رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3

رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3

فقالت( زهرة) تحاول تغيير مجرى الحديث :
_ نحط الغدا ياأماي الكل إهناه !

قالت:
_ جومي جدامي ، وانتوا كمان يابنات !

فقالت (بدارة )وهي تنهض :
_ هشوف سي مهران ياأمه وهرجع بسرعة !

قالت بحنان:
_روحي يابتي، الله يجويكي على أبو دماغ ناشفة !

كانت (فدوى) تجلس أرضا وتضع رأسها على حجر (ناتالي )وتحتضن ركبتيها فقالت (ناتالي) :
_ لم أنت تائهة هكذا صغيرتي ، لقد انطفأ البريق الذي كان بعينك الجميلتين ؟ لم رحلت هكذا يا شذا ؟ تركتى ميران مكسورا يتساءل بماذا أخطأ في حقك ؟
لن تتخيلي ما عاناه هذا الوسيم المسكين ، ضاقت به روما والعالم بأسره ، عاد إلى موطنه قبل موعد تخرجه ، حطمتى قلبه والواضح أن قلبك محطم أيضا ! لم كل هذه المعاناة ؟ لقد تزوج فلم عدت الآن ؟
ماذا حدث صغيرتي ؟ أخبريني أرجوكِ !

كانت (فدوى )تحترق بعتاب( ناتالي) لها وتبكي بحرقة لكنها رفعت رأسها ومسحت دموعها بكلتا يديها وقالت بصوتها المختنق من القهر :
_ أنا لم أرحل لأنني كنت أريد ذلك ! لقد كنت مجبرة على الرحيل ، حين عادت ذاكرتي لم أستطع أن أتواجد قرب ميران ، فضلت تحطيم قلبه على تحطيم حياته !
كان صعبا جدا أن أبتعد لقد تحطمت أيضا لم أستطع أن أفسر لميران لما رميت نفسي من ذلك الجسر ، إن حياتي السابقة كانت مليئة بأناس مؤذيّين لم أكن أريد أن يصلوا إليه ،من المستحيل أن أتحمل أن يؤذوه هو أيضا …

قالت(ناتالى)بحيرة:
_ هل كنتى مرتبطة بأحد ؟

أطرقت (فدوى) برأسها بحسرة وقالت :
_ إبن عمي !

زفرت (ناتالي )وقالت :
_ حين بدأ ميران يتعلق بك أخبرته أن لايتسرع ربما تكونين مرتبطة ، لكنه جازف بمشاعره وكان يقول أن سيتبع قلبه ورأيته أيضا وقلبه يكسر ، رحيلك كان سيئا للغاية!

قالت(فدوى)بمرارة:
_ بسبب الصورة التي وضعها ميران من أجل أن تتعرف إليّ عائلتي ، أتى عمي وإبنه إلى المشفى ، باديء الأمر لم أتعرف عليهما لكنني ما إن رأيتهما حتى راودتني نوبة عصبية وبعدما استفقت كنت قد تذكرت كل شيء ،حاولت الإنتحار مجددا ثم هربت منهم ولكنه وجدونى مرة أخرى،فهربت إلى هنا حيث عائلة والدتي أبغى ملجئا .

قالت (ناتالي )وهي تحتضن وجه (فدوى) لتستحثها على التفسير :
_ أشعر أنك تخافين من هذا العم وولده ؟

زفرت قائلة:
_ كثيرا ..كثيرا ! لقد اكتشفت أن عمي وابنه تآمرا على قتل والدتي حتى يستوليان على أموال والدتي ، لكنها اكتشفا بعد أن قتلاها أن جميع الممتلكات بإسمي وأنها من بعدي ستنتقل إلى الجمعيات الخيرية ، بعد وفاة والدتي كنت شبه إنسانة ، كنت ضائعة وحيدة منكسرة فقدت الشيء الوحيد الذي كان يمثل لي العائلة ..أمي !
وقتذاك كان ( رحمان) أقرب شخص إليّ كان يحاول دائما مواساتي وإخراجي من ظلمتي ، لقد تعلقت به لكنني لم أحبه هناك شعوري بداخلي بعدم الطمأنينة نحوه ظل يلازمني دائما ، بعد أشهر من وفاة أمي أتى عمي وقد عرض علي الانتقال إلى منزله حتى لا أبقى وحيدة لكنني رفضت فطلب أن أكون كنة له وهكذا لن أكون متحفظة من التواجد معهم .
لا أدري كيف وافقت لقد كنت محاصرة منهما لم يجعلا لي مساحة كي أكون وحيدة وأفكر بما عليّ فعله ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *