يكفيك بعادا

يكفيك بعادا

في اليوم التالي ذهبت الي  الجامعه وفي طريقها اعترضها غباشي قائلا
=علي فين يا سنيورة…هطيرى مع الطيار…هي هانم مقالتش ليكي  أنا هعمل فيكي ايه؟
=دي مياه النار مستنياكي يا حلوة…انتي والطيار
لتظهر فجأة والداه خالد السيده ناريمان حيث كانت تنتظرها علي مدخل الحارة وهبطت من سيارتها من أول ما لمحت غباشي يعترضها لتنحيه وتقف أمامه مربعه ذراعيها قائله
=ازيك يا غباشي يا ابن هانم…عاش من شافك….والله زمان …تحب يا غباشي أسجن هانم ولا أسجنك ولا تاخدها من قاصرها وتعيش بعيد.
نظر اليها غباشي بقلق وانصرف يلعن ويسب فيهم لتنظر زوزو اليها بامتنان قائله
=مش عارفه أودي جمايلك فين يا طنط ناريمان.
ابتسمت ناريمان بخبث قائله في نفسها
=هقولك…انك تملكي قلب الغبي ابني.
في الجامعه  كان يهتف  ساجد بضيق لثناء قائلا
=يعني يا ثناء هي بيعه وشروة ازاي توافق تتجوز واحد كان متجوز قبل كده.
=كانت عايزة تتجوز كانت تكلمني وكنت روحت خطبتها مش تتجوز بالطريقه دي.
ردت عليه ثناء بغيرة قائله
=وانت بقا أهلك كانوا هيوافقوا بيها يا ساجد..لا طبعا…علي الأقل العريس رغم مركزه راضي بكل حاجه.
تعالي غضب ساجد قائلا
=بس مش بيحبها يا ثناء …لكن أنا بحبها.
سيطرت ثناء علي غيرتها قائله
=وأنا عرفتها…بس هي رفضت أي مساعده منك لأنها شايفه انك تستحق حاجه أحسن منها.
هز رأسه بحزن قائلا
=مش عايز غيرها…من يوم ما دخلت علينا الجامعه وأنا بحبها ومتعلق بيها تقوم تروحي مني بالساهل كده؟
ابتلعت ثناء غصه بحلقها قائله
=مش نصيبك يا ساجد …هي نصيبه هو….هو كمان عمره ما كان يتوقع انه يرتبط بيها.
ترجاها قائلا
=علشان خاطرى يا ثناء كلميها تاني…يمكن تسييبه وأنا مستعد أكلم أهلي ونروح ليها.
ازداد بالضغط عليها قائلا
=متخافيش يا ثناء من أهلي…أنا هعرف أقنعهم كويس بيها وبأهلها.
تنهدت بنفاذ صبر قائله
=لو بتحبها صحيح سيبها تتجوزه …ظهورك هيزيد الشكوك حواليها وساعتها طلبك مش هينفعها.
زفر بحنق قائلا
=مش هسيبها يا ثناء…هعمل المستحيل علشان تكون ليا.

نظرت اليه باشمئزاز قائله
=ياااه يا ساجد…مكنتش متوقعه انك أناني بالشكل ده..ده الحمد لله انها هتتجوز وتبعد عنك.
نظر اليها باستهزاء قائلا
=انتي أخر واحده تتكلمي عن الأنانيه …انتي لو بتحبيها كنت ساعدتيني ان أوصل ليها بدل ما توصليها لحد تاني.
ثم اقترب منها وهمس كفحيح الأفعي قائلا
=قصدتي تعملي كده علشانك غيرانه منها…لأنك بتحبيني…بس أنا هعرفها قد ايه صاحبتها واطيه.
فزعت وانتفضت مما بعثره من كلمات ورحل لتخشي أن يتفوه بكل هذه الكلمات لزوزو وينزع صداقتهم.
علي الجانب الأخر ذهبت هانم الي غباشي مثل كل يوم لتقوم بتنظيف المنزل واعداد الطعام كانت شارده وخائفه من المجهول اللذي ينتظرها…استغل غباشي انشغالها وأخذ مفاتيح شقتها وذهب الي  زوزو..كانت نائمه بمفردها بالمنزل بعد عناء البحث عن مستلزمات عرسها…كانت  تتقلب في فراشها تغوص بأحلامها بعيدا مع طيار قلبها التي تمنت أن يكون معها اليوم ولكنها اكتفت بمكالمه الفيديو التي افتعلتها مع ناريمان له والتي تحاول استراجعها في منامها…منامها الذي انقلب رأسا علي عقب … بدأت تشتم رائحه جعلتها تريد التقيؤ لتفتح عينيها بهلع وتراه أمامها عارى الصدر لتشهق وتصرخ  قائله
=غباشي!
لينقض عليها يكمم فاها قائلا
=-اكتمي نفسك يا حلوة احنا كده في التمام أوى أنا قلتلك هتكوني ليا لو بأي تمن.
ظلت تحاول مقاومه يديه ومحاوله اخراج صوتها من بين كفيه الغليظ ولكن دون جدوى يبدو أنه ينوى أن يتخلص منها أو يتخلص من نفسه بتلك الفعله..أخذت هانم تبحث عنه في المنزل  بعد اعداداها للطعام فلم تجده فاعتقدت أنه ذهب لأصدقاء السوء مطت شفتيها وأخذت محفظتها وأخذت تبحث عن المفتاح لم تجده لتشهق وتلطم علي خديها حيث تأكدت أنه سرقه وذهب الي  زوزو لتركض بسرعه حتي ذهبت الي المنزل تضر,ب علي جرس الباب وهي تستمع الي صرخاتها المكتومه لا تدرى ما ذا تفعل في تلك الكارثه وما ان لمحت خضر يصعد درجات السلم حتي تأكدت أن كل شئ انهار أمامها.
وعاد الوجع من جديد…سيأخذ كل شخص نصيبه…لأن هذه المرة سيكون تدمير مثل تدميرها من ذي قبل…وستكون نسخه مصغرة منها…مع اختلاف ما حدث مسبقا…اغتص,بت هانم ولم تجد لها مأوى سوى الرجوع الي أهلها…ولم تجد حياة سويه تنتظرها فقد قامت بانساب وليدها لوالداها ليعود وليدها من جديد ويكرر نفس المأساة مع ابنة  زوجها ولكن بوجود والداها واختلافه عن والد هانم الذي لا حول له ولا قوة…
صعد خضر أمامها ليجدها تقف متوجسه خائفه من مصيرها المحتوم لينتبه اليها قائلا
=انتي بتعملي ايه عندك يا هانم…وبرضه خرجتي من ورايا…وطبعا ناسيه المفتاح…تلاقي زوزو لسه مجتش…طبعا ما هي بتجيب اللي مش قادر أجيبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *