ذكيه محمد ٤
ذكيه محمد ٤
نظرت له بع[أثر] فهم، بينما شحب وجه الأخرى، وما إن رأى رأفت الوضع أطلق لساقيه العنان، و لكن وجد من يقف له بالمرصاد حيث كان محمود و بعضاً من الفتية ظهروا من الع[أثر] أمامه فقال محمود بسخرية :- على فين يا هدهد الجناين؟
أنهى كلماته و تبعها بلكمة قوية أوقعته أرضاً، ثم رفعه من ياقة قميصه ب[انفعال] و جره خلفه فتحفظ عليه الفتية.
في ذلك التوقيت ظهر محمد الذي تسمر مكانه حينما رأى المشهد،فهتف إسلام بسخرية موجعة وهو يشعر بألم الطعنة التي سببها له :- إزيك يا ….يا صاحب عمري، تعال شرف جنب اخواتك هنا ، الفيلم لسة في أوله.
ازدرد ريقه بتوتر قائلاً:- إسلام في إيه؟
رفع حاجبه باستنكار قائلاً :- والله ! ماشي همشي معاك للآخر دة يا سيدي معرفتك الزبالة رأفت و دي طبعاً بنت حتتنا اللي غنية عن التعريف بثينة اللي ما تفرقش حاجة عنك في ندالتك ولا وساختك.
أردف بدهشة مصطنعة وهو يدعي ع[أثر] الفهم :- يا إسلام بتتكلم عن إيه؟ أنا مش فاهمك.
اقترب منه ليقف في مواجهته ثم باغته بلكمة عنيفة قائلاً بانفعال :- بتكلم عن خيانتك و قلة أصلك يا حيوان يا حقير، أنت إزاي تعمل كدة؟ أنت يا صاحبي يا عشرة عمري! آخر حاجة أتوقعها إنك تكون بالخساسة دي.
ثم استدار ليردف بتهكم:- وأنتِ يا أستاذة يا اللي عاملة فيها الصحبة الجدعة، وأنتِ طعنتيها في ضهرها بسكين تلمة، إزاي أصحاب أنتوا إزاي؟ ملعون أبو الصحاب لو كانوا شبهكم كدة.
صمت قليلاً ليردف بوجع :- دة أنا كنت بحكيلك كل حاجة و سرنا واحد أتاريك بتخدعني وأنا ما أعرفش، إيه الحقد دة يا أخي إيه! بس تعرف إنك مش راجل ! أيوة اللي يلجأ للأساليب الرخيصة دي ميبقاش راجل، عملت كدة ليه ها، ليه؟
أردف بكره وحقد :- علشان بحبها!
طالعه بص[أثر]ة ليردف الأخير بتشفي وغل :- أيوة بحبها، أنت متستحقهاش، أنا عارف أنها بتحبك من زمان بس أنت اعمى ما بتشوفش، سيبهالي أنا أولى بيها.
لم يستطع التحمل أكثر من ذلك، إذ انقض عليه كالأسد ي[إيذاء]ه ب[حدة] وهو يصرخ بجنون :- اه يا زبالة يا حيوان، مريم خط أحمر فاهم، إياك ثم إياك تجيب سيرتها تاني على لسانك الزفر دة.
أخذ يلكمه والآخر يبادله و يستقبل و أردف بكذب :- متضايق ليه؟ مش أنت بتحب أمل و ما بتحبش مريم .
كان رده أنه ازداد [إيذاء]ه له وهو يفرغ حممه المنصهرة بداخله فيه، فلم يشعر بنفسه و كلما رنت كلماته بأذنه تشتعل الحمم أكثر، كاد أن ينهي حياته إلا أن محمود الذي أتى و سحبه من فوقه بقوة فأخذ يصيح إسلام بحدة :- سيبني اقتله الواطي دة، أنا هخليه عبرة لغيره.