اختبار يمنع عمليه تمنع الانجاب في السر
اختبار يمنع عمليه تمنع الانجاب في السر
الإيميل كان بسيط… لكن كفيل يهدم كل حاجة.
“نتيجة تحليل الـDNA: لا توجد صلة بيولوجية بين العينة المرسلة والأب المفترض.”
كريم قرأ الجملة مرة… مرتين… تلاتة… كل مرة كان الأمل بيقل جواه بدل ما يزيد.
رجع خطوة لورا… الورقة وقعت من إيده… وصوته خرج مبحوح: “مستحيل… ده ابني… أنا متأكد… مستحيل…”
قعد على طرف السرير، راسه بين إيديه، وذكريات سنين بتضربه زي السكاكين. سلمى اللي كانت بتتمنى طفل منه ليل ونهار… اللي كانت بتنهار كل مرة التحليل يطلع سلبي… اللي عمرها ما خرجت من البيت غير وهي رايحة دكتور أو راجعة منه…
“إزاي؟” الكلمة كانت بتتكرر في دماغه زي صدى مجنون.
في نفس اللحظة… باب الأوضة اتفتح بهدوء.
سلمى دخلت شايلة الطفل، وابتسمت: “كريم… في حاجة مالك؟ وشك مخطوف كده ليه؟”
بص لها… لأول مرة مش شايفها مراته… شايف شخص غريب.
قام وقف فجأة: “الطفل ده… ابن مين يا سلمى؟”
سكتت. السكوت كان أطول من أي إجابة.
وبعدين قالت بهدوء غريب: “ابنك… زي ما قولتلك.”
ضحك ضحكة قصيرة مليانة وجع: “ابني؟! مستحيل! أنا… أنا عامل عملية تمنع الإنجاب! أنا عقيم!”
الطفل بدأ يعيط… لكن سلمى ما اهتمتش.
قربت خطوة واحدة وقالت: “إنت عملت العملية… من غير ما تقولي… صح؟”
اتجمد.
“إنت كنت فاكر إنك الوحيد اللي بيخبّي؟”
الدنيا وقفت.
كمل كلامه بصعوبة: “يعني إيه؟”
سلمى نزلت عينيها لأول مرة، ودموعها نزلت بهدوء: “قبل العملية بشهر… الدكتور قالي إن حالتك صعبة… وإنك ممكن تكون فقدت القدرة على الإنجاب أصلاً من قبلها… بس مكنتش عايز أقولك…”
سكتت لحظة…
وبعدين ضربت الجملة اللي كسرت كل حاجة: “والطفل… جه قبل ما تعمل العملية أصلًا… بس إنت كنت غايب… مسافر… ومكنتش تعرف.”
كريم وقف مكانه مش قادر يرد.
كل السيناريوهات اللي في دماغه انهارت مرة واحدة.
بص للطفل… قرب منه لأول مرة ببطء… وحطه على صدره.
والطفل سكت فجأة… كأنه عرفه.
سلمى همست: “الـDNA اللي عملته… كان من غير ما تعرف إن العينة اتبدلت في المستشفى… عشان في حد كان عايز يدمّرنا…”
سكتت ثانية…
وقالت الجملة الأخيرة: “مش أنا اللي خبيت عليك الحقيقة… الحقيقة هي اللي كانت مستخبية عننا كلنا.”
في اللحظة دي… كريم فهم إن أخطر سر في جوازهم… ماكانش خيانة… ولا عملية… لكن سلسلة قرارات اتاخدت في صمت… وكل واحد فاكر إنه بيحمي التاني… وهو في الحقيقة بيهدّه.