رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3

رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3

لم يكن بالشيء الجديد عليه مايفعله لكنه استصعبه كثيرا هذه المرة ..

اقتربت( نوار) من الكوخ وحين لاح أمامها شعرت بسعادة غامرة ، سعادة اللقاء ، لقد تخيلته لعدة مرات فسارت نحوه مهرولة متحمسة وكانت تدري أن (راجي) يقضي معظم وقته هناك ، وصلت إلى الباب وقبل أن تدخل سمعت أصواتا غريبة تنبعث من الداخل فاستدارت إلى النافذة وهي تسترق النظر ثم عادت إلى الوراء كقط مذعور مصدومة بما رأته ..
ركضت بعيدا كأنها تهرب من كهف غولة ودموعها تسابقها ، وقفت عند الساقية تلتقط أنفاسها ثم خرت على الأرض على ركبتيها تصرخ ألما شديدا ناتج عن تحطم قلبها الذي أحب شخصا غير مناسب …

حالتها كانت مزرية تكاد تفقد عقلها من الحزن والغضب ، جلست قليلا حتى هدأ روعها وقد استعادت كل اللحظات التي جمعتها ب(راجي) وراحت تلومه، لما علقها به وكسر قلبها ؟استقامت وسارت بغضب إليه مجددا عازمة على أن تحاسبه على أفعاله ..

دفعت باب الكوخ بقوة وهي تصيح بإسمه
فتسمرت مكانها وقد تشنجت ملامحها وهي تراه يغرق في دمائه هو والمرأة تلك شبه عارييّن مذبوحيّن ،هو صريع على الأرض بعيد عنها وهي متدلية على السرير تقطر دماءها على الأرض ..

خارت على ركبتيها أمام جثته منهارة لم تستطع أن تبدي أي رد فعل ، لقد رحل وما كانت تظن أن رحيله سيمزق قلبها وروحها بهذا الشكل ، نزعت خمارها وغطت جسده ثم جرت قدماها خارجا مكلومة كان قلبها يغلي وروحها تصرخ أما ملامحها باردة برودة الموتى ..

********

إنها قلوب متحابة لا تجتمع ، جعلها القدر تُضنى بالعيش متنافرة ..

عاد (مهران )برفقة (بدارة )و(محمد) إلى البيت حيث استقبلهم الجميع بلهفة ، هرعت (ثريا )و(زهرة) نحو (بدارة) يسندانها وقد أجلساها بينهما ..

اقترب منها الحاج (عسران) ووالدها بقلق يسألانها عن حالها فقالت بهون وابتسامة مصطنعة :
_ أنا زينة الحمد لله ، خرعتكم على مافيش ماتواخذونيش !

فصاحت (ثريا) بقلق :
_ هاه يامحمد ياولدي خيّتك عندها إيه ؟

ضحك (محمد )وهو يربت على كتف( مهران) الواقف بجانبه بصمت وعيناه متعلقة ب( فدوى) كأنه مذنب يطلب الصفح :
_ كل خير يامه ! بدارة عتجيبلكم عسران زغير بإذن الله ..

تعالت الأصوات بفرحة وأخذو يعانقون (بدارة) و(مهران )فانسحبت( فدوى) كالملدوغة إلى غرفتها بينما (ناتالي) اقتربت من( بدارة) وقبلت جبينها بحنان تبارك لها ثم اقتربت من (مهران) تعانقه وقد دس وجهه في كتفها فهمست في أذنه :
_ تمالك نفسك أرجوك ، سيكون كل شيء على مايرام عزيزي !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *