يكفيك بعادا

يكفيك بعادا

=علي فكرة أنا مش غبيه أنا فاهمه حرجك كويس.
ابتسم بسخريه قائلا
=بجد انت أثبتيلي جدا انك غبيه…بس هعمل ايه بقا مضطر استحمل غبائك ده لفترة
رفعت حاجبيها قائله
=فترة للدرجه دي ومضطر كمان…لا معلش كفايه عليك استحمال وكنت مجبر من والداك فانا اللي هقوله اني مش عايزاك
اقترب منها بخبث وهو يشير الي موضع قلبها قائلا
=حتي لو ده مش عايزني بس انا بقيت محتاجه ومحتاج دقاته بشكل لو بعدت عنه وعن غبائه اموت
خرجت شهقه من داخلها لا تعلم لما تلك الشهقه هل علي عدم توقع رده أم علي نتيجه بعدها عنه الموت
عوده الي زوزو وخالد
لحظه واحده معه جعلت كل حصونها تنهار وهو يعبث بها وهي  لاتدرى الي أي ضفه سيسير بها..لتضع كفيه علي ظهره وتهمس له برقه قائله
=أنا جيت ليك بارادتي..محدش يعرف اني جيالك….أنا بقيت حراميه بسببك…سرقت مفتاح الشقه زى ما نفسي أسرق مفتاح قلبك.
ضاع بداخل أحضانها منذ زمن لم يجد احتضان مثل هذا ولكن كان لا يشعر بمن تكون التي تطوقه بذراعيها حيث كان مغيبا لينصهر بين يديها قائلا
=انتي وحشتيني أوى يا شاهي….اوعي تبعدي عني أكتر من كده…أنا ضايع من غيرك…..اسرقي كل حاجه…اسرقيني وخديني معاكي .
تصلبت زوزو بمكانها حتي أماكن وضع يدها علي جسده توقفت عن الحركه وظلت تحدق بعينيها والدموع تتحجر في مقلتيها وصوت أنفاسها المتلاحقه يعلو ويهبط لتزيحه  من أحضانها ليخرج من سطو مشاعره منتبها لزوزو التي تقف أمامه بكل انهيار قائله
= لاااا لحد هنا وكفايه يا كابتن خالد…أنا زوزو مش شاهي يا خالد…أنا سيباك تهين وتذل فيا من يوم ما عرفتك…وكل مرة أقول خلاص اتغير بس للأسف انت مفيش فيك فايده.
أغمض خالد عينيه مدركا للموقف الذي وقع فيه بدون ارادته ليستسمحها قائلا
=أسف يا زوزو بس الظاهر فعلا أنا مفيش مني أمل…سامحيني أرجوكي دي كانت حبيبتي….أنا وهيا عمرنا ما افترقنا غير يوم الرحله.
ثم تابع بحسرة قائلا
=انا حاولت كتير…حاولت أخرجها من قلبي بس قاعدة مش عايزة تخرج…قطعت أجازتي وجيتلك وأنا عارف اني هضيع جواكي وفعلا ضعت.
رفعت حاجبيها غير مصدقه ضياعه بداخلها وهتفت باستهزاء قائله
=وهو كده انت ضيعت…لا يا كابتن خالد…انت ضيعتني أنا…قصدت توصلني لنقطه وبعدها تفوقني….وكل ده ليه ..أقولك أنا..علشان أكرهك.
أوجعته بكلماتها ليهتف بمرارة قائلا
=حقك تكرهيني وتبعدي عني …تفتكرى هنتظر منك ايه غير كده…أنا فعلا ببقا عايزك ومحتاجك كتير…قطعي للأجازة كان علشانك ولما اتأكدت بعدت عنك أكتر.
هزت رأسها بنفي قائله
=مش ده اللي خلاك تقطع أجازتك….كل كلامك من يوم ما عرفتك انك مش عايزني….انت بس متخيلتش ان حاجه ملكك تكون لغيرك….
ثم تابعت وهي تخبظ علي صدرها تكاد توقف دقات قلبها قائله
=أنا اللي غبيه لما صدقت ماما ناريمان وثناء لما قالولي انك رجعت علشان غيران عليا…طبعا انت مرعوب لأسيبك وانت لسه مكملتش رسالتك معايا.
قطب جبينه قائلا
=رساله…اه قصدك يعني الدراسه….أيوه يا زوزو دي أهم حاجه…ومش عايز حاجه تشغلك عنها لا أنا ولا غيرى….وبعد ما يتحقق هدفك أنا ممكن.
ثم ابتلع ريقه لا يستطع السيطرة علي باقي حروف كلماته ويخرجها وعدل عنها قائلا بتمني
=بتمني ساعتها منفترقش عن بعض…مش عارف ازاي…بس أقسملك نفسي…أنا تعبان أوى يا زوزو…وانتي مش مجبرة تستحملي تعبي.
ثم اقترب منها بضعف قائلا
=زوزو….أنا مقدرش أوعدك اني ممكن أتغير…وخايف أعلقك بيا أكتر من كده…انتي تستاهلي واحد أحسن مني…انتي لسه صغيرة وحلوة.
ثم استطرد بحزن قائلا
=انتي يمكن مشاعرك تجاهي مجرد رد جميل مش أكتر….زوزو أنا مش عايز أصعب علي حد…دخولك حياتي تعبني وخايف خايف أتعلق بيك.
قطبت جبينها باندهاش قائله
=خايف…انت أصلا مش عايزني أتعلق بيك…عمال تبعد…وعلي فكرة مش زعلانه من بعدك…أنا اللي بستحقره فيك قربك المفاجئ وتحولك.
ثم استطردت قائله بكبرياء
=أما بالنسبه لموضوع رد الجميل..انت ملكش جميل عليا…أه مش هنكر انك عرضت مساعدتك بس الحمد لله كل حاجه اتحلت قبل جوازنا…بس انت صممت تجرب واتضح ليك اني تجربه فاشله…أنصحك يا خالد خليك بعيد ومترجعش الا لما أخلص ويبقا معاك المأذون عن اذنك.
كادت أن تفتح الباب حتي وجدت باسم يحمل الطعام عليه فنظرت له باستهزاء ورحلت..دلف اليه  ليجده يجلس علي ألاريكيه يضع يده علي وجهه المكفهر بحزن ليضع باسم المشتروات  التي بيده ويجلس رابتا علي ركبتيه قائلا
=الواضح كده انك قصدت تجيبها هنا علشان تعرفها قد ايه كنت بتحب شاهي…وكل ده علشان تبعد عنك أكتر…طب ليه يا ابن الناس…ده انت لسه قايل انك بدأت تحبها.
هز خالد رأسه بحزن قائلا
=هي اللي جت لوحدها… حبت تشوف الأربعه حيطان اللي حابس نفسي فيهم…وأنا ما صدقت انها جت…وكل حاجه كانت حلوة أوى يا باسم..بس نسيت انها زوزو وفكرتها شاهي.
اندهش باسم لحالته وزفر قائلا
=للدرجه دي مقدرتش تفرق بينهم بس عارف ليه.. كله بسبب الشقه دي…عملت ليك هلاوث…بالك حتي لو انت بقيت مع زوزو كويس…وجود الشقه دي دمار بحد ذاته…. وبعدين حرام عليك البت بتموت فيك…كفايه عليها اصحابها اللي دمروها بأسألتها عنك وهي نفسها تقول بيحبني ومش قادرة ترد وبتتهرب منهم دي ما صدقت انك تمنعها.
قطب خالد جبينه متسائلا
=عرفت منين.
زفر باسم قائلا
=بصرف النظر ان نبيل متعلق بذات صاحبتها..أنا كمان باين كده وقعت علي بوزى مع البت الهابله سالي.
تلهف خالد قائلا
=عرفت ايه احكي
flash back
باسم وهو مرتدي ملابس الطيران متعمدا ايصال نبيل علي أمل أن يراها  والتي انفرجت أساريرها قائله
=يا هلا وغلا…ايه الجمال ده يا كابتن…هييح بقا….في حد يخطف قلب حد كده…يعني مش كفايه الفرح..أشوفك في السبوع كمان….كده كتير.
تعالت ضحكات باسم قائلا
=سالي انتي مشكله…يا بت اتلمي يا بت …عيب كده تتحركشي فيا …وانا طيار وأمور كدهون..يا محاميه القضاء العالي..المهم أخبار زوزو ايه؟
ويالا هيامها الذي قاطعه بسؤاله عن زوزو فلوت شفتيها قائله
=يا خويا افتكر حاجه حلوة…البت اتبدلت ..كانت بتضحك وتهزر…من يوم ما اتجوزت صاحبك وهي منكده…أعوذ بالله….يقطع الحب وسنينه.
ابتسم قائلا
=وهو الحب وحش يا سولي ده جميل أوى….بس لو فعلا في حب…زوزو وخالد جوازهم كان نصيب مش أكتر…لو واحد فيهم بس حب التاني كان فرق.
نفخت سالي بضيق قائله
=شوف بقا…أنا هبله واللي في قلبي علي لساني…البت زوزو بتحبه ….بس البعيد بجم مش بيحس..راجعه من أسبوع العسل مقهورة الهي يقهره.
سرد باسم ما دار بينه وبين سالي ليشعر خالد بالخزى أكثر من أفعاله تجاه زوزو… ولكن هل سيعمل بنصيحتها ويبتعد ويعود يوم تخرجها ومعه عقد انهاء الزيجه…أم سيحاول مرار وتكرارا ليس علي نفسه والاستماع لنصيحه باسم ببيع الشقه فقط وانما تعويضها عن ثلاثه أسابيع مروا بها وهي معذبه ومتعبه القلب…هل سيأخذ هذا الأمر منه وقت طويلا وهل سيقدم علي فعله الأن ويطرق علي الحديد وهو ساخن…ام ينتظر تحقيق أهدافها ويماطل معها في الانفصال ويكون بهذا الشكل جفت جراح قلبه وهل ستجف جراح قلبه بالفعل أم سيظل متمسكا بحب شاهي في قلبه..أم سيبعث هذا الحب في حجرة مخفيه بقلبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *