رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
رواية على الرقاب قدر نافذ الكاتبة شاهندة الجزء 3
قالت (زهرة):
-يمين الله هو ده اللى سمعتوا يامحمد،أنى لغاية دلوكيت مش مصدجة وداني، كنت داخلالهم ووجفنى حديتهم،ومبجتش عارفة كيف أتصرف،أدخل واجولهم ان إكده عيب وحرام ،معيسمعوش حديتي لو مهمن أجولهم وعيسمعونى حديت ماسخ معيلدش علية.
ضرب(محمد)كفا على كف قائلا:
-لا حول ولا جوة الا بالله،أنى كمان مش مصدج نفسي ،إزاي فكروا بالشكل ده ومخافوش ربنا،معرفانيش إنهم عيمشوا فى طريج واعر ضلمة كيف الجبر،طريج الشيطان اللى آخرته ندم وويل.
قالت (زهرة ) بخوف:
-وهنعملوا إيه دلوكيت ؟هنهملهم يإذوا مرة بريئة جت تجعد وسط أهلها من غير شر.
ظهر على (محمد)ملامح التفكير قبل ان يرفع رأسه قائلا بتصميم:
-جوليلى إسم المرة اللى عايزين يروحولها دى وساكنة فين ؟
قالت (زهرة)متوجسة:
-عوالى ،وساكنة حدانا فى الكفر،هتعمل إيه يامحمد ؟طمنى ياأخوي.
هز رأسه ولمعت عيناه بشدة وهو يقول:
-إطمنى يازهرة،ربك يجدم اللى فيه الخير بإذن الله.
___________
أحبني كما تحب تراب وطنك وتسكنه القلب..
أحب بساطتي وعفويتي كما تحبهم فى أهلك..
أحب عبقي كما تحب رائحة الزهور فى الحقول..
أحب أصالتي كما تحب أصالة ورقى وعطاء النيل..
أحب عندي ورأسي الصلبة كصلابة رءوس الرجال فى بلدتك..
وأحب رقتي كما تحب نسيم الصباح العليل.
أحب تناقضي الذى يشابه تناقض جنبات وطنك..
بل أحبني كما تحب وطنك لعلني أسكن قلبك ..فلا أغادره أبدا.
كانت تسترق النظرات إليه وهو يطالع الجناح بإنبهار،تتحاشى أن يمسكها بجرم التطلع إليه،قد حاولت منذ أن ادرك مشاعرها وماتخفيه بداخلها أن تتجنب الإحتكاك به،فلن تقوى مجددا على النكران.. ولن يصدقها،وقد عجز القلب أخيرا عن مقاومة العشق فادرك ان فى طياته حياته وهلاكه.
أفاقت من أفكارها على صوته وهو يقول:
-وعدتى ووفيتى ياباشمهندسة،الجناح أجل كلمة تتقال عنيه إنه إبداع وكأنى جوة وطن صغير حاسس فيه بتراثي وشامم ريحة التاريخ وضامم اصالته بين إيدية،وكأنى جوة الوطن مفارقنيش ولا ناوى يفارقنى.
تطلعت إليه تود لو هتفت من كل قلبها..
احبني كالوطن..
ولكنها إكتفت بهزة من رأسها وهي تقول :
-مش باقى غير بعض الحاجات البسيطة واللى هتكمل إحساسك ده،أنتيكات وفرش هاند ميد من جاليرى قريب من الفندق إخترته النهاردة الصبح ووصل من شوية،هيعجبك بإذن الله لما يفرشوه البنات.