رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3

رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3

ثم أردف :
-ستفرح أمي كثير للقائك لقد تحققت أمنيتها أخيرا ، يا إلهي كم أنا سعيد لتواجدك عزيزتي أكاد لا أصدق أن هذا حقيقة !

سارت بجانبه وهو يلف ذراعه حولها ببهجة بينما تقول :
_ لقد حلمت بك أيها الوسيم وقلقت كثيرا من أجلك فرأيت من الأفضل أن تراك عيناي لأطمئن ..

فقال بامتنان :
_ لقد أحببت هذا الحلم الذي أرسل بك إلي ، سأخبرك شيء سيفرحك ، ستحضرين زفافا مصريا تقليديا ..يالك من محظوظة !

ابتسمت ناتالي بطيبتها المعهودة وهي تستقل السيارة برفقته وقالت :
_ أمنيتي تتحقق إذن !

كان الطريق إلى البيت حافلا بالأحاديث الممتزجة بفرحة غامرة لهذا اللقاء المفاجيء حتى استقرا بالبيت فرحت العائلة ب(ناتالي) كأنها واحدة منهم فغمر البيت جوا بهيجا غير معتاد ..
شعرت( ناتالي) بالألفة بينهم مع أنها تزورهم لأول مرة لكنهم ممتنون لها لاعتنائها ب(مهران) كل تلك السنوات التي قضاها بالغربة ..

القلوب لاتختار ساكنيها هم من يستوطنونها بنقائهم و أرواحهم الطيبة .

الفصل السابع عشر

___قطرات من المطر ___

وقفت (فدوى)تطالع هذا المنظر الخلاب لصفحة النيل من نافذتها فى تلك الحجرة التى منحها إياها(مهران)لترتاح قليلا كي تستطيع أن تكمل عملها فى الصباح ورغم رفضها بالبداية إلا أنها لم تستطع أن تصر على رفضها حين هدد بإستبدالها ،فلن يجازف بإنهيارها فى فندقه كما قال ،ولكنها تدرك أن بين طيات كلماته يقبع إهتماما يثير قلبها حبا وألما،تدرك أنه يحبها كما تحبه ولكن يقف بينهما قدرا قاسيا لا مناص منه.

تنهدت وهي تتأمل السماء الملبدة ببعض الغيوم ،تذكرها بروما،تلك البلد التى قابلته فيها لأول مرة ثم غادرتها ،تبعث فيها الذكريات شعورا لا تستطيع له صبرا..يصرخ قلبها..

فى تلك الليلة ومثل كل الليالى فى قربه..
يأتى النسيم من نافذتي التى أقف حدهامحملا بعبق الذكريات..
يصافح وجهي برقة فيزيدني شوقا..
تهرب كل أفكاري نحوك ويمزقني الحنين إليك..
أحن إلى هذا الماضى الذى لن يعود..
ويعلو صوت لهفتي..
أتذكر كل مابيننا..
حتى تلك الاشياء صغيرة التى مست قلبى وتركت به أثرا لن يمحى…
فماذا فعلت بى ياحبيبي؟!
أحاول ان أنسى كل ماكان بيننا فأصاب بالخذلان..
وكأننى أصبت بمس من السحر.. لا أستطيع له شيئا.

فلطالما كنت تلك الفتاة الهادئة الرزينة ولكن عشقك أيقظ الجنون بداخلي وجعلنى أسير فى طريق العشق بأذرع مفتوحة وقلب منتشى الخفقات،فلم أعد أستطيع العودة،وليت العودة بالإمكان..وكأن لقاءك كان قدرا إنتظرته طويلا كشربة ماء ينتظرها طفل ظمآن،أقر وأعترف بجرم العشق مصحوبا بشوق مع سبق الإصرار والترصد لك فى حلمي،وأرضى بعقوبتي وهي أنين الفراق ..والموت دونك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *