الفستان اللي امي خيطته قبل ما تموت ٢

الفستان اللي امي خيطته قبل ما تموت ٢

 

سألتها:

 

“ليه؟”

 

نوال سكتت لحظة.

 

وبعدين قالت:

 

“لأن أمك كانت عارفة إن في حاجة ممكن تحصل بعد موتها.”

 

حسيت بقشعريرة في جسمي.

 

“إيه الحاجة؟”

 

نوال بصت للباب، كأنها بتتأكد إن مفيش حد واقف بره.

 

وبعدين قالت:

 

“أمك كانت شاكّة إن حد قريب منها بيحاول ياخد حاجات تخصها.”

 

قلبي اتقبض.

 

“شيرين؟”

 

نوال ما ردتش.

 

لكن سكوتها كان كفاية.

 

قلت:

 

“أمي كانت شاكّة فيها؟”

 

قالت:

 

“مش شيرين بالاسم.”

 

وسحبت ورقة من الملف.

 

“لكنها قالتلي إن صاحبتها اللي بقت تقضي وقت كتير في بيتها بعد ما مرضت، كانت بتسألها أسئلة غريبة.”

 

“عن إيه؟”

 

“عن فلوسها.”

 

اتجمدت.

 

“فلوس أمي؟”

 

“وأوراقها.”

 

فتحت عيني.

 

أمي ما كانش عندها فلوس كتير.

 

أو على الأقل ده اللي كنت فاكره.

 

قالت نوال:

 

“أمك كانت ساكتة عن حاجات كتير.”

 

وبعدين طلعت مفتاح صغير.

 

حطته قدامي.

 

“وقالتلي أديهولك لما تبقي جاهزة.”

 

مسكت المفتاح.

 

“مفتاح إيه؟”

 

قالت:

 

“هي قالتلي إنك هتعرفي لما تشوفيه.”

 

بصيت له.

 

مفتاح صغير نحاسي، عليه رقم 17.

 

سألتها:

 

“فين المكان؟”

 

قالت:

 

“محطة مصر.”

 

قلبي وقع.

 

“محطة مصر؟”

 

هزت راسها.

 

“أمك كانت بتأجر صندوق أمانات هناك.”

 

وقفت فجأة.

 

“أمي؟”

 

“أيوه.”

 

“ليه؟”

 

نوال قالت:

 

“علشان كانت خايفة.”

 

سكتنا الاتنين.

 

وبعدين قالت:

 

“قبل ما تمشي من عندي آخر مرة، قالتلي جملة ما نسيتهاش.”

 

“قالت إيه؟”

 

بصت في عيني وقالت:

 

“لو حصل لي حاجة، ما تديش شهد أي حاجة غير لما تتأكد إنها جاية لوحدها.”

 

حسيت إن نفسي اتقطع.

 

“بس أنا جاية لوحدي.”

 

نوال ابتسمت.

 

“علشان كده أنا كلمتك.”

 

خرجت من المحل وأنا مش عارفة أفكر.

 

ركبت التاكسي، وحطيت المفتاح في إيدي.

 

طول الطريق كنت بسأل نفسي:

 

إيه اللي كانت أمي مخبياه؟

 

وليه ما قالتليش؟

 

وليه كانت خايفة؟

 

ولما وصلت البيت، لقيت أبويا واقف في الصالة.

 

أول ما شافني، قال:

 

“إنتِ كنتي فين؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *