اختفت من عربيه مقفوله

اختفت من عربيه مقفوله

الصورة دي اتصورت قبل اختفاء سلمى ب ساعات واللي محدش لاحظه وقتها إن الشخص اللي كان بيراقبها ظهر فيها!
أنا عمري ما هنسى الليلة دي.
لأن بنتي سلمى، اللي كان عندها 19 سنة، اختفت في مكان المفروض إنه آمن.
لا باب مكسور.
لا زجاج متكسر.
لا ډم.
لا صړاخ.
ولا حتى شاهد واحد شافها وهي بتختفي.
لكن بعد ما رجعت بنتي، فهمنا إن أغرب حاجة في القضية كلها إن سلمى نفسها كانت عارفة إنها هتختفي.
سلمى كانت راجعة من مطروح للقاهرة.
الساعة كانت حوالي اتنين ونص بالليل، والتعب كان باين عليها.
اتصلت بيا وقالت
ماما، أنا هقف شوية أريح.
قلت لها
نامي في مكان فيه ناس يا سلمى، ومتوقفيش لوحدك.
ضحكت وقالت
يا ماما أنا مش صغيرة.
وبعدها بعتتلي صورة.
كانت واقفة جنب عربيتها الزرقا، مبتسمة.
الصورة شكلها عادي جدًا.
لكن بعد ساعات
الصورة دي بقت أهم دليل في القضية كلها.
سلمى وقفت في استراحة كبيرة على طريق الواحات.
المكان كان منور، فيه عائلات وعربيات نقل وسياح، وكاميرات مراقبة.
ركنت في آخر صف العربيات.
قفلت الموتور.
قفلت الأبواب.
وبعتتلي
هصحى قبل الفجر وأكمل.
رديت عليها
ربنا يحرسك.
شافَت الرسالة
لكنها ما ردتش.
وده كان آخر ظهور ليها على الموبايل.
الساعة قربت من خمسة الصبح.
صحيت فجأة من النوم.
مش عارفة ليه.
قلبي كان مقبوض بطريقة غريبة.
مسكت الموبايل واتصلت بسلمى.
مرة.
مرتين.
خمس مرات.
عشر مرات.
الموبايل بيرن
لكن مفيش رد.
اتصلت بجوزي وقلت له
أنا خاېفة على سلمى.
قال
يمكن نامت.
قلت
سلمى مستحيل تنام من غير ما تحط الموبايل على الشحن.
ساعتها جوزي قام من السرير.
واتصل بيها.
نفس النتيجة.
مفيش رد.
بعد حوالي ساعة، جالنا اتصال من مدير الاستراحة.
قال
حضرتك والدة سلمى؟
قلت
أيوه.
قال
ممكن تيجي هنا؟
صوته كان متردد.
قلت
بنتي حصل لها حاجة؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
عربيتها لسه هنا بس هي مش موجودة.
حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي.
لما وصلنا، كانت العربية الزرقا واقفة في مكانها.
كل حاجة جواها زي ما هي.
شنطة سلمى.
فلوسها.
بطاقتها.
رخصتها.
جاكتها.
حتى زجاجة الميه اللي كانت ماسكاها قبل ما تنام.
لكن سلمى
اختفت.
الأبواب مقفولة.
الشبابيك سليمة.
والعربية مفيهاش أي أثر لخناقة.
الشرطة فتشتها بالكامل.
ولا دليل.
ولا حاجة.
الضابط سأل مدير الاستراحة
حد شاف البنت وهي بتنزل؟
قال
لا.
حد قرب من العربية؟
ولا حد.
الكاميرات؟
قال
كلها شغالة.
راجعوا التسجيلات.
العربية ظهرت وهي بتدخل الاستراحة الساعة 241.
وبعدها
فضلت ثابتة.
ولا حد قرب منها.
من 241 لحد 612 الصبح
العربية مفيش شخص واحد لمسها.
الضابط بص للشاشة وقال
إزاي؟
أنا كنت واقفة وراهم وبعيط.
وقلت
يعني بنتي كانت جوا العربية؟
الضابط مردش.
لأنه هو نفسه مش فاهم.
لكن قبل ما يخرجوا العربية من المكان، الضابط لاحظ حاجة صغيرة.
في الكرسي الأمامي كان فيه ورقة مطوية.
فتحها.
كان مكتوب بخط سلمى
لو حصل لي حاجة متصدقوش أول رواية هتسمعوها.
أبو سلمى بصلي.
وأنا قلت
يعني إيه الكلام ده؟
هنا بدأت الشرطة تشك إن اختفاء سلمى مش حاډث عشوائي.
وفي نفس اليوم، ظهر اسم ياسين.
شاب كان يعرف سلمى من الجامعة.
لما سألوه
آخر مرة كلمت سلمى إمتى؟
قال
من أسبوع.
الضابط حط الموبايل قدامه.
وقال
طب دول إيه؟
كانت 17 مكالمة بينه وبين سلمى في نفس الليلة.
ياسين سكت.
وبعد شوية قال
هي طلبت مني أقابلها.
فين؟
في مطروح.
وقابلتها؟
أيوه.
وقالت لك إيه؟
ياسين بص للأرض.
وقال
قالتلي إنها اكتشفت إن حد بيسرق فلوس من شركة أبوها.
سألوا
مين؟
قال
مكنتش عارفة.
وبعدين أضاف
بس قالتلي

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *