يكفيك بعادا

يكفيك بعادا

الفصل الثاني
وفجأة ابتسمت زوزو بسخريه… للقدر العجيب الذي سيوقعها في يد رجل أرمل ويعشق زوجته المتوفاه لتنشأ علاقه زواج بينهم وليس بزواج…سيعيش معاها رجل بلا قلب…لتحدث نفسها قائله
=مش يمكن ده أحسن ليا.
=في بنات اتجوزوا وأقاموا علاقات وفشلوا والنتيجه اطلقوا  وملقوش حد رضي يرتبط بيهم بعد كده.
=ايه يعني ما يمكن ده خير ليا.
ليرتفع صوت عقلها قائلا
=بس برضه هتتحسب عليكي جوازة يا زوزو.
=وحتي لو خرجتي منها بنت بنوت مفيش راجل هيغفر ليكي قعدتك مع واحد تاني حتي لو شهر ومش هيصدق انه حتي محاولش يبوسك.
شردت في هذا الموقف حتي أنها لم تشعر بدلوف زوجه والداها الي المنزل…التي دلفت بشرود هي الاخرى  ودخلت غرفتها لترى خضر ينظر اليها ويستجوبها قائلا
=كنتي فين يا هانم.
ارتعشت هانم وردت عليه قائلا
=سي خضر.
رد عليها باشمئزاز قائلا
=أيوة زى زفت…بقولك كنتي فين.
ابتلعت ريقها قائله
=كنت عند غباشي أخويا.
نظر اليها بشك قائلا
=ومقولتليش ليه انك رايحه؟
ارتبكت قائله
=انت عارف انه عايش وحداني ومحتاج حد يطبخ ليه ..روحت شقرت عليه ومسحت الشقه وطبخت وجيت.
لوى شفتيه بضيق قائلا
=بقي اسمعي يا هانم أنا واحد بحب أرجع ألاقي مراتي جوه بيتي..ولو خرجتي يبقا للضرورة ولازم تعرفيني قبلها انك خارجه.
هزت رأسها بخضوع ليستطرد قائلا
=انتي مالك بتترعشي كده ليه. انتي تعبانه؟
نفت ما يقوله وثبتت قائلا
=أبدا أنا كويسه يا سي خضر.
ازداد شكه قائلا
=أنا حاسس انك غريبه النهارده مش هانم القويه اللي اتعودت عليها.
بللت شفتيها قائله بارتباك
=انت بس بيتهيألك يا سي خضر…أنا كويسه ربنا يباركلي فيك يا أخويا..أنا بس بتعب من شغل البيت عندنا.
احتار كيف يبلغها ولكنه اضطر قائلا
=معلش يا هانم هتعبك النهارده في البيت جايلنا صاحبه أم زوزو  دي جايه تعزينا هي وابنها وقالت جايه لموضوع تاني مش عارف ايه اللي فكرها بينا.يمكن خال البت اللي بلغها أصلها محاميه هي وجوزها.
شهقت هانم في سرها قائله
=محاميه.
ثم استطردت قائله
=علشان كده البت مستقويه..أه ياني منك..ياريتني ما سمعت كلامك يا غباشي…هتوديني في داهيه…
وصلا كلا من خالد ووالداته الي منزل زوزو فأوقفته والداته قائله
=خالد أنا عايزاك تمسك نفسك فوق….ترد علي الراجل بأدب…ومتحسسش حد اننا بنعمل عليهم خطه…وعلي فكرة البت حلوة وتستاهل.
ربت علي يدها قائلا
=متخافيش يا أمي…الأشكال اللي في المنطقه دي أنا أعرف أتعامل معاها كويس..ده أنا طيار ولفيت الدنيا واتعاملت مع الاجانب…ومش فارق عندي شكلها.
لوت والداته شفتيها وصعدت السلم  الردئ الموصل الي شقتهم ليحدث خالد نفسه قائلا
=بقا من بعد ما كنت متجوز بنت الحسب والنسب اللي من الزمالك أروح أجيب واحده من حارة زى دي…لا وتقولي حلوة وتستاهل…تغور بحلاوتها.
فتحت اليهم باب الشقه هانم تنظر اليهم بخوف وهلع حتي تحدث خالد قائلا
=مساء الخير يا هانم..احنا عندنا ميعاد مع الحاج خضر…ممكن تبلغيه..قوليله خالد ووالداته …وياريت كوبايه مياه لأحسن السلم بيهبط .
لوت هانم شفتيها وانصرفت لتكتم والداته  ضحكاتها قائله
=يا نهار أبيض يا خالد…انت مفكرها الخدامه..دي هانم مرات أبو زوزو..ولما انت قولتلها يا هانم فكرت انك بتناديها باسمها…انت مشكله.
سخر منها قائلا
=ودي هانم دي بأمارة ايه…لا ليكي حق تخلصي البونيه من تحت ايديها..دي لو نفخت في حد تطيره…اما نشوف بقا سي خضر عامل ازاي.
ذغرت له بعينيها قائله
=ابتدينا صح ابتدينا…عايز تخرب وتبوظ الجوازة…ما أنا عارفه أنا مليش بخت معاك..ودماغك ناشفه…علشان خاطرى يا لودي…عدي اليوم.
جاء خضر ليصافحها وقامت بتعزيته لينظر اليهم ولباقه الورد الموضوعه  علي المنضده يسألها بتوجس
=أصلها يا أم خالد افتكرتينا…أنا فاكر انك قاطعه علاقتك بأم زوزو من يجي سبع سنين…ده حتي معزمتيهاش في فرح المحروس ابن جوزك.
رد عليه خالد بفظاظه قائلا
=اسمها ابنك
لتقاطعه والداته قائلا
=خالد وبعدين…بصي يا خضر هجيلك من الأخر…أنا جايه أطلب ايد زوزو لخالد…وموافقه علي كل طلباتك من مهر لشبكه لعفش…ايه رأيك.
ابتسم خضر بسخريه قائلا
=هأو..مكنش ينعزر ولا ينباع جزر يا أم خالد…البت مخطوبه وكتب كتابها الجمعه دي..وبعدين هو انتي علشان اتجوزتي أرمل هتجوزى بنتي علي ضرة.
نظرت اليه بغضب قائله
=انت بتقول  ايه يا خضر…بنت مين اللي مخطوبه ومخطوبه لمين للشمام…وبعدين خالد أرمل…وكمان معندوش عيال…تقدر تعتبرها أول جوازة له…وبعدين أحسنلك يا خضر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *