يكفيك بعادا
يكفيك بعادا
=والله ما حصل…حتي لو حصل اللي بقعد معاهم ضاربين زيي.
زفرت هانم وعضت علي شفتيها قائله
=طب عرفت منين بس دي حتي عرفت أنا معنتش هخلف تاني ليه.
جحظ غباشي بعينيه قائلا
=بتقولي ايه…دي كمان..طب مطحنتيهاش ليه وعرفتي هي عرفت الكلام ده منين.
تذكرت هانم ولطمت علي وجهها قائله
=ستك…ستك يا غباشي هي اللي قالت…بس أكيد قالت لأم زوزو…البت زوزو بقا دي عرفت منين.
صاح بصوته قائلا
=عرفت معرفتش هتجوزها…والا هرمي عليها مياه نار.
ثم استطرد بحده قائلا
=أنا مش هسيبها…حتي لو جثه.
كل هذا وهانم في عالم أخر ليندهش من خوفها قائلا
=مالك خايفه كده ليه..ايه يعني لما الكل يعرف اني ابنك مش أخوكي.
صرخت هانم تستعطفه قائله
=لا وحياتي عندك يا غباشي…كل الا دي أنا ما صدقت خضر رضي يتجوزني ويبقا ليا بيت .ملكي.
وجدته شاردا لتزيد مخاوفها لتترجاه قائله
=ها يا غباشي هنعمل ايه؟
رد برعب قائلا
=متخافيش يا أماه سرك في بير…محدش هيقدر يعرفه.
في أثناء عدم وجودها بالمنزل هاتفت زوزو الرقم الذي بعثته لها ثناء وبعد أن تعرفت الي صديقه والداتها بدأت تعرض عليها العرض لتنتفض زوزو قائله
=ايه الكلام اللي حضرتك بتقوليه ده…حضرتك أنا طلبت منك مساعده مش عريس..أنا لا يمكن أتجوز بالطريقه دي.
تفهمتها جيدا وتنهدت قائله
=اللي عملته أمك اللي يرحمها معايا والنصيحه اللي نصحتها ليا لما كنت رافضه أبو خالد…هعملها معاكي اسمعي كلامي يا زوزو انتي كده كده هتتجوزى.
صمتت زوزو تستمع الي باقي حديثها وهي تقول
=انتي عارفة لو رفضتي هتتجوزى مين…هتتجوزى غباشي الشمام وغصبن عنك…وحياتك هتتحول لجحيم.
همست زوزو لنفسها قائله
=أنا مش عايزة أتجوز.
استطردت والده خالد باقي حديثها قائلا
=ده مش جواز زى ما انتي فاهمه.
عقدت زوزو ما بين حاجبيها قائله
=مش جواز ازاي يعني…مش فاهمه.
خجلت والده خالد من الموقف وردت بخفوت قائله
=أنا ابني أرمل ومكنش له نيه للجواز.
ضحكت زوزو بسخريه قائله
=لا والله….وحضرتك أجبرتيه صح؟
علمت ناريمان مدي السخريه في رد زوزو فردت بحذر قائله
=مفيش راجل بيجبر علي الجواز..هو وافق علشان يساعدك.
صمتت زوزو لأنها لا تريد الشفقه من أي حد لتفهم ناريمان لتخاطبها قائله
=بصي يا زوزو..خالد مش ابني أه..بس قريب مني جدا….وطول عمره شايف اني صح
انهارت زوزو علي فراشها قائله
=ابنك حضرتك مش متقبلني صح..متجوزني علشان يراضيك.
ردت عليها والده خالد بحزم قائلا
=معدش في وقت للتفكير في الكلام ده احنا هنيجي نطلبك من أبوكي بكره.
هزت زوزو رأسها برفض قائله
=لا معلش شكرا لحضرتك….أنا عمرى ما هتجوز شفقه.
ردت عليها والده خالد بنفاذ صبر قائله
=ليه انتي حساها شفقه…لو حد محتاج الشفقه فهو خالد..اللي مراته راحت منه بلحظه بدون مقدمات ..ليه متحاوليش تساعديه زى ما هو موافق يساعدك.
شعرت زوزو بمرارة الفقد التي مر بها خالد لترد عليها بحزن قائله
=أساعده!…طب ازاي وهو أكيد هيكون رافضني…عارفه حضرتك الاحساس ده ولا لا؟
زفرت والده خالد بحنق قائله
=يا حبيبتي أنا مريت بالاحساس ده رغم انه أبوه مكنش رافضني ولا حاجه…بالعكس هو اللي طلبني بنفسه…بس أنا وهو تخطينا كل الحواجز.
صمتت زوزو من جديد لتستطرد والدة خالد حديثها قائله
=زوزو يا حبيبتي…يا ما ناس اتجوزت وكانوا مش قريبين من بعض واتعودوا..
استجوبتها زوزو قائله
=بس هو أكيد مش متقبل الفكرة صح؟
أجابتها والده خالد قائله
=أنا عرضت عليه الموضوع والحل..وهو وافق ولو مش موافق مكنتش كلمتك.
ثم استطردت قائله
=ولعلمك هو خلاص اتفق معايا علي بكره…وأبوكي سيبيه عليا.
ضيقت ما بين حاجبيها قائله
=انتي هتقدرى تقنعي بابا…ههه مستحيل .
ردت عليها والده خالد بكل ثقه قائله
=مفيش مستحيل عندي وأكيد انتي عارفه اني محاميه وبعدين انبسطي ده أنا هربيكي علي ايدي وهذاكرلك بنفسي…يالا تصبحي علي خير أشوفك بكره.
أغلقت زوزو وشردت في بقيه كلماتها ترى ما الذي ستفعله تلك السيده لاقناع والداها علي الزواج من ابن زوجها.