عروش الدم بائعه الانتقام شروق خالد ١

عروش الدم بائعه الانتقام شروق خالد ١

.. إنت هتبعت طارق ومعاه كل حيتان السوق للشمس.»سليم بصلّي بعمق، ورجع خطوتين لورا، نبرة الصدمة ابتدت تتحول لشيء أشرس… خطة انتقام حقيقية.«إنتي عايزه تدمريهم،» قالها وهو بيهز راسه. «مش عشان أنا طلب منك كده… إنتي كنتي مستنية الفرصة دي من زمان.

»«إنت كنت فاكر إنك المعتدي اللي جاي ياخد حقه، يا سليم،» قربت منه وربطت الروب أكتر. «بس الحقيقة إنك مجرد السلاح اللي أنا هستخدمه عشان أخد حقي.»سليم سكت ثواني، وبعدين ضحك ضحكة مكتومة، جافة، خالية من أي هزر.

مسك التليفون من على التسر. يحة وطلب رقم.«سعيد؟» سليم قال في التليفون وصوته جمد زي الثلج. «المعازيم يمشوا. الحفلة خلصت. وخلّي الرجالة يجهزوا ثلاث عربيات حراسة… طالعين على الزمالك.»سعيد رد باستغراب من الناحية التانية: «يا باشا، في ليلة دخلتك؟

وبيت منصور دلوقتي تحت حراسة طارق!»سليم بصلي وببتسامة حادة زي الموس قال: «طارق مش حارس… طارق هدية العروسة لينا الليلة دي.»قفل السكة وبصلي: «الهدوم دي متصلحش للنزول… حطي حاجة تقيلة، الطريق للزمالك مش هيرحم.»بعد نص ساعة، كنا في عربية سودا متفيمة بتشق شوارع القاهرة المظلمة.

المطر كان بيزيد، والمساحات بتمسح المية بصوت منتظم زي ض. ربات القلب. سليم كان قاعد جنبي، إيده لمست إيدي بالغلط، بس المرة دي ما سحبهاش، ولا أنا سحبت إيدي.«ليه ما هربتيش زمان؟» سألني وهو باصص على الشارع.

«كان ممكن تطلعي بره مصر… أي حتة.»«طارق كان حاطط عين عليا طول الوقت عشان ما أفضحهوش، وأبويا قبل ما يموت كان مأمن كل حاجة باسمه، ما كانش حيلتي جنيه واحد. الهروب كان هيخليني طريدة… لكن الجواز منك خلعني من إيديهم وحطني في ضهر أكبر رأس في السوق.

»«يعني استغلتيني؟»«إنت اللي جيت لحد عندي وطلبتني يا سليم… أنا بس قبلت العرض.»العربيات وقفت قدام سور الفيلا الكبير في الزمالك. المكان كان هادي، والأنوار جوه خافتة. سليم نزل، وفتحتلي الحراسة الباب.«سعيد، خلي الرجالة يربطوا الحراس اللي على البوابة من غير صوت،» سليم أمر.

دخلنا الفيلا من باب المطبخ اللي طارق كان بيهرب منه وهو صغير. البيت كان ريحته لسه سجاير أبويا والورد العفن بتاع العزا. طلوع السلم كان بيخلّي ذكريات الصراخ ترجع ترن في ودني، بس وجود سليم ورجالته كان بيمحي الخوف وبيستبدله بشيء تاني… تشفّي. وصلنا لمكتب أبويا في الدور الثاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *