عروش الدم بائعه الانتقام شروق خالد ١

عروش الدم بائعه الانتقام شروق خالد ١

«اقلعي فستانك،» طليق لساني جالي أمره في ليلة دخلتنا، وصوته كان أبرد من الشتا اللي بيمطر على الشباك. تجوزني عشان ينتقم من عيلتي. كان فاكرني برنسيسة “حسن منصور” المدللة—الحاجة الوحيدة الغالية عنده اللي يقدر يكسرها ويذلها. فكيت الحرير الأبيض من غير ما أترجاه ولا أصرخ.

ولما الفستان وقع على الأرض، الأوضة سكتت خالص. سليم بصلها… للحروق، وعلامات الخيزرانة، والندوب اللي معلمة في ظهري زي الغرز. الكوباية انزلقت من إيده واتشردت على الأرض. همستله: «كنت عايز تنتقم؟ طب بص كويس… عيلتي سبقتك وعملتها قبلك.

»وفي اللحظة دي، اللحظة اللي كان فاكر فيها إنه بيدبحني… أعلنت دبحهم هما.«أخويا باعني عشان حتة أرض في الميناء، وميتين واحد وقفوا يسقفوا.»صوت أذان العشاء كان طالع من الجامع الكبير في قلب القاهرة لما الرخام الساقع اخترع جزمتي الخفيفة.

الكراسي كلها كانت مليانة سياسيين، ورجال أعمال، وستات لابسين ألماظ يكفي يشتري عمارة. محدش كان فرحان. كانوا حاسين بالراحة بس. بقاله ثلاث سنين، بيت “منصور” وبيت “العطار” مولعين البحر الأحمر. عربيات بتتحرق، ومخازن بتتنسف، وموظفين بيغيروا كلامهم في ثانية من الخوف.

لحد ما أبويا، حاج حسن، جتله جلطة ومات بعدها بتلات أسابيع. أخويا الكبير “طارق” مسك الشغل. وضيع نص الإمبراطورية قبل ما تعدي أربعين أبويا. على ما جه الشتا، كان خلص فلوس الدفاع، ورهن بيتنا اللي في الزمالك، واستلف بضمان المخازن. وفي آخر يناير، راح لـ “سليم العطار” يترجاه يعملوا صلح.

طارق عرض فلوس، وأراضي، وعلاقات. سليم طلب حاجة واحدة بس: أنا.«قبلتي يا ندى تكوني زوجة لسليم العطار؟» المأذون سألني. جنبي، سليم كان شبه قاضي مستني ينطق بالحكم—عريض، شعره إسود، ولابس بدلة سودا طالعة عليه زي الدرع.«قبلت،» قلتها. صوتي متهزش.

وده نرفزه. مسك إيدي وضغط بالدبلة التقيلة في صباعي.«بقيتي ملكي،» طالعة من تحت ضرسه.«مؤقتاً،» همستله. عينه جت في عيني بسرعة. ولأول مرة اليوم ده، بصل اهتمام. المأذون قال “بارك الله لكما”. سليم رفع طرحتي بغير حنية وقبلني قدام المصورين.

الفلاشات نورت المكان.«ابتسمي يا مدام سليم… أخوكي محتاج يصدق إن البيعة كانت تستاهل.»بصيت من وراه. طارق كان قاعد في الصف التالت، بيمسح العرق من جبهته بمتديل أبويا. مقتدرش يحط عينه في عيني. الجبن كان لايق عليه قوي.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *