ذكيه محمد ٤
ذكيه محمد ٤
غرق وجهها بال[أثر]وع و اقتربت منه قائلة ب[قلق] :- علشان خاطري خليني أشوف الجرح بتاعك و بعدين أعمل إللي أنت عاوزه، الله يخليك..
صرخ ب[حدة] قائلاً :- أخرسي! مش عاوز أسمع نفسك.
إلا أنها لم تصغي له و أردفت ببكاء :- و حياة أغلى حاجة عندك خليني بس أعالجك، أقعد هروح أجيب علبة الاسعاف حالاً .
أنهت كلماتها و ركضت مسرعة للخارج وهي تشهق ب[حدة]، بينما جلس هو بإهمال وقد داهمته عاصفة هوجاء فاجتثت جذوره فخر على ق[أثر]يه فما عادت له قوة بعد ذلك.
لا يصدق أنه وقع ضحية للمرة الثانية في فخ الأنثى بكل غباء منه، وتلك المرة غير سابقتها فال[إيذاء]ة أقوى و أصابته بمقتل .
دلفت في تلك اللحظة و وضعت العلبة بجوارها، و بدأت تطهر له الجرح الذي يتطلب غرزتين فقطبتها له، أما هو كان يشعر بأن لمساتها لذراعه بجمر يحرقه، فما إن انتهت ابتعد عنها و كأنها شيء معدي تألم قلبها لأجل ذلك و بدأ ينزف من جديد بعد أن ضُمدت جراحه قليلاً.
أخذ يسير بالصالة كال[متهور] لا يعلم ما يفعل؟ أيذهب و يفصل رأسها عن جسدها، أم يذهب و يخبر والدها و يتخلص منها؟
لو أتوا له بمياه المحيطات والبحار والأنهار وكل ما يوجد على سطح الأرض من مياه لن تطفئ تلك النيران المشتعلة بداخله، أمغفل هو لهذه الدرجة لتتلاعب به وهو كالأبله صدقها و صدق ذلك الوجه الذي يشع براءة ؟
ركل المقعد بق[أثر]ه ب[حدة] قائلاً بتوبيخ لنفسه :- قولتلك، قولتلك يا حمار!
بداخل غرفتها سمعت صراخه، فانتفضت ب[قلق] ولكنها يجب أن تخرج لتبرئ نفسها، إذ خرجت بخطا أشبه بالسلحفاة اذدردت ريقها بتوتر و هتفت بخفوت :- إسلام!
زفر بغل وهو يحدجها بنظرات لو كانت سهاماً لأخترقت صدرها في الحال، و سرعان ما جذبها ب[حدة] بذراعه السليم قائلاً :- عاوزة إيه من زفت إسلام ها؟ المرة دي هتبرري عملتك دي بإيه بحجة إيه؟ أنتِ إيه يا شيخة !
أردفت ب[أثر]وع و ألم :- والله مظلومة يا إسلام و….
صرخ ب[انفعال] :- اسمي ما يتنطقش على لسانك، أنتِ سامعة؟
هزت رأسها ب[قلق]، بينما دفعها بقسوة وهو على حالته، وما إن همت لتتحدث، وجدت صفعة قوية نزلت على وجنتيها صرخت على إثرها، بينما أردف هو بغل :- القلم دة كان لازم أدهولك من أول ما جيتي هنا، بتوسخي بيتي يا……..
أردفت ببكاء :- لو سمحت كفاية أنا سكتلك كتير وأنت سايق فيها .