رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
طالعها بإعجاب قائلا:
-طلعتى مهندسة شاطرة أوى ياشذا.
قالت بهدوء:
-فدوى..إسمي فدوى.
ثم تنحنحت قائلة:
-أنا كدة مهمتي خلصت وياريت تكلملى حد يوصلنى البيت،محتاجة أرتاح شوية من فضلك.
قال بهدوء:
-هوصلك بنفسي.
أسرعت تقول:
-مينفعش..
ثم أردفت تلعن تسرعها قائلة:
-علشان يعنى تشرف على الفينيشينج بتاع الجناح بنفسك ،ده غير إن الوفد هيوصل النهاردة ولازم تكون فى إستقباله .
هز رأسه متفهما ،ثم تأملها قائلا:
-بصراحة مش عارف أشكرك إزاي على كل اللى عملتيه معانا ومساعدتك لينا بالسرعة والجمال ده كله.
قالت بهدوء:
-متشكرنيش، ده شغلي وهاخد حقه..عن إذنك.
تابع إنصرافها بعيون آسفة،يدرك انها تلقى بكلماته التى قالها لها سابقا فى وجهه،تشعره بمزيد من الأسف يمتزج بتلك الحيرة التى مابارحته بعد أن أدرك عشقها …وتعجب من نكرانها.
________________
كانت تمشط شعرها الندي بعد ان اخذت حماما أعاد لكاهلها المتعب نشاطه،نهضت تسحب حقيبتها،وتضع بها أشيائها،لتغادر الفندق وتعود إلى منزله،حيث تقبع زوجته،تطاردها نيران الغيرة من جديد فتكويها بنيرانه،طرقات على الباب أخرجتها من أفكارها تنهدت وهي تتقدم تجاهه وتفتحه،تجد (عزام)أمامها يطالعها بعيونه التى تمقت نظراتهم الولهة،قالت بهدوء:
-خير ياعزام؟فيه حاجة؟!
تقدم (عزام)إلى الداخل ثم اغلق الباب وسط دهشتها ،وهو يقول بحزم:
-رايد أتكلم معاكى يابت عمتي .
طالعته قائلة:
-خير ياعزام بس ياريت تختصر لإنى تعبانة ومحتاجة أرتاح.
قال(عزام)بصوت قطر لوعة:
-وأنى كمان يابت عمتي محتاج أرتاح ،وراحتي حداكى،أبوس يدك ريحي جلبي اللى عيفط من بين صدري ويجول رايدك يافدوى،ورايد الجرب منيكى.
طالعته بصدمة قائلة:
-إنت قصدك إيه؟!
أمسك يدها فجأة قائلا:
-جصدي إنى رايدك فى الحلال ،عايز أتجوزك يابنت العمة.
لتتسع عيناها ….فى صدمة.
_____________
يشعر بكيانه تائها ..يبحث عن شيئ ما..
تجعله الحيرة يذوى ببطئ وكأن به داء عضال يفتك به..
يسلبه راحته ويشعل به نيران لا تحتمل..
يبقيه الألم متلويا على جمر الوحشة القاتلة..
وتتسلل إليه برودة …كجسد يبحث عن لحد.
دلف إلى حيث تجلس والدته تطالعه بثبات،ويطالعها هو بملامح خالية يقول بصوت بارد كقلبه:
-خير ياأما ،بعتى فروج ينادم علية .