ذكيه محمد ٤

ذكيه محمد ٤

قالت ذلك ثم أسرعت تمسك ذراع مراد قائلة بجمود تعلمته منه أخيراً:- سوري أصل مراد [مرهق] و محتاج يرتاح شوية، بعد أذنك.

سارت معه نحو الأعلى و الأخير يتبعها باستسلام منه، وما إن دلفا للغرفة سحبت ذراعها ب[حدة] قائلة بحدة :- عاجبك أوي يا أخويا اللي بيحصل تحت دة! البت الملزقة دي مش طايقاها أصلاً، وهي عمالة تتسهوك محن بنات بصحيح و أنت الموضوع جاي على هواك و……

احتجزها فجأة لتصط[أثر] بالجدار خلفها، و لم يعطيها الفرصة إذ أقترب منها حد الخطر ينهل من رحيقها دون توقف .

بعد مدة ابتعد عنها قليلاً ليجد وجهها تحول إلى جمرة مشتعلة وعلى وجهها إمارات الص[أثر]ة، ابتسم بخفوت لأول مرة قائلاً بمكر :- ملقتش طريقة أفصلك بيها إلا دي، مبحبش الكلام الكتير و اللي ملهوش لازمة.

سحبت نفساً عميقاً تسترد به أنفاسها التي سلبها إياها منذ لحظات وهي تشعر بتصاعد وتيرة دقات قلبها على غير الطبيعة. حاولت التحدث ولكنها وجدت صعوبة بالغة في جمع الحروف إلى جوار بعضها بعد أن أثار زوبعة عنيفة بداخلها فنطقت أخيراً بتلعثم :- أنت… أنت…عملت إيه؟ والله لأروح أقول لبابا يا قليل الأدب، دة جزاته أنه مأمنك على بنته!

أردف بجمود :- والله بنته هبلة و مش مستوعبة إن إحنا متجوزين.

أردفت بانفعال :- يا برودك يا فريزر ولا كأن في حاجة حصلت !

شهقت ب[قلق] حينما وجدت ذاتها محاصرة مجدداً يطل عليها بقامته الممشوقة، و مال على أذنها يهمس بفحيح :- لو الكلمة دي اتقالت تاني مش هيحصلك كويس، سامعة؟

هزت رأسها بموافقة، بينما تابع هو بانتصار:- شطورة و بتسمعي الكلام.

ضيقت عينيها بغيظ، و لتمحي تلك الابتسامة التي تزين ثغره والتي تراها لأول مرة، و فجأة غرزت أسنانها بذراعه بقوة، و لم تعطه الفرصة للإمساك بها إذ فرت للخارج و استدارت قائلة بانتصار :- مش أنا اللي يضحك عليا يا بابا تعيش و تاخد غيرها يا …يا فريزر.

ركضت بسرعة لتهرب من براثنه، بينما قبض على خصلات شعره قائلاً بوعيد :- ماشي يا رحيق حسابك معايا عسير. بقلم زكية محمد

أردف بلوم :- الله! إيه لازمة الكلام دة بس دلوقتي؟ أنا مقصدش.

أردفت بعتاب و حزن :- ولا تقصد يا علي، واضح إنك عمرك ما هتتقبل إني كنت في يوم رقاصة قبل ما تقنع أبوك .

أردف بروية :- الموضوع مش كدة أنتِ عارفة أنه ميفرقش معايا لأني عارف ظروفك كويس، بس أبويا مش هيقبل دة بسهولة سيبيني أخطط بس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *