ذكيه محمد ٤
ذكيه محمد ٤
هز رأسه قائلاً باذدراء:- ولا عاوز أفهم، أنا بس جيت أشوف الليدي سندس اللي باعت حبها علشان شوية فلوس، ها كسبتي الفلوس؟ بالعكس أنتِ خسرتي كل حاجة، أنا جيت أأكدلك بس إنك متعنيش ليا بحاجة فبلاش تستخبي زي الحرامية و إتعاملي عادي.
أنهى حديثه و تركها لتقع على الكرسي بإهمال وهي تتنفس باختناق و تهتف بوهن :- إيه اللي جابك يا عاصم بس؟ يا رب صبرني و خليك جنبي مليش غيرك ..
على الجانب الآخر [إيذاء] الجدار بقبضته بقوة وهو يصك أسنانه ببعضها وهو يؤنب نفسه على ما حدث و لكن يجب أن يفعل ذلك ليرجع جزءًا من كرامته المهدورة على يدها منذ أكثر من ست سنوات حينما أخبرته صريحة بأنها تريد الزواج بآخر من أجل ماله، ولن تعيش معه لأنه سيبدأ من الصفر رغم امتلاك والده لأكبر الشركات، إلا أنه أخبرها أنه سيستقل بذاته وعلى الرغم من أنها كانت مرحبة بتلك الفكرة إلا أنها تغيرت في عشية و ضحاها لتخبره بأنها لن تكمل معه، وكم ص[أثر]ه ذلك و أوقعه صريعاً، ليخرج من شروده و يهتف بقسوة :- تستاهل، تستاهل خليني أدوقها شوية من اللي شربتهولي.
أنهى كلماته، ثم غادر من أمامها، بينما خرجت سلوى التي كانت تسمع حديثهم منذ البداية قائلة بتوبيخ :- قولتلك ما تتصرفيش من [أثر]اغك، أهو عرف لوحده دة مراد يا ناريمان يعني مش أي حد.
هتفت بكره :- أعمل إيه يعني؟ مكانش قدامي غير كدة علشان أخلص منها، أتاري البيه مأمنها كويس و عارف كل حاجة.
أردفت الأخرى بغل :- البنت دي مش ساهلة ضمت الكل لصفها و كأنها بتطلع لينا لسانها و بتقول شوفوا قاعدة على قلبكم طظ فيكم.
صمتت قليلاً لتردف بكره :- علشان كدة لازم نتخلص منها بس نهدى و نرتب على رواقة.
_____________________________________
بالداخل تجلس بجوار والدها تهز ق[أثر]ها بعصبية شديدة، وهي ترى تلك المدعوة سالي التي لم تغادر منذ أن أتوا.
طالعتها ب[انفعال] وهي ترى محاولاتها للتقرب من كتلة الجليد، و رغم أنه يصدها و يعاملها بنفس الجمود، إلا أن هذا يشعل فتيل اللهب بداخلها ولا تعلم ماهيته بعد.
طالعها والدها بتعجب قائلاً :- مالك يا رورو متضايقة ليه يا قلب بابا؟
أردفت بحنق :- هي الزفتة دي اللي ما تتسمى تسالي هتغور إمتى؟
جعد جبينه بع[أثر] رضا قائلاً بعتاب :- مينفعش كدة يا رحيق دي مهما كانت ضيفة.