رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
قال :
_آه منك آه ، في حد ينسى ياكل !
غلبها النعاس فأغمضت عينيها بينما بقي هو إلى جانبها ينتظر استفاقتها من جديد .. يهمس بحزن:
-ياريتني جابلتك من جبل ..
ياريتني ماشفتش غيرك ..
لا ف زينك ولا ف طيبة جلبك ..
ياريتني حبيتك زي ماحباني ..
ياريتني ماحبيتش اللي وجعاني ..
كنت هعيش مبسوط ..حداكي ..
كنت هعاود للبيت متلهف وعند الباب ألجاكي ..
أبوس خدك وأحط وردة ف يدك ..
تبتسميلي وابتسملك حب مش واجب..
ونتحدث من غير مانمل !
من غير ماتشوفيني بالدنيا وانا ليكي مْهَمِل ..
ياريتني جابلتك من جبل ..
ماكنش جلبي هيبجى غير ليكي ..
وعنيا ماكنتش حزنت عنيكي ..
سامحيني ..عشان جلبي مش ليكي !
دخل (محمد )فمسح (مهران) دموعه وقطع حديثه ، ربت على كتفه وقال :
_ ماتجلجش ياخوي هي زينة وكمان في خبر يفرح ، بدارة حامل يامهران ..أيوه هتبجى أب ياولد عسران !
نظر إليه (مهران) وقد صعقه الخبر وشل كيانه وما إن استوعب ما قاله (محمد) حتى انتصب واقفا وخرج من الغرفة دون أن يقول شيء ..
القدر إذن ! والآن سيدفن قلبه بين أضلعه ويقوم بواجبه اتجاه عائلته ، لقد كانت (بدارة )تنتظر قراره واختياره لكن القدر عافاه من هذا وقال كلمته وسيصغي إليه !
*****
أما (راجي) فكان له قدر مختلف، كان له إبن حقيقي عن حب ينمو بعيدا عنه إنه الإبن الذي يأبه له ويتمناه دون الأطفال الآخرين الذي يحملون دمه واسم رجال آخرين …
فكرت (نوار )كثيرا وقد استعادت حيوتها بعد أن قررت أن تسامحه وتمنحه فرصة جديدة
استحمت وارتدت ثيابا جيدة ووقفت أمام والدتها وقالت :
_ أنا رايحالو ياأماي ، مش هيكون زي أبوي ،مش هسمحله يكون ، هخلي ولدي يفخر بأبوه وهو عيتغير عشانه لو مش عشاني !
ماجدرش أعيش من غيره لا أنا ولا إبني، لازم نرجعو حدانا !
ربتت( زبيدة )على يدها وقالت :
_ روحيلو يابتي ..روحي ! ربنا يصلح حالك!
وقتذاك كان( راجي )يتجه إلى الكوخ قدماه تتقدمان لكنه قلبه يمنعه ، كان يصارع شيء غريبا في نفسه ومع ذلك واصل سيره دون أن يشعر أن هناك من يترصد له ..
وصل إلى الكوخ فوجد المرأة تلك تنتظره ، فقال متهكما :
_ جاية كومان على بكرة الصبح مش جادرة تصبري ياحزينة !
فأجابته بحنق :
_ عشان الحج أرجع جبل راجلي مايعاود البيت !
قال متهكما:
_ لاه، حساسة جوي ياأختي ! اخلصي عشان مالياش خلج !