الفستان اللي امي خيطته قبل ما تموت ٢
الفستان اللي امي خيطته قبل ما تموت ٢
عدّى أسبوع على ليلة الحفلة، لكن اللي حصل ما اختفاش زي ما كنت فاكرة.
على العكس، الموضوع بدأ يكبر.
الفيديو اللي اتصور في الحفلة، خصوصًا اللحظة اللي ياسين كشف فيها حقيقة الفستان، انتشر بين طلبة المدرسة بسرعة.
ناس كتير كانت بتبعتلي رسائل.
بعضهم كان بيقول:
“إنتِ قوية.”
وبعضهم:
“فستان مامتك جميل.”
لكن أكتر رسالة فضلت معلقة في دماغي كانت من مدرسة الرسم بتاعتي.
قالتلي:
“لو والدتك كانت قادرة تعمل فستان وهي في أصعب أيام حياتها، يبقى إنتِ قادرة تعملي أي حاجة.”
الكلمة دي خلتني أفكر في أمي طول الليل.
وفي اليوم التالي، وأنا راجعة من المدرسة، لقيت باب البيت مفتوح.
دخلت، وسمعت صوت أبويا وشيرين جاي من الصالة.
كان صوتهم عالي.
وقفت من غير ما يحسوا بيا.
شيرين كانت بتقول:
“أنا مش هفضل أتحاسب على غلطة حصلت من شهور!”
أبويا رد بعصبية:
“غلطة؟ إنتِ دخلتي أوضتها من غير إذن، وصورتي حاجات تخص أمها، ونسختي فستانها!”
قالت:
“كنت بحاول أعمل حاجة لنفسي!”
“على حساب بنتي؟”
سكتت شوية.
وبعدين قالت جملة خلتني أتجمد مكاني:
“بنتك أصلًا كانت بتكرهني من أول يوم.”
أبويا رد:
“لأنك حاولتي تمحي أمها.”
دخلت الصالة وقتها.
الاتنين سكتوا.
أبويا بصلي.
وشيرين نزلت عينيها.
قلت:
“كمّلوا.”
أبويا قال:
“مفيش حاجة.”
ضحكت.
“لأ، فيه.”
بصيت لشيرين.
“إنتِ كنتي بتقولي إنك بتحاولي تعملي حاجة لنفسك؟”
ما ردتش.
قلت:
“ليه ما عملتيش حاجة من عندك؟”
سكتت.
“ليه لازم تاخدي حاجة أمي؟”
رفعت عينيها وقالت:
“لأني كنت عايزة أحس إني مهمة.”
الكلمة دي فاجأتني.
أول مرة أشوفها من غير غرورها.
من غير ابتسامتها المستفزة.
كانت واقفة قدامي كست مكسورة.
قالت:
“من ساعة ما اتجوزت أبوكي، وأنا حاسة إن البيت كله بيكرهني.”
رديت بهدوء:
“البيت ما كانش بيكرهك.”
بصيت حواليّ.
“إنتِ اللي حاولتي تغيريه.”
سكتت.
كملت:
“كنتِ ممكن تبقي جزء من حياتنا من غير ما تلغي أمي.”