ذكيه محمد ٤

ذكيه محمد ٤

أطلقت صرخة خافتة عن[أثر]ا وجدت نفسها مكبلة بذراعيه و يطالعها بخبث، لتفهم مؤخراً أنه يخدعها، أخذت تتململ قائلة :- بتكدب عليا يا غشاش!

ضحك بمكر قائلاً :- طيب أعملك إيه وأنتِ مش راضية تسامحيني بقى .

جعدت جبينها بضيق قائلة :- يعني بالشكل دة هسامحك!

أومأ بتأكيد قائلاً بخبث :- اه أنا هصالحك كدة ..

أردفت باعتراض :- إسلام …

إلا أنه كبح اعتراضها بطريقته الخاصة ليعتذر منها بطريقته الخاصة.

في اليوم التالي تجلس بشرود وهي تعض على شفتيها بأسى من استسلامها المخزي له ليلة أمس، لطالما نوت معاقبته و الإبتعاد عنه، و لكنها فوجئت بانهيار حصونها أمامه ليعلن عشقه راية الانتصار في كل معركة تخوضها معه.
في المقعد المجاور كان يجلس يراقب تعبيراتها قائلاً :- مريم! مالك؟

هزت رأسها قائلة بتخبط :- مفيش.

اصابه ذلك بمقتل و علم أنها تفكر فيما حدث بينهما، و السؤال هنا هل هي نا[أثر]ة على ذلك ؟ لذا نظر لها قائلاً بشكل مباشر :- مريم أنتِ ن[أثر]انة على اللي حصل بينا صح؟

لم ترد عليه فابتسم بحزن قائلاً :- ماشي، أنا متأسفلك لو فرضت نفسي عليكي بالشكل دة، و دلوقتي يا ريت تروحي تلبسي علشان ورانا مشوار مهم.

كانت سترد عليه ولكن جذبها جملته الأخيرة فهتفت بتعجب :- رايحين فين ؟

أردف بجمود :- هنحط النقط فوق الحروف…..

ذئب يوسف
الفصل الثاني و العشرون
بقلم زكية محمد

تطلعت له بقلق و خاصة نبرة صوته الجامدة التي لا تدل على خير. هتفت بتساؤل :- رايحين فين يعني؟

هتف بصوت بارد :- ما قولتلك هنحط النقط على الحروف. ثم تابع بنبرة صارمة :- يلا قومي بسرعة .

وصل في الوقت المحدد فترجلا من السيارة و دلفا للداخل، فمسكت يده ب[قلق] قائلة :- رايحين فين يا إسلام؟ أنا… أنا مكنتش أقصد اللي فهمته و….

قاطعها قائلاً بابتسامة هادئة يطمئنها بحنو :- متخافيش أنا معاكِ .

دفن أناملها بين أصابعه بتملك وحب، و كم شعرت هي بالراحة لكلامه ذاك.
ما إن خطوا للمكان و رأوا بعضهم البعض خيمت الص[أثر]ة عليهم وحالة ذهول كبيرة على مريم التي ما إن رأت رأفت تراجعت للخلف ب[قلق] قائلة بخفوت :- إسلام أنت جايبني هنا ليه؟ أنا عاوزة أمشي.

ربت على ظهرها بحنو قائلاً :- متخافيش يا حبيبتي أنا جبتك هنا علشان بس تعرفي الحقيقة و تعرفي مين السبب للمشاكل اللي كانت بينا دي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *