يكفيك بعادا
يكفيك بعادا
رمشت عيونها خجلا منه قائله
=ماشي…نروح…أصلا مفيش حاجه مهمه النهارده في الجامعه…أنا بس كنت ناويه أروح علشان أهرب من القعده في البيت…اطلع علي المكتب.
وبالفعل ذهب بها الي المكتب وطلب منها أن تصعد الي أن يصف سيارته ..صعدت لتتفاجئ بيها ناريمان قائله
=ايه ده معقوله حبيبتي…جيتي ازاي هنا..خالد اللي جابك صح…ده واد مجرم…وقال ايه..ماما ناريمان لو سمحتي كفايه علي زوزو الجامعه.
تضايقت زوزو من تكرار نفس الجمله وهي اعتراضه علي العمل بمكتب والداه لتفهمها ناريمان من نظرات عيونها الحزينه لتأخذها من بين يديها تجلسها بحنان قائله
=مالك يا زوزو..يعني أنا غلطانه اني صريحه معاكي وبعرفك انه بيغير قراراته واحده واحده…انتي المفروض تنبسطي…مش تزعلي…
تنهدت زوزو قائله
=أنا بزعل انه بيستقل بيا.
هزت ناريمان رأسها بيأس قائله
=بيستقل بيكي ازاي.. لا طبعا …انتي كنت غريبه عنه…فجأة القدر فرضك عليه…وهو كان مر بتجربه قبل كده…طاوعيني يا زوزو….تعالي تجننه سوا.
عقدت زوزو ما بين حاجبيها لا تفهم فيما تطاوعها فابتسمت ناريمان قائله
=واحده واحده هيفتح قلبه..امبارح عرض عليكي شقته القديمه..والنهارده جابك المكتب…محدش عارف كمان أسبوع ولا شهر هيعمل معاكي ايه.
ردت عليها زوزو بحنق قائله
=عرض الشقه كان باستفزاز وغرور…حتي لما جابني هنا كانه بيقولي أنا معترض بس هجبر بخاطرك.واصراره علي انه يجي معايا الجامعه النهارده كان علشان حاجتين.
قطبت ناريمان جبينها لتجيبها زوزو قائله
=الأول علشان أبان قدامه اني كذابه في موضوع الامتحانات..والتاني علشان يتأكد ان كان ساجد بيحبني ولا بيحب ثناء.
كادت ناريمان أن ترد عليها لولا دلوف المعجب الولهان بها مدير مكتبها قابيل وهو ينظر اليه بعشق ولوع ويتسائل عن الجالسه بجوارها ليستبط انها زوزو ومع ذلك يتسائل قائلا
=هي دي زوزو مرات خالد….صح؟
زفرت ناريمان لتبتسم زوزو بداخلها علي هذا العاشق المتيم في محراب ناريما ن فترد عليه وهي تنهض لتصافحه قائله
=أيوه أنا زوزو.اسم حضرتك ايه
ليصافحها قائلا
=أهلا وسهلا يا بنتي المكتب نور.أنا قابيل
نظرت اليه وشردت في دفء كلماته وردت قائله
=بنورك يا متر قابيل.
نهضت ناريمان بعصبيه تخشي أن يفتعل صداقه بينه وبين زوزو ويجعلها تضغط عليها ويفتح طلبه من جديد والذي من المؤكد أنه مرفوض لدي خالد.