظ علي هدوئه وابتسامته الساخرة منها وهو يقول
=والله انتي كده هتريحيني أوى… علي الأقل مش هبقي شايل هم يومين الأجازة اللي هقعدهم هنا معاكي.
بالتأكيد هذا النوع من الرجال لن يقهر أبدا ولكن مهلا سأعلمك كيفيه القهر …شعرت بالتعب ونظرت الي ناريمان قائله
=ماما ناريمان ممكن توصليني الأوضه علشان تعبانه وعايزة أرتاح.
ابتسمت ناريمان قائله
=مش قبل ما ناكل كلنا سوا أساسا الأوضه جاهزة وحاجتك كلها موجوده حتي كتبك كمان أنا بعت جبت كل حاجه وجبت البنت توضبها.
زاغت ببصرها تتوقع أي غرفه ستنام بها وبدأت تتوجه نحوها وهي تقول
=مليش نفس..كلوا انتو أنا عايزة أرتاح.
رمقت ناريمان خالد بحده لكي يأخذ موقف ليوقف زوزو من ذراعيها لترفع عينيها بحده وتتقابل عينيهما في طائرة لا يوجد بها طيار سوى هو ليتنحنح قائلا
=أنا كمان عايز أرتاح…وراحتي بتقول تروحي تحضرى ليا الغدا وتدخلي توضبي شنطه هدومي.
جحظت بعينيها من أوامره الصارمه لترفض قائله
=لا مش هقدر وبعدين أنا واحده تعبانه وراجعه من مستشفي.
ابتسم بسخريه قائلا
=أه ما هو باين عليكي انك تعبانه فعلا ولسانك ده ايه مش بيتعب عماله تدي كلام من ساعه ما دخلتي المستشفي.
ردت عليه بعناد قائله
=أنا كده وهفضل طول عمرى كده…وقولتلك في المستشفي انت عملت اللي عليكي وزياده ومكنش له لزمه الجوازة دي.
ترك ذراعها بعنف لتتأوه وتنظر الي ناريمان بحزن لتربت علي كتفيها قائله
=ممكن يا زوزو تبطلي عناد وتيجي ورايا نحضر الأكل وناكل علشان يسافر ونخلص من رخامته.
بعد تناول الغذاء أشارت له ناريمان أن يوصلها الي غرفتها كانت تقوم برفع الأطباق من علي السفرة لتوصيلهم المطبخ حتي واجهها في المنتصف ونزعهم من يدها ووضعهم علي الطاوله الضغيرة واخذها ودلف غرفتهم قائلا برسميه مفروضه عليه
=دي أوضتنا…طبعا أنا كنت عايز يبقا ليكي أوضه لوحدك علشان تعرفي تذاكرى لوحدك بس أنا مش عايز أزعل ماما ناريمان وبالنهاية أنا بقعد هنا يومين بس.
ابتسمت اليه بسخريه ليعلم أن حديثه لها غير مهم ليزيد غيظها قائلا
=واليومين اللي بقعد فيهم هنا بيبقوا للغدا والنوم لأن بكون في شقتي التانيه اللي فيها ذكرياتي.
وها قد نجح من جديد في اثارة غيظتها لتندفع بحده قائله
=وأنا عارفه كل اللي بتقوله ده وعارفه كويس انت عايز توصل لايه.
ثم تجاوزته وخرجت من الغرفه تتأكل من الغيظ علي بعثرته لمشاعرها واحساسها لما هو قريب ويقاومه ويبعد عنها بنفس اللحظه تلعن ذكرياته …أما عنه كان ينظر في أثرها بمشاعر متضاربه لا يعلم لما يتحداها كل هذا التحدي أم أنه يتحدي نفسه بها….لما اقترابها يثيره نحوه ولما ينهر حاله علي اقترابه منها ويبعدها بشتي الطرق.
في صباح اليوم التالي كانت علي موعد لذهابها للجامعه تفاجئت بوجوده وانتظاره لها لكي يوصلها تتسائل فيما بينها لم لم يسافر ويتركها وشأنها
ابتسم اليها قائلا
=ها بتحبي تفطرى الأول ولا تروحي الجامعه علي طول.
ربعت ذراعيها بضيق ولم ترد عليه ليثيرها قائلا
=انتي اتخرصتي؟
زفرت بحنق قائله
=اعتبرني خرصا
وضع يده في جيبه بنطاله قائلا وهو يحوم حولها
=اممممم…طب ليه كده بس فوق ما اسمك زوزو هتبقي خرصا كمان؟
انتفضت بحده قائله
=بقولك ايه انت ملكش دعوى بيا ولا باسمي.
ابتسم علي ضيقها ليضايقها أكثر قائلا
=ومالك محموقه لاسمك كده ليه…تكونيش مفكرة نفسك شبه سعاد حسني بجد.
زفرت بحنق قائله
=اللهم طولك يا روح..علي فكرة لا انت ولا غيرك يقدروا يهزوا ثقتي بنفسي.وأه بنصحك نصيحه ملكش دعوى بيا ولا بمرواحي الكليه فكر في نفسك وفي شغلك وفي ذكرياتك اللي انت متقدرش تبعد عنها…عن اذنك
وتركته وغادرت المنزل لتزلزل كيانه بعفويتها التي لم يعدها في أي فتاة…فقد تعود علي شاهي الناعمه في كل شئ…وتعود علي هذا المذاق ليتفاجئ بتعامله مع مذاق أخر… ليندم علي اهتمامه بها ولو للحظه واحده متضايقا من تذكيرها له بأن يدعها وشأنها ويعود الي ذكرياته التي لا يريد أن ينساها.
عادت من الجامعه لتظن أنه ما زال موجود أخذت تبحث عنه فلم تجده لتبتسم بسخريه فيبدو أنه خضع لطلبها وعاد الي شقته والي ذكرياته لتجد ناريمان من خلفها تحدثها قائله
=ليه كده يا زوزو…ده لغي رحلته علشان يجهز لفرحكم…خالد بيحاول يقرب وانتي بتبعديه.
اندفعت دموعها وهطلت فجأة قائله من بين شهقاتها
=أيوه أنا اللي ببعده عارفه ليه لأنه كداب بيعمل كل ده علشان يرضيكي أما بينا وبين بعض بيحاول كل شويه يفكرني بيها لدرجه ما كرهتها.
عقدت ناريمان ما بين حاجبيها أيعقل أن خالد لكي يتوصل الي حل تلك المعضله يتعمد مضايقه زوزو لكي تبتعد عنه بكل اراداتها لتلمع الأفكار في رأسها وتنظر لها بتركيز قائله
=زوزو اسمعيني كويس لو هنفترض ان ظنونك دي صح ليه تعطيه الفرصه هو بيتعامل معاكي بذكاء تمام واحنا محامين وشاطرين وبنعرف نسوق الخبث.تعالي أنا وانتي نلاعبه…انتي نوع غريب..أه خالد لف الدنيا ودار بس معتقدش قابل زيك…عايزاكي تخرجي وتنطلقي وعيشي حياتك وتجاهليه تماما صدقيني هو نفسه هيبقي عايز يثير اهتمامك.
نظرت اليها ناريمان تتأكد هل فهمتها أم لها أغمضت زوزو عينيها وتنهدت قائله
=أنا فاهمه حضرتك كويسه عايزاني أعمل ايه…انتي نفسك أكون أنا وهو زوجين بحق وحقيق…أنا للأسف مش هقدر أجبر واحد بيحب واحده غيرى حتي لو ميته انه يرتبط بيا تحت مسمي زوجين والسلام…عارفه ده حتي محترمش اني انسانه وليا مشاعر وأحاسيس لو كان احترم ده مكنش سمعني الكلمتين عنه انه مضطر يبقي لينا أوضه مشتركه علشان حضرتك متزعليش…كان علي الأقل النهارده الصبح قالي انه أخد أجازة علشان يوصلني لكن ده استخسر لأنه مجبر…كان لما شافني خرجت من باب الشقه كان جرى ورايا وصمم يوصلني لكن ده مصدق أقوله روح لذكرياتك وأهو لغي رحلته تحت مسمي علشان زوزو وكسب انه راح نام في شقته…أنا مش هعمل كل حاجه يا ماما ناريمان لو عايزني كان فضل قاعد مستنيني لغايه ما أرجع طب والله كنت هفرح انه موجود.
تركت ناريمان بعد ما أفرغت فيما قلبها ودلفت لتنام وبالفعل نامت بعمق…جاء المساء وتفاجئت ناريمان من مجئ خالد وهو يدلف يبحث بعينيه عنها قائلا لناريمان
=ازيك يا ماما…عامله ايه يا ست الكل…هي زوزو نايمه؟
هزت ناريمان رأسها قائله
=كويسين …أه جت من الجامعه متتصورش يا خالد البت دي مسخرة العمايل اللي عملتها مع زمايلها النهارده تهلك من الضحك دي فصلتني ضحك.
.
استغرب كيف لها أن تكون بمثل العصبيه في الصباح وتذهب الي جامعتها ولا تبالي لأمره حتي لم تحزن عن عدم ملاحقتها لها بعد ما خرجت فتنهد قائلا
=كويس انها بتلاقي حاجه تبسطها علشان متحسش بغيابي.
نظرت اليه ناريمان لتتأكد من كلمات زوزو فهو يريد البعاد ويتعمد أن يمارس الجفاء مع زوزو لكي تبتعد هي لتضغط عليه قائله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *