ذهبت الي طبيبه نسائيه لا طمئن
ذهبت الي طبيبه نسائيه لا طمئن
وكان الضوء خافتًا يتسلل من تحت الباب.
اقتربتُ بخطواتٍ حذرة، وقلبي يدق بعنف. نظرت من الفتحة الصغيرة… فرأيته جالسًا أمام مكتبه، يفتح ملفًا طبيًا يحمل اسمي.
كان يتحدث بالهاتف بصوت منخفض، لكن كلماته وصلتني واضحة:
“نعم… كل شيء يسير كما خططنا. بقي شهران فقط، وبعد الولادة سنُنهي الإجراءات.”
تجمّد الدم في عروقي.
إجراءات؟ أي إجراءات؟
ثم قال جملةً جعلت الأرض تميد بي:
“الأهم أن تبقى هي جاهلة بالحقيقة حتى موعد القيصرية.”
وضعت يدي على فمي كي لا أصرخ.
تراجعتُ ببطء إلى غرفتي، وجلست على السرير أرتجف. لم أنم حتى الصباح.
في اليوم التالي، ادعيتُ أنني ذاهبة لزيارة صديقة، وتوجهت مباشرةً إلى الطبيبة التي فحصتني. ما إن رأت وجهي حتى أدخلتني مكتبها وأغلقت الباب.
قلت لها بصوت مكسور: “أرجوكِ… قولي لي الحقيقة.”
تنهدت طويلًا، ثم أخرجت صور الأشعة أمامي.
قالت: “الجنين بخير… لكن هناك آثار واضحة لتدخلات طبية غير ضرورية طوال أشهر حملك. أدوية لتثبيت غير لازمة، ومحاولات لتحديد موعد الولادة مبكرًا بشكل متعمد.”
حدقت بها غير مصدقة.
ثم أضافت وهي تنظر في عيني:
“زوجك لا يتعامل معك كمريضة… بل كوسيلة.”
شعرت بالغثيان.
سألتها: “وسيلة لِماذا؟”
قالت ببطء: “قبل سنوات، فقدت حماتك طفلها الوحيد الآخر في حادث. ومنذ ذلك اليوم وهي مهووسة بفكرة أن هذا الطفل سيكون ابنها هي… لا حفيدها. من حديثها السابق معي فهمت أنهم يخططون لأخذ الطفل بعد الولادة، وإقناعك أنك تعانين اضطرابًا نفسيًا بعد الولادة حتى يبعدوك عنه.”
شهقتُ وأنا أبكي.
كل شيء أصبح مفهومًا الآن… تدخلها، سيطرته، عزلي عن أهلي، منعي من زيارة أي طبيب آخر.
لم أعد أبكي خوفًا… بل غضبًا.
بمساعدة الطبيبة، تواصلتُ مع محامية، ومع أخي الذي لم أره منذ شهور بسبب خلافات صنعها زوجي بيننا. وفي أسبوع واحد، نقلتُ أغراضي سرًا إلى بيت أهلي، وجمعتُ نسخًا من ملفاتي الطبية، وسجلتُ مكالمات ورسائل كثيرة.
وفي الليلة التي كان يظن أن خطته اكتملت، عاد إلى البيت فلم يجدني.
وجد فقط ورقة على الطاولة:
“أنا لستُ مريضتك… ولن يكون طفلي مشروعكم.”
بعد شهر، وُلد ابني في مستشفى آخر، بحضور أمي وأخي، وتحت إشراف الطبيبة نفسها.
أما زوجي السابق، فقد خسر رخصته الطبية بعد التحقيق في التلاعب بالسجلات وإساءة استخدام سلطته المهنية.