رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
الفصل السادس عشر
بين العناد والإعتذار يقف الحب بكبرياء بين القلوب الحائرة المترددة ،بين الإقتراب والنفور ، هناك حيث يرقد العتاب ويرتعد الشوق بين الوجدان ،بيت خال من ساكنه حين صاحت الغيرة أنا أحترق تردد صداها بداخله ” أين سكنايّ؟” .
كانت (فدوى) تجلس على يسار (مهران) داخل السيارة ينسحب كيانه كله لها، حاول تشتيت أفكاره فقال :
_ لضيق الوقت أنا مضطر أقبلك لكن مش هبقى متساهل في الشغل !
قالت بهدوء:
_ ولا يهمك أنا محترفة !
قال بسخرية:
_ واضح ، أنا مصدقك لو ماكنتيش محترفة ماكنش عَلِم .
قالت:
_ إيه ده اللى عَلِم؟!
قال بمرارة شابت صوته:
_ جرحك يابشمهندسة ! صعب أثق فيكي تاني ، انتي رجعتي ليه ؟
قالت ببرود ظاهري بينما تمزق القلب بين ضلوعها:
_ أنا كنت مضطرة أمشي زي ما اضطريت ارجع بلدي ودي حاجة ماتخصكش ، الأفضل اننا نحافظ على مسافة بينا !
كلماتها أشعلته غضبا فأوقف السيارة عنوة جانب الطريق وقد صرخت مكابحها هلعا كحالها ، التفت نحوها بينما هي كانت تردد :
_ انت مجنون يابني ادم إنت ؟
هدر قائلا:
_ مسافة بينا ! انتي بتستهبلي ؟ قاعدة فى نص بيتي وبتقولي مسافة ، أنا فضلت أعذرك لآخر لحظة كنت مستني تفسير بسيط منك ، حياتي وكل مشاعري كانت واقفة عندك ..
فقاطعته بتهكم :
_ آه عشان كدا اتجوزت بالسرعة دي ،عشان تلاقي اللي تنسيك مش كدة ؟!
أمسكها بعنف من ذراعها فاندفعت نحوه حتى تقابلا وجهيّهما التعيسيّن وقال:
_ إنتي السبب ! إنتى وبس ! إنتي اللي سبتيني من غير كلمة تقنع قلبي ينساكي ، بدارة أحسن منك مع إني مقصر في حقها ، بس قلبي ..قلبي ..
ترك يدها واستدار بعنف وهو يضرب على المقود فقالت بصوت متحشرج يختنق بالدموع :
_ آسفة إني جرحتك .
أدار محرك سيارته بعنف وهو يقول :
_ اخرسي !
صدح هاتفه باسم (عزام) فرد عليه باقتضاب:
_ أيوة ياعزام !خير؟
قال( عزام):
_ مافيش ياخوي بس لجيتك راكن حدا الطريج جلت يمكن العربية عملتها معاك !
قال(مهران)بحنق:
_ لاه العربية تمام أنا وجفت عشان كنت بتكلم في التلافون ، أنا وراك هنتحدت لمن أوصل !
أقفل الخط وهو يتمتم :
-مش ناجصني غيرك تتحشر في أمري !
بعد لحظات قليلة وصلا إلى مقر الفندق فقالت بصوت يرتعش :
_ هو دا أوتيلك ؟
فأجابها بتهكم :
_ عارف مش جد مجامك بس معلاش ،خليها من روحك المرة دي !