ساره ج الاخير

ساره ج الاخير

..
الفصل الثانى عشر
شوق كانت واقفه قدام باب الشقة وبتفكر فى إللى عمر ممكن يعمله فاقت لما رانيا فتحت الباب .
رانيا بفزع:”بسم الله الرحمن الرحيم، خضتينى يابنتى واقفة كده ليه؟ ماخبطتيش ليه؟”
شوق بغصة:”لسه جاية حالا.”
رانيا لاحظت ملامح الحزن إللى على وشها، إتنهدت وخلتها تدخل .. شوق دخلت الشقة ورانيا قفلت الباب وبصتلها وهى ماشية رايحة لأوضتها .. شوق دخلت الأوضة وقفلت الباب وراها وبدأت تبكى .. رانيا مكانتش فاهمة فى إيه، وهى مالها؟ وجات ليه من غير ماتستناها، أخدت نفس عميق وقررت تتكلم معاها بعد ماتغير هدومها ..
………………….
عمر پغضب لمريم:”لا وإنتى الصادقة، سابها ومشى عشان يربى الأشكال ال ****** إللى زيك.”
مريم خاڤت ومكانتش عارفة تعمل إيه وده لإن عمر بيقرب نحيتها قررت تهرب منه.. كانت لسه هتجرى منه عمر قرب بسرعة ومسكها من شعرها وسحبها ليه وخلاها تبصله..
مريم بصړاخ:”ااااااااااااااااه، سيبنى.”
عمر:”مش قبل ما أربيكى يا ***.”
مريم بۏجع:”لو مديت إيدك عليا أنا هلم عليك الناس وأوديك فى داهية.”
كل ده وسحر ونجلاء واقفين خايفين منه ومش عارفين يتدخلوا وده لإن ملامحه مرعبة، الطلبة إتلموا حواليهم وكلهم مرعوبين من إللى بيحصل، عمر كان نفسه ېموتها يفرمها فى إيده لكنه عامل خاطر لشوق، إكتفى بشعرها إللى بيشده بقوه ..
عمر بسخرية:”ورينى بقا هتودينى فى داهيه إزاى يا حتة عيلة *****.”
مريم بدموع:”إبعد عنى، أنا هوديك فى داهية إنت وهى، هقول لباباها على كل حاجة وھفضحها هنا فى المدرسة.”
عمر إبتسم ببرود، وهى إستغربت بروده ..
عمر:”مايفرقش معايا هتعملى إيه، بس قصادها *همس فى ودنها* هقول إن أنا وإنتى حصل بينا حاجة وهفضحك وهوديكى فى ألف داهية مش ستين داهية بس، الناس بتصدق أى حاجة بتتقال ولو جيتى تدافعى عن نفسك ماحدش هيصدقك *بِعِد عنها وكمل پغضب شديد* أنا واحد **** و **** ومابيهمنيش حد بس لولاها هى أنا كان زمانى دفنتك فى مكانك إنتى وأصحابك دول، لكن أعمل إيه مش عايز أزعلها، إياكم أشوفكم إنتوا التلاته حواليها تانى، ولو بس بصيتولها أو إتكلمتوا كلمة فى حقها هتموتوا على إيدى يا ولاد *****.”
رمى مريم إللى بتبكى على الأرض ومشى وجواه ڠضب شديد عايز يخرجه بس مش عارف يخرجه على إيه، راح للحارة وقعد على القهوة فى صمت إسماعيل كان بيوزع الطلبات وشاف عمر متضايق جدا ساب إللى فى إيده وراحله ..
إسماعيل وهو بيحط إيده على كتفه:”فى إيه ياعمر مالك؟”
عمر:”سيبنى يا إسماعيل دلوقتى، أنا عفاريت الدنيا بتتنطط فى وشى ومش طايق نفسى.”
إسماعيل قعد جنبه ..
إسماعيل بإستفسار وهمس:”الموضوع ليه علاقة بشوق؟”
عمر بصله پغضب شديد وبعدها بص قدامه ومردش عليه ..
إسماعيل:”أنا مش عارف فى إيه وإيه إللى حصل بس بالراحة عليها البنت لسه صغيره مش فاهمة حاجة.”
عمر عقد حواجبه وهو على نفس وضعه ومردش عليه .. إسماعيل لمح عفاف مقربه نحيتهم، وشه إحمر ودخل القهوة بسرعة، عمر إستغرب إن إسماعيل قام بسرعة من جنبه بس فهم بعدها لما لقاها واقفه قدامها ..
عمر بتأفف:”خير ياعفاف؟”
عفاف بإمتعاض:”كل خير إن شاء الله إنت عارف إن الخير كله بييجى من نحيتى.”
عمر بضيق:”بقولك إيه؟ أنا مش فايقلك نهائى، إنجزى قولى إللى عندك.”
عفاف بتحذير:”تعرف، لولا إنى جايبه خبر حلو أنا كان زمانى لمېت علينا الحارة كلها يا عمر، بس انا ماسكة لسانى بالعافية عشان مغلطش فيك.”
عمر بضيق:”ماتقولى إللى عندك؟”
ملامحها إتغيرت للخجل وعمر بصلها بإستغراب…
عفاف بخجل:”كلمت أبويا وقولتله إن إسماعيل عايز يتقدملى، قعدت أشكر فيه كتير وإنه طيب ومحترم، وعشان طبعه قريب من طبع أبويا ده غير إننا غلابه زى بعض وبنحمد ربنا على أى حاجة فهو وافق وقال ينور فى البيت بكرة عشان يتعرف عليه أكتر ويدينا القرار النهائى، هروح أنا بقا الفرن عشان الناس واقفه.”
مشيت وعمر فضل قاعد فى مكانه مذهول من الموافقة السريعة دى، فاق لما إسماعيل قعد جنبه تانى بإحراج شديد ..
إسماعيل بإحراج:”قالتلك إيه؟”
عمر بصله بعدم إستيعاب وبعدها إبتسم..
عمر وهو بيحط إيده على كتفه:”أخيرا يا سمعة هفرح بيك.”
إسماعيل بعدم فهم:”مش فاهم؟”
عمر بضحكة خفيفة:”باباها وافق ياعريس ومستنى الزيارة.”
إسماعيل ماحيش بنفسه غير وهو بيحضن عمر من فرحته ..
إسماعيل:”ربنا يباركلى فيك ياعمر، ويفرحك زى مافرحتنى كده.”
بِعِد عنه ..
إسماعيل:”هعزمك على شاى.”
عمر:”هو إنت كل إللى عندك الشاى؟ فى حاجات تانية تعزمنى عليها، أو حاجات تسيبنى أعملها.”
إسماعيل:”إطلب وأنا أنفذ.”
عمر إتنهد وسكت شويه وبعدها بصله …
عمر:”إنت عارف طبعا إننا مالناش غير بعض أنا وإنت *إتكلم بخنقة وصوت مبحوح* من بعد ۏفاة والدى وأنا مكنش ليا حد، وقابلتك بعدها من صغرك وإنت بتشتغل فى القهوة دى، إنت الوحيد إللى إدانى لقمة آكلها فى عز مانا ماكنتش عارف أعمل إيه عشان أجيب حاجة آكلها، جِميلك يا عمرى ما هنساه و……”
إسماعيل:”إيه ياعمر فى إيه مالك؟ إنت أول مرة تتكلم بالطريقة دى؟ فى حاجة خنقاك أو تاعباك؟”
عمر بتنهيدة:”ممكن نقول فى حاجة، بس كلامى ده بعيدًا عن خنقتى، أنا عايز أطلب منك طلب؟”
إسماعيل بضحكة خفيفة:”وإنت من إمتى بتطلب منى حاجة؟ إنت دايما بتاخد من غير ماتطلب.”
عمر:”الوضع مختلف.”
إسماعيل:”مش فاهم.”
عمر:”أنا حابب أروح معاك وإنت بتتقدملها.”
إسماعيل رفع حاجبه بإستغراب..
إسماعيل:”ده على أساس إنك ماكنتش جاى؟ مانت إللى هتقوم بكل حاجة، أنا مابعرفش أتكلم، إنت إللى هتساعدنى فى كل حاجة الخطوبة والفرح والذى منه.”
عمر:”يعنى إنت أصلا كنت ناوى على كده؟”
إسماعيل:”أكيد طبعا هو أنا ليا حد غيرك؟”
عمر وهو بيضربه ضړبة خفيفه على راسه:”طب يلا غور من وشى وهات الشاى أنا مش ناقصك.”
إسماعيل بضيق:”ماشى ياعمر، ماشى.”
قام من مكانه ودخل القهوة وعمر ضحك ضحكة خفيفة عليه وهو بيضحك عيونه جات على شباك شوق المفتوح حاجة بسيطة ولحسن حظه إنه لمحها واقفه ورا الشباك وبتبصله، ملامح الڠضب ظهرت عليه تانى .. شوق لما لاحظت إن عمر بيبصلها پغضب قفلت الشباك بسرعة وحاولت تكتم شهقاتها لإنها كانت بتبكى بسبب إللى حصل فى اليوم، حاولت تهدى لكن مكانتش عارفه تهدى، سمعت صوت خبط على الباب..
رانيا:”حبيبة قلبى خلصتى لبس؟”
مسحت دموعها بسرعة وراحت فتحت الباب…
شوق:”أيوه خلصت.”
رانيا وهى بتبص لملامحها إللى البكاء ظاهر عليها:”طب تعالى عايزه أتكلم معاكى شوية.”
شوق هزت راسها وخرجت من الأوضة وقعدوا على كنبة أنتريه ..
رانيا وهى بتمسك إيديها الإتنين وبتملس على شعرها:”إحكيلى ياحبيبتى مالك؟ فيكى إيه؟ إنتى مش على بعضك ليه؟ حد مزعلك فى المدرسة؟”
شوق دموعها نزلت تانى وبدأت تبكى بصوت، رانيا أخدتها فى حضنها وبدأت تهديها ….
رانيا وهى بتطبطب عليها:”مالك ياحبيبتى فيكى إيه؟ ماتوجعيش قلبى عليكى.”
شوق فى وسط شهقاتها:”أنا مخڼوقة.”
رانيا بحنان وهى بتلعب فى شعرها:”مخڼوقة من إيه؟ إحكيلى يا قلب ماما أنا هسمعك وهديكى حلول.”
شوق مكانتش عارفة تقول إيه أو تتكلم فى إيه ..
رانيا وهى بتمسك وشها بين إيديها:”ثقى فيا يا روح قلبى، ماتخافيش منى.”
شوق بدموع:”مخڼوقة عشان أنا مش فاهمة حاجة فى الدنيا دى، بحس إنى جاهلة، ماعنديش معرفة عن أى حاجة خالص، كله عمال بيلطش فيا وبيجيبوا الذنب عليا فى كل حاجة من غير مايعلمونى ويرشدونى زى مابتعلم فى المدرسة، بحس إنى فى متاهة، مخڼوقة يا ماما.”
رانيا وهى بتمسح دموعها:”وإنتى إيه إللى حسسك بكده؟ إيه إللى حصل يا شوق؟”
شوق بدموع:”مافيش حاجة حصلت بس بحس إنى جاهلة.”
رانيا:”لا ياروحى إنتى مش جاهلة، إنتى بس ماتعرفيش كتير فى الدنيا دى، عرفينى إنتى محتاجة تعرفى إيه وأنا هعلمك.”
شوق وهى بتمسح دموعها وبإرتباك:”يعنى إيه حب؟”
رانيا لوهلة ذهلت من السؤال بس حاولت تبان طبيعيه..
رانيا بإستفسار:”طب ممكن أعرف سمعتى الكلمة دى فين؟”
شوق بإرتباك وهى بتبص فى كل مكان حواليها ماعدا عيون مامتها:”سمعت بنات زمايلى فى المدرسة بيتكلموا عنه ولما جيت أسألهم إتعاملوا معايا كإنى جاهلة.”
دموعها نزلت تانى لما إفتكرت زعل عمر منها..
رانيا وهى بتمسح دموعها:”ماتزعليش ياحبيبتى، أنا هفهمك، فى نوعين من الحب، حب فِطرى وحب مكتسب.”
شوق بصتلها بإستغراب بسبب المسميات دى..
رانيا بمرح:”ماتبصليش كده، أنا زمان كنت بحب القراءة جدًا قبل الجواز وكنت مثقفة بس مادخلتش جامعة للأسف، نرجع لكلامنا، الحب الفِطرى زى حبى ليكى ياشوق، الأم من فطرتها بتحب أودلاها من قبل مايتولدوا لما بيبقوا فى بطنها، وزى حب بابا ليكى إللى كان مستنيكى من يوم ماعرفنا إنى حامل فيكى، وزى مانتى إتولدتى لقيتى نفسك بتحبينا عشان إحنا ماما وبابا، بالنسبة بقا للحب المكتسب إللى هو *إتكلمت بحرج* زى حبى أنا وحسين لبعض، يعنى زى مانتى عارفة إن أنا من الصعيد وأهلى متشددين جدا وحسين كان جاى البلد عندنا فى شغل وجدى الله يرحمه صودف إنه كان فى نفس المكان إللى حسين كان فيه، جدى كان فى ناس أعداء ليه حاولوا ېقتلوه وكانوا هيبينوا الموضوع على إنه حاډثة يعنى قضاء وقدر، كان فى عربية جايه سريع نحية جدى وحسين وقتها كان بيتكلم مع حد زميله فى الشغل ولما شاف الموضوع ده ماحسش بنفسه غير وهو بيجرى على جدى وبيبعده عن الطريق، جدى حبه جدا من بعدها وإعتبره زى إبنه وإستضافه عندنا فى البيت لحد مايخلص شغله وطبعا كل ده بعد رفض كبير من حسين بس ماقدرش يكسر كلمة جدى، حسين شافنى وإتعلق بيا، كنت بحب أقرأ دايما فى جنينة البيت وهو كان بيراقبنى من بعيد، فى البداية كنت بعتبره ضيف لجدى ومابتعاملش معاه أصلا، بس لما أخدت بالى إنه بيراقبنى شغل بالى وبقيت بفكر فيه، ده غير حب جدى ليه، إحنا كان عندنا بيبقى صعب بس مش مستحيل إن البنت تتجوز بره بلدها أو واحد مش صعيدى يعنى، بس جدى الله يرحمه من حبه فى حسين قاله إطلب إللى إنت عايزه، وهنا حسين طلب إيدى، جدى كان هيوافق علطول وده لإنه يعرف أخلاقة بس لا قرر إنه ياخد رأيى الأول عشان مكنش بيحب يفرض عليا حاجة أبدا لإنى كنت دلوعة جدى، وأنا وافقت ولو رجع الزمن 18 سنه تانى هوافق عشان أجيبك يا عمرى إنتى، *ملست على شعرها* ده الحب ياشوق إهتمام وأفعال من الإنسان إللى قدامك بتخليكى تحبيه، بيولد مشاعر جواكى نحيته، بس مش أى حد نحبه أو مش أى حد نفكر فيه بشكل عام، لازم الإختيار، على الرغم من إللى أنا شايفاه مع حسين هنا بس أنا بحبه وعارفة إنه بيعمل كده عشان بيحبنا، هو خاېف من تجربة مرت مش أكتر *من شاب على شئ شبّ عليه*، وبس ياروحى ده الحب.”
شوق كانت عيونها بتلمع بسبب قصة حب مامتها وباباها وجه على بالها سؤال نفسها تسأله لمامتها بس خاېفة تزعل منها .. رانيا لاحظت إرتباكها وإبتسمت…
رانيا:”تقدرى تتكلمى قولى إللى إنتى عايزاه.”
شوق بإرتباك:”قبل ماننقل هنا، قبل كده كنت سمعت كلام فى وسط خناقتك مع بابا وقولتيله إن لو أهلك عرفوا إللى هو بيعمله مش هيرحموه، مش هيرحموه إزاى؟ وليه مش عايزة تقولى؟”
رانيا بضحكة خفيفة:”أفهم من كده إنك حابه إنى أقول؟”
شوق پخوف:”لا لا ماقصدش ياماما قصدى عايزة أعرف هيعملوا إيه؟”
رانيا بتنهيدة:”هيعملوا حاجات ماتجيش فى البال، عندنا بيتعاملوا بالسلاح ده إللى أقدر أقوله، ومش بقول ليهم ليه؟ عشان خاېفه عليه وعليكى، مش حابه الفراق لينا كلنا، وأنا بحاول أغير من باباكى وأديه أهوه بيتغير، هو الفكرة إنه مر بتجربة صعبة فبالتالى خاېف كل حاجة تتكرر من تانى، والواحد من خوفه بيتمسك بكل إللى حواليه ومترقب لأى موقف.”
شوق:”يعنى يا ماما إنتى بجد بتحبى بابا؟”
رانيا:”أومال إتجوزته ليه؟”
شوق بإستفسار:”إتجوزتوا ليه؟”
رانيا ضړبتها على راسها بهزار ضړبة خفيفه..
رانيا بضحكة خفيفة:”ركزى معايا، أنا بتريق عليكى وبقولك أومال أنا إتجوزته ليه؟ أكيد ماتجوزتوش لله فى لله كده، إتجوزته عشان بحبه وطبيعى أى علاقة حب نقية آخرها الجواز.”
شوق بإستغراب:”جواز؟”
رانيا بإستغراب:”لا إنتى مش طبيعية النهاردة.”
شوق بتوضيح:”أنا مش فاهمة يا ماما، ليه تتجوزوا طيب؟ مانتوا كنتوا مع بعض.”
رانيا بإبتسامة:”شوق حبيبة قلبى، إنتى لسه عيلة صغيرة بس أنا هفهمك، الواحد لما بيحب واحدة بجد بيبقى عايز يكمل حياته معاها لحد مايموت، بيحافظ عليها وبيحطها جوا عيونه ومابيلمسهاش عشان ربنا يباركلهم فى علاقتهم يجمعهم هما الإتنين فى حلاله ويتجوزوا.”
شوق بعدم فهم:”بيحبها ومابيلمسهاش عشان يتجوزها؟ هو مش الحب باللمس؟”
رانيا بتنهيدة وتعب من محاولة التوضيح:”الحب باللمس بس اللمس الحلال، زى ماقولتلك الواحد بيحافظ على البنت إللى بيحبها عشان يتجوزها.”
شوق ببراءة وإستفسار:”ولو هى قالتله يلمسها عشان يثبتلها حبه أو هو إللى قالها كده، بس حد من الطرفين إعترض وزعق ومشى، يبقى كده إسمه إيه؟ مش بيحبها أو مش بتحبه ومقروفين من بعض صح؟”
رانيا برقت لما سمعت السؤال ده، بس بررت إنه أكيد مجرد سؤال فضولى ى الأسئلة إللى قبل كده.. رانيا هزت راسها بنفى …
رانيا:”بصى أولا كده، لو هى إللى قالتله وهو رفض، بالتالى هو بيحبها لكن هى رخصت نفسها، ثانيا لو هو إللى قال يبقى هو بيتسلى وبيضحك على البنت إللى معاه عشان ياخد إللى عايزه ويمشى وبرده هى بتكون رخصت نفسها وضاعت.”
شوق بعدم إستيعاب:”يعنى إيه رخصت نفسها؟”
رانيا:”يعنى هى بقا زيها زى بنات الشارع، البنات إللى بيعملوا حاجات وحشة، وقلت من نظر الإنسان إللى بيحبها وخلاص هيبعد عنها.”
شوق قلبها ۏجعها لما سمعت الكلام ده .. “عمر هيبعد عنى!” … فهمت سبب عصبيته عليها والڠضب إللى كان جواه نحيتها، ولما سابها ومشى فهمت كده إن خلاص هو هيبعد عنها، هى قلت فى نظره .. دموعها كانت قربت تنزل من عيونها بس حاولت تتحكم فى أعصابها بالعافية…
رانيا بإرتياح:”أتمنى أكون أفدتك النهارده ياروح قلبى، وعايزة أنصحك نصيحة، حافظى على نفسك لحد مايصيبك نصيبك، الشاب بيحب البنت المحترمة إللى بتصون أهلها وبتحافظ على نفسها، وإبعدى عن أى حد يا شوق ممكن يلعب فى دماغك، إبعدى عن أى بنت وحشة فى المدرسة، مش كل البنات حلوين ولا كل البنات بيتمنوا الخير لبعض، فاهمانى ياروح ماما؟”
شوق هزت راسها بالموافقه لإنها ماقدرتش تتكلم ولو إتكلمت هتفتح فى العياط …
رانيا وهى بتبوسها من راسها:”هقوم أحضر الأكل بقا عشان ناكل، بابا زمانه جاى، قومى جهزى كتبك إللى هتذاكرى فيها عشان لما نخلص أكل.”
هزت راسها تانى ورانيا قامت من مكانها ودخلت المطبخ وفى نفس الوقت حاسه إن قلبها ۏاجعها أوى على شوق ومش فاهمة إيه السبب وبتسأل نفسها أسأله كتير ومن جواها بتدعى إن بنتها ماتجربش الحب من دلوقتى لإنها مش قده تمامًا … شوق قامت من مكانها وهى تايهه وحاسه إن قلبها بيتخلع من مكانه، إكتشفت إنها غلطت غلطة كبيرة مكنش يصح إنها تعملها تمامًا، قلت من نظر عمر، عمر مابقاش بيحبها، عمر هيبعد عنها ويسيبها، شايفها واحدة وحشة حست إنها دايخة ومحتاجة تستريح بس هتيجى منين الراحة وهى شايفة إن عمر هيسيبها، كفاية نظراته ليها لما كانت بتبصله من الشباك، إتمنت إن الأرض تنشق وتبلعها بس مايبصلهاش البصة دى، وصلت لأوضتها بصعوبة ورمت نفسها على سريرها بإهمال وأخيرًا دموعها نزلت وبدأت شهقاتها تزيد بس حاولت تكتمهم عشان مامتها ماتسمعهاش، حطت إيدها على مكان قلبها وده لإن قلبها بيوجعها جدا بسبب فكرة إن عمر هيسيبها … عمر كان قاعد بيشرب الشاى مع إسماعيل وبيبص قدامه بشرود وفى نفس الوقت متضايق ومش طايق نفسه، إسماعيل كان متقبل سكوته، عمر عيونه جات على حسين إللى دخل الحارة وهو مبسوط ومعاه شنط هدايا كبيرة، حسين عيونه جات على عمر إللى بيبصله إبتسمله وقرب نحيته، عمر وقف بتلقائية من مكانه وسلم على حسين ..
حسين:”إزيك يابنى عامل إيه؟”
عمر:”بخير يا حج حسين.”
حسين:”مش قولنا بلاش حج دى؟”
عمر:”مانت قولت يابنى.”
حسين بضحكة خفيفة:”ماشى ياعمر.”
عمر بإبتسامة:”ماشى يا أستاذ حسين.”
حسين عيونه جات على إسماعيل إللى بيبصله..
حسين:”إزيك يابنى؟”
إسماعيل:”بخير الحمدلله يا أستاذ حسين.”
فتح شنطة من معاه وأخد منها علبة شوكولاته كبيرة وقدمها لعمر ..
حسين:”إتفضل ياعمر دى هدية منى ليك وطبعًا لصاحبك.”
عمر بإستغراب:”إيه ده وليه؟”
حسين بإبتسامة كبيرة:”الحمدلله إترقيت النهاردة وبقيت مدير الحسابات فى الشركة عندنا، ودى هديتى ليك بما إنك الوحيد إللى أعرفه هنا فى الحارة، ولو حابب توزع على حبايبك برحتك يابنى، أنا هطلع بقا لمراتى وبنتى عشان أديلهم الهدايا بتاعتهم، بالهنا على قلبكم.”
ساب علبة الشوكولاته على الترابيزة بينه هو وإسماعيل وربت على كتفه وراح البيت بسرعة وماستناش مباركة عمر ليه .. عمر قعد بهدوء على الكرسى بتاعه وبص لعلبة الشوكولاته وبعدها عيونه جات على شباك شوق بس إتفاجئ لما لقى إسماعيل أخد العلبة وفتحها ..
إسماعيل:”الله إيه الجمال ده؟ هو إيه نوع الشوكولاته دى ياعمر؟ أول مرة أشوفها.”
عمر بلا مبالاة وهو بيبص للشوكولاته:”معرفش.”
إسماعيل اخد واحدة وبدأ ياكل ..
إسماعيل وهو بياكل:”طب والله راجل زوق ومحترم وأنا حبيته، مش هتاكل ياعمر؟”
عمر:”لا.”
عمر بص قدامه بشرود ومركزش مع إسماعيل إللى بيبدى إعجابه بالشوكولاته .. حسين دخل الشقة وبدأ يدور عليها بعيونه ..
حسين بصوت مسموع:”رانيا، إنتى فين؟”
خرجت بسرعة من المطبخ وإبتسمتله وهو جرى عليها وحضنها جامد ولف بيها وبعدها بصلها ..
رانيا بضحك من حركته:”فى إيه؟”
حسين:”إترقيت النهاردة فى الشغل وبقيت مدير الحسابات فى الشركة عندى.”
فرحت جدا وحضنته جامد وهو ضمھا بشدة …
رانيا:”مش قولتلك ربنا هيعوضك؟، الظروف المادية إللى مرينا بيها دى كانت مؤقته وأهى إتحلت الحمدلله.”
حسين بهمس:”عارف، الحمدلله.”
بِعِد عنها وراح للشنط…
حسين:”شوفى أنا جبتلك إيه.”
فتح واحدة من شنط الهدايا وأخد منها فستان جميل جدا وهى أخدته منه بفرحة..
رانيا بفرحة وهى بتفرده عليها:”حلو أوى ياحبيبى، تسلم إيدك.”
حسين:”الله يسلمك، أومال فين البت شوق؟”
رانيا:”فى أوضتها جوا هروح أناديلها.”
حسين وهو بيوقفها:”لا إستنى إنتى، أنا هروحلها.”
أخد شنطة من شنط الهدايا وراح للأوضة … شوق أول أما سمعت صوت أبوها مسحت دموعها بضعف وعدلت نفسها، حسين دخل الأوضة ولقى شوق قاعدة بتبص للأرض قرب منها وقعد جنبها ..
حسين:”شوق.”
مسك وشها بين إيديه لقاها بټعيط ..
حسين بإستغراب من بكائها:”فى إيه يا بنتى؟ مين إللى مزعلك؟ ماما زعلتك؟”
هزت راسها بالنفى…
حسين:”أومال فى إيه؟ إيه إللى حصل؟”
شوق بصوت مبحوح:”بعيط عشان إنت إتأخرت عليا.”
حسين ضحك وأخدها فى حضنه …
حسين:”ماتزعليش ياحبيبتى كنت بشترى شوية حاجات، يلا شوفى انا جبتلك إيه.”
فتح الشنطة إللى معاه وأخد منها طقم ليها
حسين وهو بيمسح دموعها:”قومى يلا قيسى الطقم الحلو ده وأنا هستنى بره مع ماما.”
هزت راسها وهو باس راسها وخرج من الأوضة .. مسحت دموعها وبدأت تغير هدومها وتقيس الطقم … عمر دخل الدكان وقعد على الأرض عيونه جات على قفص الحمام ووقتها زعفران كان بيبصله وبيعمل صوت كإنه بيكلمه …
عمر:”بقولك إيه مش عايز أسمعلك نَفَس، مش كفاية إنكم مضيعين الفلوس إللى معايا؟ كل شوية عليقة ودشيش، ده أنا إللى هو أنا مباكلش بالأسعار دى، وماباكلش الأكل ده على الأقل بتاكلوا أكل يناسبكوا لكن أنا؟ مباكلش و….”
قطع كلامه صوته …
إسماعيل بإستغراب:”إنت بتكلم نفسك ياعمر؟”
عمر:”وإنت مالك يا أخى، إمشى وسيبنى فى حالى.”
إسماعيل:”طب إمسك علبة الشوكولاته طيب كل معايا.”
عمر بإعتراض:”مش عايز، كل إنت.”
إسماعيل:”مش هاكل من غيرك يلا ماتتكسفش ومِد إيدك دى حتى الشوكولاته بتاعتك يا أخى هههههههههههه.”
عمر إتنهد وبصله…
إسماعيل وهو بيحرك العلبة بإغراء:”علبة الشوكولاته بتناديك يا عمر.”
إسماعيل مسك قطعه شوكولاته وقسمها …
إسماعيل وهو موسع عيونه وبدهشة مصطنعة:”إيه ده؟! ده فيها كراميل كمان يا عمر.”
إسماعيل كان بيتكلم بطريقة مضحكة لدرجة إن عمر ضحك عليه وأخد منه العلبة وبدأ ياكل وإسماعيل قعد يشاركه بس عمر زقه ..
عمر وهو معقد حواجبه وبيخبى العلبه من إسماعيل:”مش إنت أكلت؟”
إسماعيل بغيظ وهو بيحاول ياخدها منه:”هاكل تانى.”
عمر:”ياطفس، أنا نفسى أسألك سؤال واحد، مادام إنت بتاكل كتير، الأكل ده بيروح فين؟ نفسى أفهم، إنت ناشف كده ليه يابنى؟ إنت مافيش فيك أى حاجة، حاسس إنى مع عيل صغير.”
عمر جه على باله شوق إللى جسمها قريب من جسم إسماعيل وضحك ضحكة خفيفة وإنشغل بيها فى تفكيره، إسماعيل إستغل الموقف وأخد منه العلبة …
عمر بضحكة:”إبقى سيبلى طيب.”
إسماعيل وهو بياكل:”حاضر.”
………………..
شوق خرجت من أوضتها وورت الطقم لحسين ورانيا بنِفس مقفولة، عجبهم جدا وباركولها عليه ودخلت غيرت هدومها .. مر اليوم بهدوء لحد ما الليل جه، شوق كانت على سريرها ومشغلة الأباجورة بتاعتها ومش عارفة تنام بسبب زعلها من إللى هى عملته وما صدقت إنها باقت لوحدها خلاص فدموعها كانت بتنزل بدون إنقطاع، ماتعرفش مر من الوقت قد إيه بس فضلت على حالها وكل لحظة بتعدى عليها كانت پتكره نفسها أكتر .. فاقت من إللى هى فيه على صوت خبط على الشباك، بس الخبط ده كان ثانية وراح، إستغربت وقالت يمكن بيتهيألها، لكن الخبط كان مستمر بعدها، قامت من مكانها بإرتباك وخوف شديدين وقربت نحيته بهدوء، والشباك كان لسه بيخبط .. إتنفضت فى مكانها لما سمعت صوته ..
عمر بهمس غاضب:”إفتحى الشباك.”
قلبها دق بشدة ومش عارفة إيه السبب من الړعب؟ ولا من فرحتها إنه جالها؟ .. فتحت الشباك بسرعة وبعدت خطوات متعددة للخلف پخوف وحزن شديدين وبتبص فى الأرض … عمر وقف برجله على أرضية أوضتها ووارب الشباك .. بصلها پغضب شديد وهى كانت واقفه منكمشة وخاېفة تبصله ..
عمر بهمس وڠضب:”بصيلى.”
رفعت عيونها من الأرض وبصتله بإرتباك شديد .. فضل يبصلها لفترة بسيطة وهى واقفه بټعيط وبتشهق شهقات خفيفة ومنكمشة فى نفسها .. إتنهد وفتحلها دراعاته الإتنين وبيشاورلها إنها تدخل فى حضنه وهى زى ما تكون صدقت وجريت لحضنه وبدأت تبكى بشهقات عالية زى ماتكون لقت الأمان إللى تبكى براحتها جوا حضنه .. عمر ضمھا بشدة وبدأ يطبطب عليها ..
عم بهمس:”شششششششش، خلاص إهدى.”
شوق بشهقات:”أنا .. آسفة.. مكنش قصدى…ماكنتش أعرف…م..ماتسبنيش يا عمر.”
عمر بهمس:”حاضر مش هسيبك إهدى ماتعيطيش.”
شوق بدموع وهى بتبصله:”لا إنت بتقول كده عشان ماعيطش لكن إنت بتضحك عليا وهتسيبنى.”
عمر وهو بيمسح دموعها:”قولتلك مش هسيبك إهدى بقا، أوعدك إنى عمرى ماهسيبك، إرتاحتى؟”
شوق هزت راسها .. مسك إيدها وسحبها وراه وخلاها تقعد على السرير وهو قعد جنبها ..
عمر بهمس وهو بيبص فى عيونها:”أنا نفسى أفهم، إنتى إزاى جه فى بالك تعملى كده؟ وعملتى كده إزاى؟”
شوق بصوت مبحوح:”هى قالتلى إن الحب باللمس و……”
عمر وهو بيقاطعها:”فاهم وعارف كل ده، إزاى جه فى بالك إنك تقلعى هدومك وهى مقالتلكيش على كده؟ عرفتى إزاى إن اللمس بكده؟”
إرتبكت ومش عارفة تقول إيه …
عمر:”ردى عليا.”
شوق وهى بتبص فى عيونه:”عشان إنت عملت ده قبل كده، فأنا إستنتجت إنه بالشكل ده، يعنى *كملت بتوضيح أكتر* يوم أما قولتلى إنك لو مش عاوز تزعل منى يبقى لازم أسمع كلامك وأخدتنى على هناك و…….”
عمر وهو بيقاطعها:”خلاص إهدى، شوق عايزك تعرفى إنى إتعاملت معاكى كده عشان كنت زعلان من إللى حصل، لو واحد غيرى صدقينى كان هيوديكى فى داهية، الحمدلله إن أنا إللى معاكى، أنا آسف ماتزعليش، وبالنسبة للبنات دول خلاص مش هيتعرضولك تانى، أنا بس إديتلهم فى أجنابهم مش أكتر، ماتخافيش، أنا دايما معاكى وظهر ليكى، فاهمه؟”
هزت راسها بالموافقه وإبتسمتله فى وسط دموعها .. أخدها فى حضنه تانى وبدأ يطبطب عليها، الغلطة كانت غلطته من البداية هو أساس الغلط، لكن مريم يادوب دلتها للطريق مش أكتر … هو إللى كان ناوى يضحك عليها وعمل كل ده بس الحاجة الوحيدة إللى معملهاش هو إنه يلمسها .. وحمد ربنا على كده .. كانت سانده براسها على كتفه وبتنام خلاص ..
عمر بهمس:”شوق.”
شوق بنعاس:”نعم؟”
عمر بإرتباك وهو بيبص للسرير:”أنا لازم أمشى، هشوفك بكرة وإحنا على مواعيدنا زى ماتفقنا.”
شوق بنعاس ونوم:”خليك شوية ياعمر.”
عمر بهمس:”ماينفعش، لازم أمشى دلوقتى حالا ياشوق، حالا.”
رفعت راسها من على كتفه وبدأت تفرك فى عيونها بشكل برئ جنن عمر .. قام بسرعة من مكانه وراح للشباك وفتحه بهدوء وهى قامت وراه … بدأ ينزل على المواسير وهى متابعاه بعيونها لحد مانزل للشارع رفع عيونه إللى جات فى عيونها إبتسملها وبعتلها بوسة فى الهواء … ضحكت بشكل برئ وهو قلبه دق بشدة من ضحكتها، شاورلها تقفل الشباك وتدخل، هزت راسها وبالفعل قفلت الشباك وهو متابعها بعيونه ولما لقى ضوء الأباجورة إتقفل عرف إنها نامت خلاص على السرير إتنهد بإرتياح وراح للدكان وفرد جسمه على الأرض وبدأ يفكر فيها وفى ملامحها الهاديه البريئة لحد ماراح فى النوم ……..فى اليوم التالى عمر راح مع إسماعيل قبل خروج شوق من المدرسة بفترة وطلب إيد عفاف لإسماعيل إللى أبوها رحب بيه جدا وحب أخلاقة وإحترامه للغير، وإتفقوا على إللى يقدر عليه فى الشبكه يجيبه حتى لو دبلة، عفاف زغرطت من فرحتها وكانت أسعد بنت فى اليوم ده، عمر ضحك عليها لما شاف خجلها مع إسماعيل وبعدها إنسحب وسابهم مع إسماعيل يتعرفوا عليه وهو راح ل”شوقه” إللى منتظراه عند المدرسة بفارغ الصبر … مرت الأيام والأمور بتتحسن أكتر بين عمر وشوق، لدرجة إنها إتعلقت بيه زيادة عن اللزوم، بقا هو كل حاجة بالنسبالها أمانها سندها كل شئ، بتحكيله عن كل حاجة فى حياتها لدرجة إن حياتها باقت مقتصرة على عمر فقط، عمر بقا عاشق كبير وعشقه ليها بقا واضح فى عيونه، باقت هى كل حياته وده لإنها فعلا كل حياته إللى بقت عباره عن “شوق” . بقا عايش عشانها وبيشتغل عشانها ويجيبلها إللى عايزاه مكنش عايز يحرمها من أى حاجة … المعاملة كانت مستمرة بينه هو وحسين لما بيتقابلوا بيسلموا على بعض وبيهزروا مع بعض شوية، وأحيانًا كان بيجيلهم عشان يصلحلهم شوية حاجات فى الشقة وكالعادة بيلمح لشوق بالكلام لما بيكلم أهلها وهى كانت بتحس بخجل شديد … رانيا كانت بتحاول تقرب من شوق وكانت فرحانه إن نفسيتها كويسه بس قلبها مقبوض ومش عارفة إيه السبب حاسه إن فى حاجة كبيرة هتحصل! …. مريم وأصحابها بقوا خايفين يقربوا نحية شوق ولما بيقابلوها وها مروحين بيبعدوا وبيروحوا من مكان تانى … الأيام مرت لحد ماجه يوم عيد ميلاد شوق وكانت زعلانه إن عمر مجاش يستناها وإضطرت ترجع للحصه من تانى …. خرجت من المدرسة وقابلت رانيا إللى واقفالها مبتسمه بحب ..
رانيا:”يلا بينا ياروحى.”
شوق:”يلا يا ماما.”
مسكت إيدها وراحوا فى طريقهم للبيت … كان واقف على سلم خشب وبيركب أنوار وزينة فى الشقة ..
حسين وهو بيولع الشمع إللى فى التورته:”يلا يابنى، بنتى زمانها جايه.”
عمر بإنشغال:”يا حج حسين لازم الدقة والإتقان فى العمل، لازم أطلع الحاجة مظبوطة.”
حسين:”مظبوطة إزاى بقا؟ ده فرع نور صغير بيتعلق وخلاص على كده.”
عمر بمزاج عالى:”الفن يا حج حسين محتاجله مزاج عالى، لازم أعلق الفرع كويس.”
حسين:”تانى هتقول حج حسين؟”
عمر:”مانت قولت إبنى ولا إيه ياحج؟”
حسين بضحكة:”ربنا يصبرنى عليك، إنت جيتلى منين بس؟”
عمر بضحك:”من الدكان إللى تحت هاهاهاهاها، *كمل بإنشغال* وبعدين إنت سربعتنى معاك، جيت من شغلك بدرى وجريت عليا وقولتلى إنك عايزنى فى خدمة، وإتفاجأت إنه يوم عيد ميلاد بنتك، طب مش كنت تقول قبلها بكام يوم وأنا كنت جهزت الشقة أحسن من كده وبنفس مفتوحة أكتر من كده.”
