يكفيك بعادا
يكفيك بعادا
بعد الفرح رحلا كلا من زوزو وخالد سويا يتأكلهم الصمت لتتذكر ما حدث بالصباح وما سرده لها بالأمس لتنام بهدوء ثم تستيقظ وتغتسل وتخرج من المرحاض لتجده يندفع اليها ويحتضنها لتغمض عينيها وتربت علي ظهره قائله
=متخافش..رغم اني مش فاهمه حاجه….منين كانت مش حامل وانت بتقول يوم حملها اليوم اللي ماتت فيه….بس عايزة أقولك اني كمان خوفت.
أغمض عينيه بألم قائلا
=شاهي من يوم ما اتجوزنا كل شهر بتجيب شريط حمل وبتخبيه عدي علي جوازنا خمس سنين في أخر شهر وأخر يوم الصبح في نفس الميعاد الشريط وضح انها حامل صرخت نفس صرختك في الحمام لما سمعتك وشفت في ايدك الشريط كل ذاكرتي رجعت لليوم ده.
كادت أن ترد عليه لولا اتصال والداها يقول لها بخفوت
=زوزو يا حبيبتي انتي وحشتيني أوى..أنا تعبان يا بنتي وما بين الحياة والموت…عايزك تيجي أشوفك يمكن دي تكون المرة الأخيرة…
وما ان أغلقت الهاتف حتي هرعت للمشفي هي وخالد..علمت ناريمان بما حدث لتأتيهم قائله
=في ايه يا خالد…أنا أول ما عرفت من ثناء ساجد أصر يجيبني …وبعدين فين زوزو…المفروض انها تبقي قاعده ومرتاحه دي حامل.
تعجب لمعرفة والداته السريعه ليبتسم له ساجد وهو يرفع كتفيه قائله
=اتعلم بقا..ان الخبر لو اتقال من ست لست غيرها يبقا هيتنقل للستات كلها…يا ابني أنا معرفتش أنام بسببكم امبارح كأني أنا اللي هخلف.
زفر خالد بحنق قائلا
=أنا كنت خلاص بصالح فيها…طلع موضوع باباها ده…وطبعا يا ماما انتي عارفه أنا لا يمكن أخبي عليكي خبر زى ده…بس مجاش فرصه.
زمت ناريمان شفتيها ورمقته بازدراء ودلفت الي زوزو وتجاهلته
ربت ساجد علي كتفيه قائلا
=معلش هي عقول الستات كده…وصل لتفكيرهم انك مش عايز الطفل علشان تفض أي ارتباط بينك وبين زوزو…علي اعتبار انها لسه بالنسبه ليك مرحله مؤقته.
تنهد خالد قائلا
=محدش للأسف عارف حاجه …الوحيد اللي حكيت ليه هو باسم…وهو نصحني ان أقول لزوزو…والحمد لله انها ملحقتش تقول لثناء وثناء هي كمان تفتن.
تعالت ضحكات ساجد قائلا
=حقا دي كانت هتبقا ليله مش بتخلص…طب والله أنا أبويا كان فاضله شعره ويشحت طنط ناريمان… فاته ندم..الراجل كان قاعد مرتاح.
ابتسم خالد قائلا
=أنا اللي غلطان.
سأله ساجد بقلق قائلا
=جايز احنا مش اصحاب وأنا معنديش الحق اني أسألك بس لو حابب تحكي أنا موجود.
تنهد خالد بحزن قائلا