ذكيه محمد ٤
ذكيه محمد ٤
اصطكت أسنانها ب[حدة] قائلة :- ضيفة مقولناش حاجة، إنما دي عمالة تدحلب ورا الفريزر من وقت ما جه من غير خشا، جاتها بلوة وهي حلوة كدة استغفر الله العظيم.
ضحك بخفوت قائلاً بمرح :- بس الفريزر أهو مش مديها وش يا رورو، اطمني. ثم أضاف بمكر :- و بعدين أنتِ متضايقة ليه؟
هزت كتفيها بع[أثر] معرفة قائلة :- مش عارفة، بس حاسة إن في نار جوايا يا بابا مش هتطفي إلا لما أروح أجيبها من شعرها و أديها العلاقة التمام.
ضحك بصخب قائلاً بمكر :- كل دة و مش عارفة!حبيبة أبوكي أنتِ.
رفعت حاجبها بتعجب قائلة:- حضرتك بتضحك على إيه؟
كتم ضحكته بصعوبة قائلاً:- لا أبداً أصل شايف ناس هنا الغيرة هتجننها وهي مش عارفة.
أردفت بتعجب :- نعم! غيرة! مين دي اللي تغير؟ أنا أغير من الصفرا أم بدوي دي؟
أردف بتسلية :- مش كانت حلوة من شوية إيه اللي غير رأيك؟ وأنا مقصدش أنك غايرة منها بالشكل اللي أنتِ فهمتيه، أنتِ غيرتِ منها علشان هي قاعدة طول الوقت جنب مراد وأنتِ واقفة هنا زي الخايبة.
اتسعت عيناها بص[أثر]ة قائلة وهي تشير بإصبعها نحوها :- دة أنا! أنا أغير على الفريزر! نكتة حلوة أوي يا بابا.
هز رأسه نافياً وهو يقول :- لا يا حبيبة بابا دة اللي أنا شايفه حتى ولو كنتِ بتداريه جواكي أو مش عارفة تحددي مشاعرك و متلخبطة.
أردفت بإصرار :- لا طبعاً دة متهيألك .
نظر لمراد الذي دلف لتوه، فسرعان ما التصقت به الأخرى تحاول التودد إليه فهتف بمكر :- إلحقي مراد جه أهو.
رفعت أنظارها نحوه لتضغط على شفتيها بغل قائلة :- لا بقى مبدهاش يا أنا يا أنتِ يا أم بدوي!
أنهت كلماتها و انطلقت نحوهم كالقذيفة بينما ابتسم مجدي قائلاً بتأكيد:- و الله بتحبيه يا رحيق.
وقفت إلى جواره و حدجت الأخرى بنظرات أشبه بسهام تلقيها بها و ابتسمت باصطناع قائلة :- منورة يا تسالي يا أختي، أقعدي واقفة ليه؟
تأففت بضيق منها قائلة :- شكراً ليكِ .
ثم تجاهلتها قائلة بنعومة :- ها يا مراد هتصمم القرية السياحية لدادي إمتى ؟ بابا مش راضي حد يصمم غيرك.
أردف بجمود :- إن شاء الله هبتدي فيه أول الأسبوع يكون خلصت الشغل اللي في أيدي.
أسرعت تقول بلهفة :- طيب إيه رأيك نقعد برة نتكلم شوية أنا عاوزة أتكلم معاك شوية.
ضيقت الأخرى عينيها قائلة بخفوت :- مش هنولك اللي في بالك أبداً.