حسين:”إحنا دايما متعودين على كده، يادوب برجع بدرى من الشغل فى اليوم ده وبعمل الزينة ورانيا بتساعدنى وبعدها كنت بروح آخدها من المدرسة ونحتفل بيها.”
عمر:”بس كده؟ لمؤاخذة فى الكلمه يا أستاذ حسين إحنا بقينا حبايب خلاص بس إيه الملل ده؟ بس مادام أنا بقيت فى حياتكم يبقى ماتقلقوش سيبوا كل حاجة عليا، أنا رقبتى سداده.”
حسين:”هههههههههههههههه، أنا مش مضحكنى غير الجمله دى *رقبتى سداده*، إنت بتجيب كلامك ده منين؟”
عمر بضحكة خفيفة وإنشغال:”إللى يعيش فى الشارع يتعلم أكتر من كده.”
حسين بإستفسار:”مش فاهم؟ إنت عايش فى الشارع؟”
عمر:”أومال يا أستاذ حسين بتيجى تلاقينى نايم فى الدكان إزاى؟ أكيد مش من جماله يعنى، الدكان يبقى بيتى.”
حسين بإستفسار:”ألا هو إنت خريج إيه يابنى؟”
عمر:”هههههههه، أول مرة تسألنى السؤال ده، بس أنا مش خريج حاجة.”
حسين:”مش فاهم؟”
عمر بإبتسامة وهو بيبصله:”أفهمك يا أستاذ حسين، أنا متعلم مع وقف التنفيذ، يعنى خرجت من المدرسة وأنا فى أولى إعدادي، وده لإن أبويا توفى …*حسين إترحم عليه هو وعمر* وعشان أعرف أصرف على نفسى سبت المدرسة.”
حسين:”ربنا معاك يا بنى، بس يعنى إيه متعلم مع وقف التنفيذ؟”
عمر:”ههههههههههههه، يعنى مش متعلم بس متعلم.”
حسين بإستفسار:”إزاى؟”
عمر:”فى مدرس زى القمر بيعلمنى، فضل ورايا لحد مابقيت أعرف أقرأ وأكتب وعايز أقولك إنى بقيت أعرف شوية كلمات إنجليزى إنما إيه أقدر بكل ثقة أتعامل مع أى حد من السياح إللى بييجوا مصر دول، زى إسكوزمى كده أه.”
حسين:” هههههههههههههههههههههههه، إسكوزمى!!، إسمها excuse me .”
عمر بضحك:”والله يا أستاذ حسين مافرقتش فى النطق المهم العلام، أهو بصرف نفسى.”
حسين بضحكة مكتومة:”لا ربنا يعينك، من نحية العلام فأنت فله.”
عمر:”الله يحفظك.”
نزل من على السلم وده لإنه خلص شغله … حسين أخد محفظته ولسه هيطلع فلوس..
عمر:”لا يا أستاذ حسين، ده منى ليكم.”
حسين:”يابنى ماتحرجنيش خد حسابك.”
عمر:”قولتلك لا ولو أصريت أنا مش هعملك حاجة تانية أبدا.”
حسين بتنهيدة:”ولو إنى شايف إنه ماينفعش بس براحتك.”
عمر:”كل سنه وهى طيبة وبخير، أستأذن أنا.”
حسين كان لسه هيتكلم لقى باب الشقة بيتفتح .. رانيا دخلت ووراها شوق إللى إرتبكت لما لقت عمر واقف مع باباها .. عيونه جات فى عيونها وإبتسم ….
حسين وهو بيقرب من شوق:”كل سنة وإنتى طيبة ياحبيبة بابا.”
أخدها فى حضنه ورانيا كمان أخدتها فى حضنها هى كمان .. وكل ده وعمر واقف بيبص عليهم، بعد ماخلصوا التهنئة ..
عمر:”طب أستأذن أنا بما إن الجو قلب عائلي.”
رانيا:”لا إستنى خليك إتفضل معانا.”
حسين بصلها وهى رفعتله حاجبها بتحذره إنه لازم يكرم ضيفه …
حسين بتنهيدة:”لا يابنى خليك معانا إتفضل إقعد.”
عمر أما صدق:”بما إن فيها قعدة فأنا مش هقعد، انا هغنى يلا إتجمعوا حوالين الترابيزة وغنوا ورايا.”
حسين ورانيا بصوله بإستغراب..
عمر:”بتبصولى كده ليه؟ أول مرة تشوفوا عيد ميلاد؟ يلا غنوا معايا.”
قرروا يسمعوا كلامه رانيا مسكت شوق *إللى واضح عليها الخجل وبتبص فى الأرض* وخلتها تقف جنبهم وعمر بدأ يغنى أغنية عيد ميلاد معينه وحسين ورانيا كانوا بيغنوا وراه وبيضحكوا على عمر إللى متحمس جامد وبعد ما الأغنية خلصت ..
رانيا:”يلا ياروحي إطفى الشمع.”
شوق كانت لسه هتطفيه …
عمر وهو بيوقفها:”إستنى، إتمنى أمنية الأول وبعدها إطفيها.”
شوق إرتبكت وبالفعل فكرت فى أمنية وفى اللحظة دي بصت لعمر بحب والبصة دي كانت عبارة عن لحظة واحدة حسين مخدش باله منها لكن رانيا إللى مركزه عليهم هما الإتنين أخدت بالها منها … طفت الشمع وكلهم سقفوا ..
حسين:”الهدايا بقا.”
مسك شنطة هدايا وأخد منها علبة وفتحها وقدمها لشوق، كانت عبارة عن سلسلة ذهب شوف فرحت بيها جدا وحضنت باباها ورانيا قدمتلها فستان للمناسبات وشوق فرحت أكتر بالفستان، كل ده بيحصل وعمر واقف محرج من كل ده …
عمر لشوق بمرح وإحراج خفى:”لو كنت أعرف إن النهاردة عيد ميلادك قبلها بكام يوم مثلا أنا كنت جبتلك هدية أحلى من هدية مامتك وباباكى، بس يلا تتعوض مرة تانية.”
حسين بضحك:”ههههههههههههههه، شكرا ياعمر تتعوض مرة تانية إن شاء الله.”
حسين عزم عليه بجاتوه وعمر أكل بالعافية وفى نفس الوقت بيحاول يلمح شوق إللى قاعد جنب مامتها وبتاكل بإرتباك شديد … بمرور الوقت ..
عمر بتنهيدة:”مادام خلصنا كده كل حاجة أستأذن أنا عشان مشغول جدا.”
حسين:”أكيد يابنى إتفضل.”
عمر:”شكرا يا حج حسين على ضيافتك وكرمك.”
حسين:”ههههههههههههههه، مش هرتاح منك أبدًا أنا عارف.”
عمر:”طبعا، يلا بعد إذنكم.”
حسين:”إذنك معاك.”
عمر خرج من الشقة تحت عيون شوق إللى بتبصله بحب ومش واخدة بالها من رانيا إللى مركزة معاها جدا لكن حسين كان مشغول بتوديع عمر .. عمر أول أما نزل جرى للدكان وبدأ يدور على فلوس وبالفعل لقى مبلغ بسيط جدا، إتنهد بضيق وراح لإسماعيل إللى مشغول فى شغله …
عمر:”إسماعيل.”
إسماعيل بصله بإستفسار..
عمر:”تعالى عايزك.”
إسماعيل وهو بيقرب منه:”نعم؟”
عمر بهمس:”معاك فلوس سلف؟”
إسماعيل بدأ يفتش فى جيوبه وأخد منها مبلغ قريب من البسيط …
إسماعيل:”دول إللى معايا بحوشهم لشبكتى عشان الفرح قرب زى مانت عارف.”
عمر:”هاخدهم وهردهملك ماشى؟”
إسماعيل بصله كتير ..
عمر وهو ملاحظ نظرته:”لا ماتقلقش مش هعمل حاجة حرام، هجيب هدية لشوق النهاردة عيد ميلادها وماكنتش أعرف وهى مقالتش وأنا مش معايا غير دول.”
إسماعيل شاف المبلغ إللى معاه وإتنهد وإداله فلوسه …
عمر مسك الفلوس وأخد منها مبلغ وإداله الباقى …
عمر:”أنا محتاج دول بس، حبيبى يا سُمعة ماشوفكش واقع فى ضيقة أبدًا.”
عمر مشى بسرعة تحت عيون إسماعيل إللى بيدعيله بالسعادة، بص لباقى الفلوس لقى إن عمر أخد مبلغ بسيط …. عمر راح للسوق وبدأ يختار ويدور على أى حاجة تليق بشوق لكنه مكنش لاقى راح لمحلات الملابس من النوعية إللى هو يعرفها حس إن مافيش أى حاجة حلوة هناك، مشى فى الشوارع وهو سرحان ومحتار بسبب إنه مش عارف يجيبلها إيه لإن مافيش أى حاجة تليق بيها، بس وقف فى مكانه لما عيونه جات على محل ساعات بس واضح إنها ساعات غالية شوية، أخد نفس عميق وقرب من المحل بدأ يبص على الساعات إللى موجودة فى الفاترينا إللى بره وهنا لمح ساعة رقيقة جدا، عيونه جات على السعر إتنهد بإرتياح وده لإن قيمتها بنفس قيمة المبلغ إللى معاه دخل بسرعة لصاحب المحل وإشتراها بفرحة شديدة.. فى اليوم التالى .. ده كان اليوم إللى المفروض هيقعدوا فيه مع بعض اليوم كله، شوق خرحت من المدرسة بعد ما حسين مشي وجريت على عمر إللى واقف بعيد شوية عن المدرسة ومستنيها … أخدها وراحوا مكانهم المعتاد وأول أما وصلوا السطح مسك إيدها وسحبها وراه للكنبه وخلاها تقعد جنبه …
عمر بإستفسار:”عاملة إيه؟”
شوق بفرحة:”الحمدلله كويسة، وإنت بقا عامل إيه؟”
عمر بضحكة خفيفة:”أنا كويس جدا أهوه، شوق.”
شوق:”نعم؟”
عمر بإحراج خفى وهو بيقدملها علبة:”دى هدية عيد ميلادك.”
شوق من فرحتها ماستنتش إنها تفتح الهدية لكنها حضنت عمر قبل أى شئ … ضمھا بشدة فضول على الحال ده للحظات وبعدها شوق بِعدِت عنه …
شوق بإرتباح وإحراج وخجل:”حلوة أوى ياعمر، شكرا أوى على الهدية.”
عمر:”إفتحى العلبة الأول وبعدها قوليلى رأيك يا بكاشة.”
ضحكت ضحكة خفيفة وبالفعل فتحت العلبه وذهلت من جمال الساعة إللى فيها، كانت ساعة جلد رقيقة جدا ودائرية صغيرة وواضح عليها إنها فعلا غالية …
شوق بذهول وهى بتبصله:”حلوه أوى يا عمر.”
رجعت بصت للساعة تانى ولمستها برقة وخاېفة إنها تبوظها بمجرد لمستها ليها .. عمر أخد الساعة من العلبه وشال الساعة القديمة من إيدها ولبسها الجديدة …
عمر بحب وهو بيبص فى عيونها:”كل سنه وإنتى عمرى كله.”
باسها من راسها وضمھا بشدة وهى إبتسمت وبصت للساعة إللى فى إيديها وهى فى حضنه، فضلوا على الحال ده لمدة دقائق وبعدها عمر قام من مكانه …
شوق:”رايح فين؟”
عمر:”الفطار ياشوق، لازم نفطر.”
شوق بتأفف:”بس أنا أكلت ياعمر.”
عمؤ مردش عليها ودخل الأوضة ورجع بالأكل وحطه على الترابيزة قدامها …
عمر:”بلاش لماضة يلا كلى عشان تتخنى.”
شوق بزهق طفولى:”مش كل أما نبقى مع بعضنا اليوم كله تخلينى آكل بالعافية.”
عمر:”عشان تتخنى زى ماقولتلك ده غير إنك داخلة على الإمتحانات لازم تاكلى كويس عشان تركزى، وبعدين أنا مش عايزك تبقى زى إسماعيل ناشفه وعصايه زيه ومافيكيش حاجة.”
إتحرجت بشدة من كلامه..
عمر:”مش هنضيع وقتنا فى الكلام يلا كُلى.”
شوق:”بس….”
عمر:”أنا ما أكلتش عشان كنت مستنى ناكل مع بعض لو مش عايزانى آكل وأموت خلاص هـ………..”
شوق حطت إيدها على شفايفه بتلقائية وخوف …
شوق:”ماتقولش الكلمة دى أبدا.”
مسك إيدها وباسها ..
عمر بحب وهو بيضم إيديها لصدره:”وعشان خاطر عمر حبيبك يلا كُلى.”
شوق:”حاضر.”
بدأت تاكل وفى أغلب الوقت هو إللى كان بيأكلها … بعد مرور فترة بسيطة … كانت سانده براسها على رجله وده لإنها حاسة بالنعاس الشديد وهو كان بيلعبلها فى شعرها الأسود، والترابيزة كان عليها الكراسة والقلم إللى هتذاكرله بيهم لما تفوق … جه على بالها كلام مامتها الخاص بالحب وقررت تسأل عمر السؤال إللى دايمًا بتسأله لنفسها …
شوق بنعاس:”عمر.”
عمر:”روحه وعمره كله.”
شوق:”هنتجوز إمتى؟”
عمر عقد حواجبه وبطل يلعب فى شعرها .. شوق إستغربت سكوته وقامت إتعدلت …
شوق بإستفسار:”فى إيه ياعمر؟”
عمر بنبرة مبهمة بالنسبالها:”عيدى سؤالك تانى.”
شوق بإرتباك من نبرته:”هنتجوز إمتى؟”
عمر:”جبتى الكلام ده منين؟”
شوق بإستغراب:”كلام إيه؟”
عمر بضيق:”كلمة *الجواز* دى جبتيها منين؟”
شوق بإرتباك شديد:”ماما قالتلى من فترة إن آخرة الحب الجواز.”
عمر قام من مكانه پغضب شديد وبدأ يلف حوالين نفسه، شوق قامت وقفت وراه …
شوق بحزن من ملامحه:”عمر، هو أنت مابتحبنيش؟”
بصلها پغضب أكبر لما قالت الكلمة دى..
عمر:”مابحبكيش إزاى وأنا معاكى دلوقتى؟ مابحبكيش إزاى وأنا إتخليت عن كل حاجة وحشة فى حياتى عشانك؟ مابحبكيش إزاى وأنا مش شايف غيرك؟؟؟”
شوق ودموعها بدأت تلمع فى عيونها:”عشان الحب آخرته الجواز وإنت لحد دلوقتى ماقولتليش إحنا هنتجوز إمتى.”
عمر پغضب:”ماقولتش عشان مش هتجوزك، فهمتى يا شوق؟”
شوق بذهول وعدم إستيعاب:”يعنى إيه؟ يعنى إنت مش بتحبنى وبتضحك عليا؟؟”
عمر پغضب:”دى غير دى، أنا بحبك وكل حاجة بس جواز مابتجوزش.”
دموعها نزلت وبتحاول تكتم شهقاتها .. عمر قرب منها ومسكها من أكتافها برقة وإتكلم بهدوء ..
عمر:”يا شوق خلينا كده أحسن، إحنا كده حلوين مع بعض وأنا مش عايز من الدنيا دى غير إنى أبقى موجود معاكى فى نفس المكان وبس، ده كفاية عليا ياشوق.”
شوق هزت راسها ب ” لا ” وسط دموعها …
شوق پبكاء:”بس إللى بيحب واحدة بجد بيتجوزها.”
عمر بتوضيح:”وأنا بحبك بس مش هتجوزك إفهميها.”
شوق كانت رافضة كلامه تماما ومش مقتنعة بيه ومش شايفة غير إنه بيضحك عليها …
شوق پبكاء شديد:”إنت كنت بتكذب عليا، إنت خدعتنى، ضحكت عليا عشان شايفنى هبلة وعبيطة، بس أنا فاهمة كل حاجة، إنت مش بتحبنى ياعمر.”
عمر بصدق وهو بيبص فى عيونها:”صدقينى أنا بحبك ياشوق.”
شوق:”إزاى بتحبنى وإنت مش عايز تتجوزنى؟”
عمر وهو بيمسح دموعها:”أنا ليا أسبابى الخاصة.”
شوق بشهقات خفيفة:”عايزة أعرفها ياعمر.”
عمر إتنهد ومش عارف يتكلم يقول إيه ….
شوق بصوت متحشرج:”عمر.”
مسكها من إيدها وخلاها تقعد جنبه تانى على الكنبة …
عمر بتنهيدة وهو بيمسح دموعها تانى:”أبسط سبب يا شوق، هو إنى ماحيلتيش حاجة، وإنتى أهلك مبسوطين ومعاهم فلوس، وإحنا كده حلوين يعنى إنتى فى بيتهم بس معايا، وعلى الأقل ببقى متطمن عليكى معاهم.”
شوق:”لا بس أنا بحبك وعايزه أبقى معاك إنت، عايزه إننا نعيش زى بابا وماما فى بيت واحد.”
عمر برفض تام:”لا دى حاجة مستحيل تحصل.”
شوق بصوت عالى وزعيق:”ليه؟ ليه ماينفعش نتجوز؟ ليه مستحيل؟ ليه؟!!!”
وهنا الڠضب عمى عيون عمر وفى نفس الوقت دموعه لمعت فى عيونه …
عمر پغضب شديد:”عشان ماتموتيش بنفس السبب إللى أمى ماټت بيه، فهمتى ليه؟ مش هلاقى فلوس اجيبلك العلاج فهتموتى، وعشان ماينفعش أكرر حياتى دى تانى، الفقر أكبر قهرة ممكن الإنسان يعيش فيها طول حياته، أنا كنت بشتغل أى حاجة فى الشارع وأنا صغير عشان أجيب لقمة آكلها، مكنش حيلتى أى حاجة أنا كنت طفل شوارع يعنى عايش فى الشارع على الأرصفة، الدكان إللى أنا عايش فيه ده مش ملكى أصلا، أنا يادوب بدفع إيجاره إللى بياخد نص فلوسى فى الشهر، *شاور على الأوضة* الأوضة دى إيجارها غالى جدا فى اليوم فيما بالك بقا لو بالشهر، لبسك وخروجاتك وفسحك ومصاريفك أنا يستحيل أتحملهم لإنى مش هيكون معايا تكاليف كل ده، فاكرانى عايش وباكل ومايفرقش معايا مليم زيك؟ لا تبقى غلطانه جدا، أنا مابعرفش أنام لما بيكون معايا فلوس قليلة فيما بالك بقا لو مش معايا إللى هو أغلب أيامى كده أصلا، مبنامش غير لما أجيب فلوس من تحت الأرض، كل حاجة فى الدنيا الفلوس لإنها بتشترى السعادة الحقيقية للإنسان، أبسط حاجة *إتكلم بۏجع وڠضب* الساعة إللى إنتى لابساها دى أنا إستلفت عشان أجيبها عشان مش عايز أجبلك أى حاجة وإنتى فرحتى بيها جدا أنا لو كنت جبتلك حاجة عادية ماكنتيش هتفرحى بيها، قوليلى بقا هنعيش فين؟ هناكل منين؟ إنطقى.”
بدأ ينهج بسبب كلامه الكتير إللى كان ورا بعضه وبيحاول يهدى نفسه وهى واقفه مذهولة من كلامه ليها …
عمر وهو بينهج:”سكتى ليه؟ ماتردى؟ لسه شايفه الحياة وردى ولا غيرتى رأيك؟”
شوق:”ما قولتليش ليه كل ده قبل كده؟”
عمر:”عشان ماينفعش أقولك ده، غلط كبير إنك تيجى تقوليلى عايزة أخرج وأنا أقولك مش معايا فلوس، غلط كبير لما تقولى إنك نفسك فى حاجة وأنا ماقدرش أوفيهالك، أنا بعمل المستحيل عشان أسعدك وإللى هو سببها الأساسى الفلوس.”
شوق برفض:”عمر صدقنى، أنا مش عايزة فلوس أنا بحبك إنت وعايزاك إنت، ومستعدة أعيش معاك فى الشارع بس نتجوز.”
عمر بضحكة قهرة:”هههههههههههههههههه، كلامك جميل بس إنتى ماتعرفيش يعنى إيه إن الإنسان يعيش من غير فلوس، للأسف يا شوق الحب لوحده مش كفايه، أنا شايف إن يستحيل إنك إنتى بالذات تتبهدلى، مش حابب البهدله ليكى، ماينفعش، ده غير إن أبوكى عمره ماهيوافق بيا، إللى زيك محتاجة واحد يهنيها ويدلعها بالفلوس وده مش أنا و………..”
شوق بعدم إستيعاب وهى بتقاطعه:”يعنى إيه الكلام ده؟”
عمر حاول يهدى نفسه وده لإن قلبه بيوجعه بسبب الكلمه إللى هيقولها، مكنش متوقع إن النهاية قربت بالسرعة دى …
عمر بهدوء:”من الآخر يا شوق، كل واحد فينا لازم يكمل حياته من غير التانى، أنا وإنتى مش نافعين مع بعض.”
شوق بدموع:”هتسيبنى ياعمر؟ إنت وعدتنى قبل كده إنك عمرك ماهتسيبنى، إنت بتعمل فيا كده ليه؟ أنا عملت إيه؟ أكيد فى حل، ماينفعش ترمينى وتسيبنى كده، أنا حبيتك ليه تمشى وتسيبنى؟ أنا عشقتك ياعمر، ليه عايز تمشى بعد ماخلتنى أحبك؟ ليه بتمشى بعد مابقيت حياتى كلها؟ إنت بالشكل ده عمرك ماحبيتنى، إنت بس كنت بتضحك عليا عشان شايفنى عبيطة وهبلة، الحب إللى بجد آخرته الجواز مش بالشكل إللى إنت إتكلمت عنه خالص ده، *إتكلمت بودع* بس أنا إللى همشى ياعمر ومش هرجع تانى خلاص.”
أخدت شنطة المدرسة ومشيت بسرعة وهى بټعيط، عمر قعد بقلة حيلة على الكنبه، دمعه نزلت من عيونه وفى نفس الوقت قلبه بيوجعه بسبب كلامها ليه، ليه إفترضت بعد كل ده إنه مابيحبهاش؟ ليه بتبنى النهاية بإيديها هى، بعد ماهى باقت كل حياته جايه تختفى بالسرعة دى؟ فاق من إللى هو فيه لما سمع صوت خطواتها .. طلعت السطح وهى بټعيط وعاملة بوز زى الأطفال …
شوق بضيق وبكاء:”نسيت كراستى وقلمى.”
عمر ضحك ڠصب عنه لما شافها بالحالة دى وهى إتضايقت أكتر بسبب بروده ده، راحت أخدت الكراسة والقلم ولسه هتتحرك عمر سحبها لحضنه وضمھا بقوة … حاولت تخرج من حضنه لكنه كان ماسكها بقوة ومكانتش عارفه تتحرك …
شوق پغضب:”سيبنى، أنا مش بحبك إبعد عنى.”
عمر تجاهلها تمامًا وهى سكنت فى حضنه وبدأت تبكى زى الأطفال..

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *